جوزى ضربنى
المحتويات
الطلب.
الساعة 230 الضهر وقف الموافقة على القرض.
وبالليل...
الصفقة كلها وقعت.
وخسروا العربون اللي كان قيمته 2 1 مليون جنيه.
أمي اتصلت 17 مرة.
أبويا 9 مرات.
وأحمد 23 مرة.
ماردّتش على حد.
وأنا على سرير المستشفى...
ابتسمت لأول مرة من 6 سنين.
ابتسامة من غير أي دفء.
بعدها فتحت ملف مشفر على موبايلي.
كان اسمه
التأمينات الضرائب التحويلات.
بيت أهلي...
كان مجرد أول إمضا.
أما الإمضا اللي بعدها...
فكانت تخص الراجل اللي افتكر إني فوقت ضعيفة.
وفي نفس اللحظة، كان قدامي ملف بيتفتح فيه التاريخ، والمبلغ، واسم الست اللي أحمد حول لها فلوس...
قبل ما أوصل العناية المركزة ب ساعات.
جوزي ضړبني لحد ما فوقت في العناية المركزة، ومكنتش قادرة آخد نفسي. لما كلمت أهلي أستنجد بيهم، قالولي إنتِ اللي اخترتي حياتك دي... بطلي عياط وحلي مشاكلك بنفسك. مسكت دموعي بالعافية وقلت تمام. ومن على سرير المستشفى شلت اسمي من الضمان اللي كنت ماضية بيه على قرض بيت أحلامهم. القرض اللي قيمته 2 1 مليون جنيه وقع في ليلة واحدة... لكن دي كانت أول إمضا كنت ناوية أمسحها.
حكايات_ميرااا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا
ندى ثبتت عينها على شاشة الموبايل، وفتحت الملف المشفر.
أول تحويل كان من ثلاث ساعات قبل دخولها المستشفى.
خمسمية ألف جنيه.
المستفيدة رنا السيوفي.
السبب المكتوب
استشارات.
ابتسمت بسخرية.
أحمد كان بيحب يحط أسماء محترمة على كل حاجة قڈرة.
سحبت لتحت.
تحويل تاني.
ثم تالت.
ثم رابع.
في أقل من سنة، أكتر من أربعة ملايين جنيه خرجوا من حساب الشركة لنفس الشخص.
وكان فيه حاجة أهم.
كل التحويلات كانت متسجلة على إنها مصروفات تشغيل.
يعني تهرب ضريبي واضح.
في نفس اللحظة دخلت المحامية نهى الأوضة، شايلة لابتوب وملف أزرق.
بصت لندى وقالت بهدوء
البوليس خد أقوالك، والنيابة وافقت على استخراج التقرير الطبي الكامل. أحمد مش هيقدر يقرب منك.
ندى سألتها
ولو حاول يهرب فلوس الشركة؟
ابتسمت نهى.
اتأخّر.
طلعت ورقة من الملف.
من ساعة ما كلمتيني، قدمت طلب عاجل بمنع التصرف في حصتك، وكمان بلغنا المحاسب القانوني إن أي حركة مالية كبيرة لازم تتراجع.
ندى هزت رأسها.
ممتاز.
بعد أقل من ساعة، رن موبايلها.
المرة دي رقم غريب.
ردت.
أول ما سمعت صوته، قلبها مبقاش فيه أي خوف.
أحمد.
كان بيتكلم بسرعة لأول مرة.
ندى... اسمعيني... اللي حصل كان غلطة.
سكتت.
كمل وهو بيتنفس بعصبية
إنتِ بلغتي البنك؟!
ندى ردت بهدوء
أيوه.
إنتِ مچنونة؟! أهلك خسروا البيت!
وأنا خسړت ست سنين.
سكت.
قال بصوت أعلى
إنتِ بتدمريني!
ندى ابتسمت لأول مرة وهي حاسة إنها أقوى منه.
لا يا أحمد... أنا بس بطلت أنقذك.
وقبل ما يقفل، قالت آخر جملة
بالمناسبة... رنا السيوفي بتسلم عليك.
ساد الصمت.
سمعت أنفاسه اتلخبطت.
ثم...
أغلق الخط.
نهى رفعت حاجبها.
عرفتي توصليله.
ندى قالت
لأنه فهم إني عرفت كل حاجة.
بعد ساعتين، المحاسب القانوني اتصل.
أستاذة ندى... في مشكلة.
إيه؟
الأستاذ أحمد دخل الشركة، وحاول يسحب ملفات الحسابات، لكن الموظفين رفضوا لأنهم استلموا إخطار إن حضرتك شريك بنسبة 38، ولازم موافقتك.
ندى أغمضت عينيها.
أول مرة تحس إن اسمها له وزن.
وفي المساء...
وصلها إشعار من البريد الإلكتروني.
تم إرسال طلب عقد جمعية طارئة للشركاء.
ابتسمت.
كانت تعرف إن أحمد بيحاول ينقذ نفسه.
لكن اللي ميعرفوش...
إن النسخة الوحيدة الأصلية من كل العقود والفواتير كانت محفوظة في مساحة إلكترونية، بكلمة مرور لا يعرفها غيرها.
ولما فتحت آخر مجلد...
ظهر أمامها مستند بعنوان
عقد بيع الحصة.
لكن الغريب...
إن العقد كان مؤرخًا قبل أسبوعين.
وفي خانة البائع...
كان مكتوب اسمها.
أما التوقيع الموجود أسفل الصفحة...
فكان يحمل اسم ندى...
بتوقيع لم تكتبه يومًا ندى فضلت تبص للتوقيع
ثواني طويلة.
كل اللي كانت سامعاه هو صوت جهاز القلب.
بيب...
بيب...
بيب...
لكن المرة دي، قلبها ما ارتعش.
كبرت الصورة.
بصت على حرف النون.
وبعدين الدال.
وبعدين الخط اللي كانت دايمًا بترسمه تحت اسمها.
مش توقيعها.
تقليد...
لكن فيه غلطة صغيرة.
غلطة محدش غيرها يلاحظها.
همست
زوروه...
المحامية نهى أخدت اللابتوب بسرعة.
فضلت تقلب في الصفحات،
متابعة القراءة