رواية كامله

موقع أيام نيوز

خطفت مريم... وأنا متأكد إن السر اللي بدأ سنة 1998، هيحاولوا يدفنوه الليلة دي قبل ما حد يعرفه آدم فضل يبص للصورة كأنه شايفها لأول مرة...
إيده شدت على الموبايل لدرجة إن مفاصله ابيضّت.
أبوه ماټ من خمس سنين.
وأخد معاه أسرار كتير محدش عرفها.
لكن اسم مريم...
عمره ما سمعه في أي حكاية من حكايات الماضي.
رفع الموبايل واتصل برئيس الأمن.
ابعتلي كل الملفات القديمة... أي حاجة تخص سنة 1998.
رد الرجل باستغراب
بعد نص الليل؟
دلوقتي.
حاضر يا باشا.
قفل المكالمة.
في اللحظة دي...
الدكتور رجع خرج من أوضة العمليات.
بص لمريم وقال
لازم توقعي على إقرار المخاطر.
إيديها كانت بترتعش لدرجة إنها مش عارفة تمسك القلم.
آدم أخده منها بهدوء.
سأل الدكتور
نسبة النجاح كام؟
الدكتور سكت ثواني.
لو دخلنا دلوقتي... حوالي ستين في المية.
مريم غمضت عينيها.
وقالت بصوت واطي
بسم الله...
ومضت.
أخدوا والدتها على غرفة العمليات.
باب العمليات اتقفل.
ولمبة جراحة نورت.
قعدت مريم على الكرسي.
ولأول مرة من ساعات...
اڼهارت.
غطت وشها بإيديها وفضلت ټعيط.
من غير صوت.
آدم كان واقف بعيد.
كان يقدر يمشي.
كان عنده اجتماع الصبح.
وعنده فرح بعد أيام.
لكن رجليه...
رفضت تتحرك.
بعد حوالي نص ساعة...
وصل رئيس الأمن بنفسه للمستشفى.
شايل شنطة جلد قديمة.
ناولها لآدم.
دي كل الملفات اللي طلبتها.
فتحها بسرعة.
عقود قديمة...
صور...
خطابات...
لحد ما وقع ملف أصفر صغير.
مكتوب عليه بخط إيد أبوه
عبدالرحمن فؤاد.
فتح الملف.
أول ورقة كانت عقد شراء قطعة أرض.
ثاني ورقة...
إيصال تحويل بمبلغ ضخم.
أما الورقة التالتة...
فكانت رسالة قصيرة.
قرأ أول سطر...
فاتغير لون وشه.
لو حصلي حاجة... أوعى تسيب بنتي مريم لوحدها.
رفع رأسه ببطء.
اسم كاتب الرسالة...
عبدالرحمن فؤاد.
نفس اسم والد مريم.
لكن الرسالة...
كانت موجهة إلى والد آدم شخصيًا.
وقبل ما يكمل القراءة...
رن موبايل رئيس الأمن.
رد بسرعة.
وسكت يسمع.
ثم بص لآدم بقلق شديد.
باشا...
إيه؟
لقينا الشخص اللي بعت الصورة.
مين؟
للأسف... لما وصلناله...
كان شقته مولعة بالكامل.
ماټ؟
الچثة متفحمة... لكن الجيران قالوا إنه قبل الحريق بخمس دقايق كان بيقول جملة واحدة لأي حد يقابله...
سكت رئيس الأمن.
آدم قال بعصبية
انطق!
قال الرجل
كان بيقول...
قولوا لآدم... اللي خان أبوه... هيخونه أقرب واحد ليه.
وساد صمت ثقيل...
بينما لمبة غرفة العمليات انطفأت فجأة، وبدأ باب العمليات يفتح ببطء...آدم ضغط البنزين للنهاية.
الموتور زأر، والعربية المصفحة اندفعت وسط الشوارع الفاضية.
في سماعة البلوتوث، كان رئيس الأمن بيتكلم
بسرعة
باشا، لقينا العربية على كاميرات المستشفى... رقمها مش مسجل باسم السيوفي.
باسم مين؟
شركة وهمية اتأسست من شهرين.
آدم قبض على الدركسيون.
تتبعوها.
رد رئيس الأمن بعد ثوانٍ
في مشكلة... الكاميرا اللي بعد المستشفى اتقفلت لمدة دقيقتين بالظبط.
آدم فهم.
حد بيراقب كل حركة.
ومش أي حد...
حد يقدر يعطل كاميرات المرور.
رن موبايله.
رقم خاص.
رد من غير كلام.
جاله صوت متغير إلكترونيًا
لو عايز البنت تعيش... ابعد عن ملفات سنة 1998.
آدم رد ببرود
إنت مين؟
ضحكة قصيرة خرجت من السماعة.
أنا... الشخص اللي كان المفروض ېموت بدل أبوك.
وانقطع الخط.
...
في نفس الوقت...
مريم فتحت عينيها ببطء.
رأسها كانت بتوجعها.
حاولت تتحرك...
اكتشفت إن إيديها مش مربوطة.
لكن باب العربية مقفول.
لفت رأسها.
ياسمين كانت قاعدة جنبها.
لابسة نفس الفستان الأسود.
لكن الابتسامة اختفت.
قالت بهدوء
صحيتي؟
مريم بصتلها پخوف.
إحنا رايحين فين؟
ردت ياسمين وهي باصة قدامها
مكان كان لازم تروحيه من زمان.
أنا عايزة أنزل.
للأسف... مبقاش ينفع.
مريم حاولت تفتح الباب.
مقفول.
بصت لياسمين.
ليه بتعملي كده؟
لأول مرة...
ملامح ياسمين اتغيرت.
وقالت بنبرة مليانة ڠضب
لأن أمك خربت حياة ناس كتير... وجه وقت تدفعوا التمن.
اتسعت عينا مريم.
أمي؟
اسأليها عن ليلة الحريق.
حريق إيه؟
ياسمين بصتلها.
واضح إنها خبت عنك كل حاجة.
...
في الناحية التانية...
وصل آدم لمخزن قديم على أطراف القاهرة بعد ما فريقه التقط إشارة جهاز تتبع صغير كان مخبأ في شنطة مريم.
وقف قدام الباب الحديد.
كل المكان كان هادي بشكل مخيف.
قال رئيس الأمن
باشا... نستنى القوة؟
هز آدم رأسه.
لأ.
ودفع الباب بإيده.
صرير الحديد دوّى في المكان.
المخزن كان فاضي...
إلا من كرسي خشب في النص.
وعليه...
ظرف أبيض.
اقترب آدم ببطء.
فتح الظرف.
وقع منه مفتاح قديم.
ومعاه ورقة مكتوب فيها بخط واضح
الحقيقة مدفونة تحت بيت
تم نسخ الرابط