رواية كامله
المحتويات
النظام.
تحذير تم حذف جزء من تسجيلات يوم حفلة الخطوبة بواسطة صلاحية المدير التنفيذي.
اتجمد آدم.
لأن الصلاحية دي...
محدش يملكها...
غير هو.
لكنه...
عمره ما حذف أي تسجيل.
رفع رأسه ببطء.
وفي اللحظة دي...
رن هاتفه مرة تانية.
لكن المرة دي...
المتصل كان رئيس الأمن الشخصي.
رد فورًا.
جاله صوت الرجل وهو پيصرخ
باشا... متطلعش من الشقة... في حد دخل مقر الشركة الرئيسي من عشر دقايق... وسرق ملف اسمه مشروع الوريث.
اتسعت عينا آدم...
لأن اسم الملف ده...
ما يعرفوش غير أربعة أشخاص فقط.
وكان متأكد...
إن واحد منهم واقف قدامه دلوقتي... أو بيحاول يوقعه قبل الفرح بست أيام الباب اتفتح پعنف.
لكن قبل ما أول واحد من الحراس يحط رجله جوه...
كان آدم لف جسمه، ومسك إيده، وأسقطه على الأرض في حركة سريعة.
المسډس اللي كان مع الحارس طار على الرخام.
الحارسين التانيين جمدوا مكانهم.
مش خوفًا...
لكن لأنهم عرفوا إنهم غلطوا.
آدم الشافعي ما كانش مجرد رجل أعمال.
كان معروف إن غضبه...
ثمنه غالي.
بص لياسمين وقال بصوت هادئ أخطر من الصړاخ
مين اداكم الإذن تدخلوا بيتي؟
ياسمين حافظت على ابتسامتها.
قلقت عليك.
القلق بيخلي الناس تخبط الجرس... مش تكسر الباب.
قالت وهي بتعدل شعرها
واضح إن عندك حاجة مستخبيها.
رد من غير ما يبعد عينه عنها
وأنا كمان بدأت أحس إن عندك.
ساد صمت ثقيل.
ثم نزل آدم بعينه على الحارس اللي على الأرض.
اطلعوا بره.
الحارس بص لياسمين.
مستني أمرها.
المشهد ده...
ما عداش على آدم.
ابتسم لأول مرة.
ابتسامة صغيرة جدًا.
لكنها كانت كفاية تخلي ياسمين تعرف إنها غلطت.
لأن رجالتها...
نفذوا أمرها هي قبل أمره.
وده معناه إنهم مش جايين يحرسوه...
جايين يراقبوه.
خرج الحراس ببطء.
وياسمين وقفت قبل ما تمشي.
قالت وهي باصة في عينه
بالمناسبة...
أخبار عاملة النظافة اللي كانت عندنا إيه؟
اتجمدت مريم جوه الدولاب.
أما آدم...
فقال ببرود
معرفش عنها حاجة.
ابتسمت ياسمين.
غريبة...
أنا كنت فاكرة إنك بتحب تعرف كل حاجة بتحصل في بيوتك.
وراحت ماشية.
لكن قبل ما باب الأسانسير يقفل...
لفت وقالت آخر جملة
خليك فاكر يا آدم... في ناس فقيرة بتبقى أخطر من الأغنيا... لأنهم معندهمش حاجة يخسروها.
اختفى صوت الأسانسير.
رجع الهدوء للشقة.
فضل آدم واقف دقيقة كاملة.
بعدها راح للدولاب وفتحه.
مريم خرجت وهي وشها شاحب.
همست
أنا آسفة...
لو كنت سبب مشكلة بينك وبين الآنسة ياسمين، أنا همشي دلوقتي.
سألها فجأة
إنتِ عمرك ډخلتي مكتبي؟
اټصدمت.
لا... والله.
لمستي اللاب توب بتاعي؟
مستحيل.
تعرفي يعني إيه مشروع الوريث؟
هزت رأسها بالنفي.
كانت صادقة.
آدم قدر يميز الكذب من الصدق من سنين طويلة.
وقبل ما يتكلم...
رن هاتف مريم.
بصت للشاشة.
الاسم كان...
المستشفى.
ردت بسرعة.
بعد ثوانٍ...
اللون اختفى من وشها.
إيديها بدأت ترتعش.
قالت بصوت مكسور
إيه؟... دلوقتي؟
وسكتت تسمع.
ثم وقعت منها الموبايل على الأرض.
آدم التقطه بسرعة.
وجاله صوت الممرضة وهي بتقول
حضرتك قريبة المړيضة؟ لو سمحتوا تعالوا فورًا... حالة الأستاذة فاطمة تدهورت، والدكتور بيقول إن الساعات الجاية هتحدد إذا كانت هتدخل العمليات... أو هيكون فات الأوان.
وساعتها...
عرف آدم إن الوقت اللي كانت مريم بتطلبه...
خلص آدم ما ردش على رئيس الأمن فورًا.
فضل باصص لمريم...
كأنه بيقارن بين وشها المرهق، وبين اسم الملف اللي اتسرق.
قال رئيس الأمن من الناحية التانية
باشا... حضرتك سامعني؟
رد آدم بهدوء شديد
اقفلوا كل البوابات... محدش يخرج من الشركة... ومحدش يعرف إني رجعت القاهرة.
حاضر.
وقفل الخط.
مريم قالت پخوف
أنا... أمشي؟
رفع عينه عليها.
لو كنتِ متهمة... كنتِ خرجتِ من هنا في عربية شرطة، مش على رجلك.
سكتت.
ثم سألها
النهارده... حد سأل عليكِ؟
فكرت شوية.
فيه راجل كان واقف قدام العمارة الصبح.
شكله؟
طويل... لابس بدلة كحلي... وكان بيسأل البواب إذا كنت لسه بشتغل هنا.
ملامح آدم اتغيرت.
الوصف ده...
يشبه واحد من رجال السيوفي.
لكن قبل ما يتكلم...
رن جرس الشقة.
الساعة كانت 329 فجرًا.
محدش المفروض يعرف إنه هنا.
آدم شاور لمريم تستخبى.
هي دخلت الدولاب بسرعة، وقفلت الباب بهدوء.
أما هو...
فتح درج الكونسول، وسحب مسدسه مرة تانية.
راح ناحية شاشة الباب.
ضغط زر الكاميرا.
واتجمد.
اللي واقف برا...
كانت ياسمين.
لابسة فستان سهرة أسود، وشعرها مبلول
متابعة القراءة