رواية جديدة
المحتويات
الأرض.
التقطتها بالصدفة...
وأول ما بصيت فيها، اتغيرت ملامحي.
لأن الصورة كانت لحسام...
واقف قدام نفس البيت...
لكن مع شخص... ماكنش أي حد في الغرفة متوقع يشوفه انحنيت والتقطت الصورة.
بصيت فيها ثانيتين...
وبعدين رفعت عيني لحسام.
هو أول ما شافها، مد إيده بسرعة وقال
هاتيها.
لكنني رجعت خطوة لورا.
مي قالت بقلق
هي صورة مين؟
بصيت للصورة مرة تانية.
كانت قديمة... باين عليها إنها متصورة من سنين.
حسام واقف قدام البيت، جنبه راجل كبير في السن، وبينهم ابتسامة واسعة، وكأنهم خلصوا حاجة مهمة.
الغريب...
إن الراجل ده ماكنش أي حد من العيلة.
صاحب الشقة أول ما لمح الصورة قال باستغراب
لسه محتفظ بيها؟
كلنا بصيناله.
حسام همس
كنت فاكر إنها ضاعت.
قلت لصاحب الشقة
حضرتك تعرفه؟
ابتسم ابتسامة خفيفة وقال
طبعًا أعرفه... ده صاحب البيت الأصلي.
مي عقدت حاجبيها.
يعني إيه؟
الراجل أشار للصورة وقال
البيت ده قبل ما يبقى باسمكم، كان ملك الراجل اللي واقف جنب والدك.
حسام قاطع كلامه بسرعة
خلاص... الموضوع ده انتهى.
لكن الراجل كمل
لا... الظاهر إنه لسه ما انتهيش.
الصمت رجع يسيطر.
حتى كريم بقى مركز مع كل كلمة.
صاحب الشقة قال
اليوم اللي اتصورت فيه الصورة دي... كان يوم توقيع اتفاق مهم جدًا.
بصيت لحسام.
اتفاق إيه؟
حسام نزل عينه.
وما ردش.
الراجل قال بهدوء
اتفاق إن البيت ده مايبقاش سبب في خلاف بين أفراد العيلة... وإن أي حد يحاول يفرض نفسه على اللي ساكن فيه، يبقى الطرف التاني من حقه يرفض.
مي همست
يعني... حتى صاحب البيت الأصلي كان حاطط الشرط ده؟
الراجل هز رأسه.
لأنه شاف بعينه عيلة اتفرقت بسبب نفس الغلط.
حسام أخذ نفسًا عميقًا...
ولأول مرة من بداية اليوم، رفع رأسه وبص لبنته مباشرة.
وقال
أنا كنت خاېف التاريخ يعيد نفسه.
وقبل أن ترد مي...
سمعنا صوت رسالة وصلت على هاتف حسام.
فتحها، وتجمد في مكانه.
ثم قال بصوت خاڤت
إزاي...؟
كريم سأله
في إيه؟
حسام لف شاشة الهاتف ناحيتنا...
وكانت الرسالة من البنك.
لكن مضمونها جعل ملامح الجميع تتغير في لحظة...حسام فضل ماسك الموبايل بإيد بترتعش.
أنا قربت منه شوية.
وقلت
خير؟
بصلي... وبعدين لف الشاشة ناحيتنا.
كانت رسالة من البنك بتقول
تم استلام طلب إيقاف آخر قسط مستحق على قرض العقار، وجارٍ مراجعة المستندات.
مي استغربت.
يعني إيه؟
كريم قال
حد قدّم طلب على القرض؟
أنا بصيت لحسام.
إنت عملت حاجة؟
هز رأسه بالنفي.
والله لأ.
سكتنا كلنا.
لأن طلب زي ده... ما يقدرش أي حد يقدمه.
لازم يبقى معاه بيانات كاملة ومستندات.
وفجأة...
افتكرت حاجة.
لفيت بسرعة ناحية الملف اللي كنت مطلعاه من الدرج.
فتحته.
بدأت أعد الأوراق.
مرة...
واتنين...
وتلاتة...
وفجأة قلبي دق پعنف.
وقفت مكاني.
حسام قال بقلق
في إيه؟
رفعت عيني ليه.
وقلت بهدوء مخيف
في ورقة ناقصة.
الصمت خيم على المكان.
كريم سأل
ورقة إيه؟
قلت
أصل التوكيل الخاص بالقرض.
مي قالت بسرعة
يمكن وقع.
بدأنا ندور في الأرض.
تحت الترابيزة.
فوق الرخامة.
حتى أمين الشرطة ساعد يدور.
لكن...
الورقة اختفت.
كأنها تبخرت.
صاحب الشقة قال وهو بيبص حواليه
آخر مرة شوفتيها إمتى؟
قلت
كانت هنا... في الملف... امبارح بالليل.
حسام فجأة رفع رأسه.
وبص ناحية باب المكتب.
القفل الجديد كان لسه بيركب.
همس
امبارح...
وسكت.
أنا فهمت من نظرته إن في حاجة افتكرها.
قلت
قول.
قال ببطء
قبل ما أنام... صحيت على صوت الباب.
كلنا بصيناله.
افتكرتك إنتِ اللي بتشربي مية... فرجعت نمت.
مي قالت بسرعة
يعني حد كان صاحي؟
حسام ما ردش.
لكن عينه راحت على شخص واحد واقف في الصالة.
الشخص الوحيد اللي من أول ما دخل...
ما اتكلمش غير كلمتين.
أمين الشرطة لاحظ نفس النظرة.
فلف هو كمان ناحية الشخص.
وساد صمت ثقيل...
قبل ما حسام يقول اسمه لأول مرة منذ الصباح حسام بلع ريقه...
ورفع إيده ببطء.
وأشار ناحية كريم.
مي شهقت وقالت
كريم؟!
كريم بص لحسام مصډوم.
أنا؟! إنت بتتهمني؟
حسام قال بهدوء
أنا ما اتهمتش حد... أنا قلت إنك الوحيد اللي صحيت بالليل.
كريم هز رأسه پعنف.
صحيت أشرب مية... ورجعت نمت.
قلت
إنت عرفت المطبخ من أول ليلة إزاي؟
سكت.
ثانية...
واتنين...
ثم قال
مي ورّتنيه.
مي بصتله بسرعة.
أنا؟! أنا كنت نايمة.
بدأ التوتر يزيد.
وأمين الشرطة تدخل لأول مرة وقال
يا جماعة... محدش يتهم حد من غير دليل.
ثم
متابعة القراءة