رواية جديدة

موقع أيام نيوز

فتح الحقيبة، وطلع منها ملف بني كبير.
وقال
أنا جاي أسلم حضرتك أمانة.
حسام اتجمد.
أمانة؟
الراجل هز رأسه.
من راجل قابلته من حوالي ست شهور.
كلنا بصينا لبعض.
حسام قال باستغراب
أنا معرفكش.
ابتسم الراجل وقال
وده الطبيعي... لأن اللي سلمني الملف طلب مني ما أقولش اسمه إلا بعد ما أوصلهولك.
أمين الشرطة تدخل وقال
حضرتك مين أصلًا؟
الراجل طلع بطاقته.
وقال
أنا مندوب توصيل خاص... وشغلي إني أوصل مستندات وأمانات.
ثم مد الملف لحسام.
اتفضل.
حسام أخده بإيد مرتعشة.
كان على الملف مكتوب بخط كبير
لا يُفتح إلا إذا اختفت الأوراق الأصلية.
أنا حسيت قلبي وقع.
لأن ده بالضبط اللي حصل.
حسام فتح الملف ببطء...
ولسه هيطلع أول ورقة...
وفجأة الراجل قال
استنى.
كلنا بصيناله.
قال بهدوء
قبل ما تفتحه... لازم تعرف إن الشخص اللي سلمني الملف قال جملة واحدة.
حسام بلع ريقه.
قال إيه؟
الراجل رد
قال لو وصل الملف ده لإيدك... يبقى الخاېن كان أقرب ليك مما كنت متخيل.
ساد صمت مرعب في البيت.
وكل واحد فينا... بدأ يبص للتاني، وكأن الشك دخل القلوب كلها حسام فضل ماسك الملف، وإيده بتترعش.
فتحه ببطء...
كان جواه نسخ موثقة من كل الأوراق اللي اختفت عقد البيت، عقد الاتفاق قبل الجواز، والتوكيل الخاص بالقرض.
لكن كان فيه ظرف صغير في آخر الملف.
فتح الظرف...
ولقى فلاشة، ورسالة بخط صاحب البيت الأصلي.
قرأها بصوت مرتعش
لو بتقرأ الرسالة دي، يبقى حد حاول يسرق أوراق البيت. عشان كده من سنين اتفقنا أنا وحسام إن كل المستندات المهمة يبقى ليها نسخ محفوظة عند المحامي، ونسخة عندي. واللي سرق الورق مش هيستفيد بحاجة، لأن النسخ الأصلية اتلغت قانونيًا أول ما اتعملت النسخ الموثقة.
كلنا بصينا لبعض.
أمين الشرطة شغل الفلاشة على اللابتوب الموجود في المكتب.
ظهر تسجيل من كاميرا صغيرة مخفية... محدش كان يعرف إنها موجودة.
الفيديو كان واضح.
الساعة 217 بعد منتصف الليل.
ظهر كريم وهو بيفتح باب المكتب بمفتاح.
دخل بهدوء.
فتح الدرج.
طلع الملف.
لكن قبل ما يمشي، وقف.
لف ناحية الكاميرا، وكأنه حاسس إن حد شايفه.
وبعدها خرج.
مي اڼهارت في العياط.
بصت لجوزها وقالت
إنت عملت كده؟
كريم نزل رأسه.
وقال بصوت مكسور
أنا كنت غرقان في الديون... وفي واحد أوهمني إن لو جبت التوكيل هيقدر ينقل القرض باسمه وياخد قرض جديد. ماكنتش أعرف إنه نصاب.
أمين الشرطة قال بحزم
وده اسمه شروع في چريمة، حتى لو كنت مخدوع.
كريم سلّم الأوراق اللي كانت مخبيها في شنطة عربيته، واعترف بكل حاجة.
أما مي...
فوقفت قدام لورا وهي پتبكي وقالت
أنا دخلت بيتك متكبرة، واعتبرته حقي... وأذيتك. سامحيني لو تقدري.
لورا ردت بهدوء
المسامحة حاجة... والثقة حاجة تانية. الثقة بتتبني من جديد، ومحتاجة وقت.
حسام اقترب من زوجته، وقال أمام الجميع
أنا غلطت لما سكت. السكوت ساعات بيكون أسوأ من الغلط نفسه.
بعد أسابيع، انتقل مي وكريم إلى شقتهما بعد أن رتبا أمورهما بعيدًا عن بيت والدها، وبدأ كريم يسدد ديونه ويتعاون مع الشرطة في القبض على الرجل الذي خدعه.
أما لورا...
فاحتفظت بقائمة القوانين معلقة في المطبخ.
لكنها أضافت في آخرها سطرًا واحدًا
الاحترام مش بيتفرض... لكنه شرط أساسي لأي بيت يعيش فيه السلام.
تمت.

تم نسخ الرابط