بعد ۏفاة زوجي
المحتويات
مباشرة
لكن بصي كويس على اللي واقف وراها.
قربت الصورة من عيني.
أول مرة آخد بالي.
ورا الست... كان فيه راجل كبير في السن واقف مستني.
وشكله...
مألوف جدًا.
فضلت أبص ثواني.
وفجأة شهقت.
ده... ده عم سيد!
عم سيد...
أخو أبويا.
الراجل اللي ماټ من عشرين سنة.
إيه اللي كان بيعمل هناك؟
فتحت الورقة اللي مع الصورة بسرعة.
كان فيها سطور قليلة.
الست دي ماكانتش حبيبتي... ولا عمري بصيت لها النظرة اللي انتي تخيلتيها. كانت مرات عم سيد.
وقفت عن القراءة.
حسيت برجلي مش شيلاني.
مدير الفندق قرب كرسي وقعدني.
لكن الفضول كان أقوى من الدموع.
كملت.
في الليلة دي... عم سيد اتصل بيا وهو بيعيط. قال لي ألحقني... بيتي هيضيع، ومش قادر أقول لحد.
ولما روحت... عرفت إن مراته باعت دهبها كله من وراه، وكانت هتهرب بعد ما وقّعته على ورق وهو تعبان.
شهقت وأنا بقرا.
يعني...
الخاتم؟
والبرفان؟
والتأخير؟
كل ده كان بسبب...
قبل ما أوصل لباقي الجواب، وقعت من بين الورق ورقة رسمية مطوية بعناية.
كانت مختومة بختم محكمة قديم.
وفي أول سطر منها مكتوب
إقرار باستلام مبلغ مالي... وتعهد بعدم كشف الحقيقة لأي شخص لمدة خمسة وعشرين عامًا.
بصيت للورقة وأنا مش فاهمة.
مين اللي مضى الإقرار؟
وليه فتحي وافق يسكت كل السنين دي؟
وليه كتب في آخر الجواب
أنا خنتك فعلًا يا فاطمة... لكن خيانتي ما كانتش مع ست... كانت مع ضميري شهقت وأنا بقرا آخر سطر.
أنا خنتك فعلًا يا فاطمة... لكن خيانتي ما كانتش مع ست... كانت مع ضميري.
فضلت أبص للكلمة دي كذا مرة.
ضميره؟
يعني إيه؟
قلّبت الصفحة بسرعة.
وكان كاتب
فاكرة لما رجعت البيت يومها، وإنتِ سألتي ريحة البرفان دي لمين؟ وأنا قلت لك سيبيني دلوقتي يا فاطمة...
أنا كنت أقدر وقتها أحكي لك كل حاجة.
لكن عم سيد مسكني من إيدي، وحلفني بالمصحف إني لو اتكلمت، بنته هتضيع، وبيته هيتخرب، وسمعة ناس ملهاش ذنب هتتنهي.
تنفست بصعوبة.
كملت.
وافقت أسكت... وده كان أكبر غلط عملته في حياتي.
لأنك طول السنين دي، كنتِ فاكرة إن سكوتي اعتراف.
دموعي نزلت على الورقة.
لأول مرة...
حسيت قد إيه السكوت ممكن يبقى أقسى من الكذب.
وفي آخر الصفحة كتب
أنا عارف إنك عمرك ما واجهتيني تاني.
بس كنت بشوف نظرة الشك في عينك كل ما أتأخر، وكل ما التليفون يرن، وكل ما حد يجيب سيرة اليوم ده.
وكنت بستحق الۏجع ده... لأني اخترت أحمي وعد قطعته لراجل، وسيبت قلب مراتي ېنزف.
لقيت ظرفًا صغيرًا تاني جوه العلبة.
كان عليه عبارة
افتحيه بعد الجواب.
فتحته.
طلع منه إيصال بنك قديم جدًا.
وتحته وصل استلام من مستشفى.
ومعاه ورقة مكتوب فيها
المبلغ ده هو تمن دهب مرات عم سيد.
أنا اشتريت الدهب كله باسمي، وبعته بعدها بيوم، وسددت ديونه، وأنقذت البيت من الحجز.
أما الخاتم اللي شوفتي إيصاله... فكان خاتمها هي كانت باعتاه مع باقي الدهب.
رفعت عيني لمدير الفندق.
قلت وأنا ببكي
يعني... ماكانش بيشتري خاتم لواحدة؟
هز راسه وقال
لا يا حاجة.
ثم سكت لحظة، وقال بهدوء
بس دي مش الحقيقة اللي طلب مني أوصلها.
اتسمرت مكاني.
إزاي؟
مد إيده داخل جيب الجاكيت، وأخرج مفتاحًا نحاسيًا صغيرًا مربوطًا بشريط أزرق باهت.
وقال
الحاج فتحي سلمني المفتاح ده، وقال لي لو فاطمة سامحتني بعد ما تقرأ، ادّيها المفتاح... لأنها لسه ماعرفتش أكبر سر.
بصيت للمفتاح.
كان محفور عليه رقم واحد فقط...
17.
وقبل ما أسأله مفتاح إيه؟
ابتسم بحزن وقال
الحقيقة اللي قريتيها دلوقتي... دي كانت مجرد الاعتذار.
أما السر اللي احتفظ بيه أكتر من خمسة وعشرين سنة... فمستخبي في مكان اسمه الغرفة 17 بصيت للمفتاح، ثم لمدير الفندق.
قلت وأنا ماسكة أنفاسي
الغرفة 17؟
هز رأسه وقال
أيوه... بس قبل ما تطلعي، لازم أسألك سؤال.
استغربت.
سؤال إيه؟
قال بهدوء
الحاج فتحي كتب في الوصية إنك لو رفضتي تعرفي باقي الحقيقة، أكسر المفتاح قدامك، ونعتبر كل حاجة
متابعة القراءة