رواية جديدة

موقع أيام نيوز

أكتر.
وأمين الشرطة أخرج كشافًا صغيرًا من جيبه وسلط الضوء على الباب.
ثم قال بهدوء
الخدوش دي... مش من النهارده.
وسكت لحظة...
قبل ما يكمل
واضح إن حد حاول يفتح الباب قبل كده بمفتاح غير المفتاح الأصلي.
وفجأة...
التفتت كل الأنظار إلى حسام.
لأنه الوحيد اللي كانت معاه نسخة تانية من مفتاح المكتب... أو على الأقل، ده اللي كل الموجودين كانوا فاكرينه اتجمدنا كلنا في مكاننا.
الصوت اتكرر...
طق!
كأنه درج خشب اتقفل بقوة.
الصنايعي رجع خطوتين لورا وقال
أنا والله ما لمستش حاجة.
أمين الشرطة قرب من باب المكتب، وخبط عليه بإيده.
في حد جوه؟
مفيش رد.
حسام بصلي وقال
المفتاح.
طلعت المفتاح الجديد من جيبي، وناولته لأمين الشرطة.
لفه ببطء...
والباب اتفتح.
كلنا دخلنا وراه.
المكتب كان زي ما هو.
الكرسي في مكانه.
المكتبة زي ما هي.
والشباك مقفول من جوه.
أمين الشرطة لف بعينه في الأوضة كلها.
مفيش حد.
لكن وأنا واقفة عند المكتب...
لاحظت حاجة.
الدرج السفلي كان مفتوح سنة بسيطة.
مع إنه قبل ساعة كنت متأكدة إني قفلته.
شدّيته.
لقيت فيه ملفات قديمة.
وصندوق معدني صغير.
حسام أول ما شاف الصندوق قال بسرعة
ده!
جري عليه وفتحه.
اتجمد.
قلت بقلق
في إيه؟
رفع الصندوق قدامنا.
كان فاضي.
قال بصوت مخڼوق
كان فيه أصل العقد... وأصل التوكيل... وشوية مستندات قديمة.
كلهم اختفوا.
مي همست
يعني الورق اتسرق.
أمين الشرطة ركع على الأرض، وبدأ يبص حوالين المكتب.
وبعد ثواني قال
استنوا.
مد إيده تحت المكتب.
طلع حاجة صغيرة جدًا.
كارت ذاكرة... MicroSD.
حطه في كفه وقال
واضح إنه وقع من حد.
حسام قال باستغراب
ده مش بتاعي.
أنا قلت
ولا بتاعي.
كريم هز رأسه.
ولا أنا.
مي بصت للكارت پخوف.
وقالت
هو... ممكن يكون عليه اللي حصل؟
أمين الشرطة حطه في ظرف صغير.
وقال
دلوقتي محدش هيفتحه.
ثم بص لحسام.
لكن واضح إن فيه حد دخل المكتب فعلًا... وكان بيدور على أوراق معينة.
وفي اللحظة دي...
جاء صوت رسالة من موبايل مي.
فتحتها.
وشها اصفر.
أنا سألتها
مين؟
ناولتني الموبايل من غير كلمة.
الرسالة كانت من رقم مجهول.
ومكتوب فيها
متفتحووش كارت الذاكرة... لو عايزين الحقيقة تفضل مستخبية مي سابت الموبايل يقع من إيدها.
كريم انحنى بسرعة وجابه.
قرأ الرسالة بصوت عالي مرة تانية
متفتحووش كارت الذاكرة... لو عايزين الحقيقة تفضل مستخبية.
أمين الشرطة مد إيده.
هات الموبايل.
فضل يبص للرقم ثواني، وبعدين قال
الرقم غير مسجل.
حسام قال بقلق
يعني حد بيراقبنا؟
محدش رد.
لأن السؤال نفسه كان مخيف.
أنا قربت من الشباك.
بصيت بره.
العربية بتاعة شركة النقل كانت لسه واقفة.
لكن كان فيه عربية سودا مركونة على الناحية التانية من الشارع.
أول ما بصيت ناحيتها...
اتحركت ببطء.
ومشت.
قلت بهدوء
كان في حد مستني.
أمين الشرطة فتح اللاسلكي بتاعه، واتكلم مع حد بصوت منخفض.
وبعدين قفل.
وقال
من دلوقتي... محدش يخرج من البيت لوحده.
كريم اتنهد وقال
كل ده عشان ورق؟
بصيت له وقلت
واضح إن الورق أهم مما إحنا متخيلين.
وفجأة...
حسام ضړب كف على كف.
يا نهار أبيض!
كلنا بصيناله.
قال بسرعة
الكاميرات.
أنا استغربت.
كاميرات إيه؟
قال
اللي مركبها قدام البيت من سنتين.
مي قالت بلهفة
يعني هنعرف مين دخل؟
حسام جري ناحية جهاز التسجيل الصغير اللي في الدولاب.
فتحه.
ضغط كذا زر.
لكن ملامحه اتغيرت فجأة.
لأ...
أنا قربت.
في إيه؟
لف الشاشة ناحيتنا.
كانت مكتوب عليها رسالة واحدة
لا توجد تسجيلات.
أمين الشرطة سأل
إزاي؟
حسام قال وهو بيحاول يستوعب
مستحيل... التسجيلات كانت موجودة امبارح.
الصمت رجع يسيطر.
ثم قال أمين الشرطة بهدوء
يبقى اللي أخد الورق... كان عارف مكان الكاميرات... وعارف إزاي يمسح التسجيلات.
في اللحظة دي...
دوى صوت محرك عربية وقف قدام البيت.
كلنا بصينا من الشباك.
ونزل منها شخص واحد.
كان لابس بدلة رمادي.
وفي إيده حقيبة جلد سوداء.
رفع رأسه، وبص مباشرة ناحية شباك المكتب...
ثم ابتسم ابتسامة خفيفة...
وضغط على جرس الباب جرس الباب رن ثلاث مرات متتالية.
رن... رن... رن.
ولا حد فينا اتحرك.
الراجل اللي بره كان واقف بثبات، وماسك الحقيبة بإيده الشمال.
أمين الشرطة هو الوحيد اللي قرب من الباب.
فتح العين السحرية، وبص بره شوية.
ثم قال
الراجل لوحده.
حسام سأل بتوتر
تعرفه؟
هز رأسه.
لأ.
فتحت الباب بحذر.
الراجل ابتسم ابتسامة هادئة وقال
صباح الخير.
ثم بص لحسام مباشرة.
الأستاذ حسام؟
حسام رد
أيوه.
الراجل
تم نسخ الرابط