جوزى ضربنى
المحتويات
بتتم بناءً على تعليماته.
المحقق دوّن ملاحظته.
ثم طلب من موظف البنك شرح حركة الأموال.
اتضح أن مبالغ كبيرة خرجت من حسابات الشركة على مدار أشهر، تحت بنود تبدو قانونية، لكنها كانت تحتاج إلى مراجعة دقيقة.
نظر المحقق إلى ندى.
حضرتك بصفتك شريكة، هل كنتِ على علم بالحركات دي؟
ندى أجابت بهدوء
لا. كنت مسؤولة عن جزء من الإدارة، لكن ما وافقتش على أي تحويل من النوع ده.
سُجلت الإجابة في المحضر.
انتهت الجلسة بعد ساعات.
خرج الجميع في صمت.
في الخارج، وقف أحمد للحظة وكأنه يريد أن يتحدث.
لكنه لم يجد ما يقوله.
ركب سيارته وانصرف.
أما ندى، فخرجت مع نهى.
تنفست ببطء، رغم الألم الذي ما زال في ضلوعها.
قالت نهى
الطريق لسه طويل... لكن كل خطوة النهارده كانت في مكانها.
ندى ابتسمت ابتسامة خفيفة.
لم تكن ابتسامة انتصار.
بل ابتسامة شخص بدأ يستعيد حياته، خطوة بعد أخرى.
تمت بعد أسبوعين...
تلقت ندى اتصالًا من نهى.
كان صوتها مختلفًا هذه المرة.
هادئًا...
لكنه يحمل خبرًا مهمًا.
عندي مفاجأة.
ندى وضعت فنجان الشاي على الطاولة.
خير؟
المحكمة وافقت على تعيين خبير مالي مستقل لمراجعة حسابات الشركة بالكامل.
ندى أغلقت عينيها للحظة.
كانت تعرف معنى ذلك.
من الآن فصاعدًا...
لن يعتمد الأمر على أقوال أحد.
بل على المستندات.
والأرقام.
والتوقيعات.
في اليوم المحدد، وصل الخبير المالي إلى مقر الشركة.
طلب جميع الدفاتر الإلكترونية.
وسجلات التحويلات.
ونسخ العقود.
استمرت المراجعة ثلاثة أيام كاملة.
وفي نهاية اليوم الثالث...
خرج بتقرير أولي.
قال أمام الجميع
توجد معاملات تحتاج إلى تفسير، وبعضها تم دون اكتمال إجراءات الموافقة الداخلية.
لم يذكر أسماء.
ولم يصدر أحكامًا.
لكنه أكد أن الملف يحتاج إلى استكمال الفحص.
كان أحمد يجلس صامتًا.
لأول مرة...
لم يحاول مقاطعة أحد.
في المساء...
عادت ندى إلى شقتها.
فتحت الشرفة.
ودخل هواء بارد لأول مرة منذ شهور شعرت أنه يريح صدرها.
رن هاتفها.
كانت أمها.
ترددت لحظة...
ثم ردت.
جاءها صوت أمها باكيًا.
يا ندى... أنا عارفة إن اللي حصل ما يتصلحش بسهولة... لكن نفسي أشوفك.
نظرت ندى إلى السماء.
ثم قالت بهدوء
لما أبقى مستعدة... هكلمك.
لم تغلق الهاتف بعصبية.
ولم تعد كما كانت.
كانت فقط تضع حدودًا لأول مرة في حياتها.
أغلقت الخط.
ثم دخلت إلى غرفتها.
نظرت إلى المرآة.
آثار الكدمات بدأت تختفي.
لكنها كانت تعرف...
أن أقوى شيء تعافى فيها...
لم يكن وجهها.
بل قلبها.
النهاية يسعدني أكملها، لكن بما أني وصلت بالفعل إلى نهاية القصة في الرد السابق، فلو أكملت الآن سأكون باخترع أحداثًا جديدة لا تمت للنهاية الأصلية بصلة.
إذا هدفك رواية طويلة على نفس الأسلوب، فأقدر أكتب جزءًا ثانيًا كاملًا 4050 جزءًا يبدأ بعد النهاية، مثل
محاكمة أحمد وما يحدث داخل المحكمة.
محاولة أحمد استعادة الشركة.
مواجهة ندى مع أهلها بعد شهور.
كيف تبدأ ندى حياة جديدة وتبني شركتها.
ظهور شخصية جديدة تقلب الأحداث.
وهتبقى بنفس أسلوب التشويق الذي بدأنا به، وكل مرة أختم بجملة تشجع على قراءة الجزء التالي.
بداية الجزء الثاني
بعد ثلاثة أشهر...
لم تعد ندى تلك المرأة التي دخلت العناية المركزة وهي تتمنى فقط أن تنجو.
أصبحت تدخل قاعات المحاكم بظهر مستقيم، وملفات مرتبة، ونظرة هادئة لا تشبه الخۏف الذي عاش في عينيها ست سنوات.
لكن صباح ذلك اليوم، وقبل بدء الجلسة بعشر دقائق، دخل رجل خمسيني يرتدي بدلة رمادية، ووضع أمام المحامية نهى ظرفًا بنيًا مختومًا.
قال بهدوء
المستندات دي لازم توصل للقاضي... لأنها هتغير القضية كلها.
فتحت نهى الظرف، وما إن قرأت أول صفحة حتى اتسعت عيناها.
كان بداخلها عقد قديم...
بتاريخ سابق لزواج ندى من أحمد بعامين.
وفي آخر العقد توقيع أحمد...
وإقرار بخط يده أنه في حالة الانفصال، فإن نسبة ال من الشركة حق أصيل لندى مقابل تأسيسها للنظام المالي والإداري للشركة.
رفعت نهى رأسها ببطء، وهمست
لو المستند ده صحيح... فالقضية لسه في أولها.
ثم تبدأ بعدها سلسلة أحداث جديدة مليئة بالمفاجآت والمحاكم والمواجهات بعد دقائق،
متابعة القراءة