رواية جديدة
المحتويات
ليه القفل الجديد؟
رديت
عشان من النهارده... كل حاجة يبقى ليها حدود.
سكتوا ثواني...
وفجأة سمعت صوت درج المطبخ بيتفتح.
لفيت بسرعة.
لقيت مي واقفة قدام دولاب المونة... ولسه بتحاول تفتحه.
بصتلها وقلت
واضح إن قرار تغيير الأقفال جه في معاده.
وشها احمر.
قالت وهي بتحاول تبرر
كنت بدور على القهوة بس.
قلت
القهوة قدامك على الرخامة.
سكتت.
الصنايعي خلص أول قفل، وبعدها بصلي وقال
كمان قفل أوضة النوم؟
قبل ما أرد...
حسام أخيرًا رفع صوته لأول مرة من ساعة ما صحينا.
وقال
استنى... قبل ما تغير القفل ده، لازم في حاجة الكل يعرفها.
كل العيون اتلفتت ناحيته...
حتى أمين الشرطة بطل يكتب في الدفتر وبصله.
وحسام مد إيده ناحية الملف اللي كنت حطاه على الترابيزة...
وقال بصوت مرتبك
في ورقة... محدش في البيت يعرف إنها موجودة سكتت تمامًا...
لأن نبرة صوته كانت مختلفة.
مش نبرة واحد بيدافع عن بنته...
ولا حتى عن نفسه.
كانت نبرة واحد عارف إن الحقيقة لو خرجت... هتغيّر كل حاجة.
مد إيده للملف، لكن قبل ما يفتحه، أنا حطيته في حضڼي.
قلت بهدوء
لا يا حسام... الورقة دي أنا اللي هطلعها في وقتها.
مي ضړبت الترابيزة بإيدها وقالت
إيه الورقة دي؟! حد يفهمني!
حسام مسح عرقه وقال
مش دلوقتي.
لكن مي كانت بدأت تفقد أعصابها.
لفت ناحيتي وقالت
إنتِ مخبية إيه؟
ابتسمت وقلت
ولا حاجة... مجرد نسخة من اتفاق أبوكي وقّع عليه بإيده.
كريم عقد حاجبيه وقال
اتفاق إيه؟
قلت
الاتفاق اللي اتعمل قبل الجواز.
مي ضحكت باستهزاء.
ما هو اتفاق بينكم... وإحنا مالنا؟
قلت وأنا ببص لحسام
لأن فيه بند محدد جدًا.
وش حسام بقى شاحب.
هز رأسه كأنه بيقول لي بلاش.
لكن بعد اللي حصل امبارح...
ما بقاش عندي سبب أخبي حاجة.
فتحت الملف ببطء...
وسحبت ورقة عليها توقيعين.
حطيتها قدام مي.
قربت منها وهي بتقرأ أول سطر...
لكن فجأة وقفت.
رجعت تقراه مرة تانية.
وبعدين رفعت عينيها لأبوها.
يعني... إيه الكلام ده؟
حسام ما ردش.
قلت أنا
اقري البند رقم سبعة.
إيدها كانت بتترعش وهي بتنزل بعينيها على الورقة.
وفجأة...
شهقت.
لا... مستحيل!
كريم خطڤ الورقة من إيدها بسرعة.
بدأ يقرأ هو كمان...
وملامحه اتبدلت في ثواني.
قال بصوت منخفض
يعني... لو حصل أي خلاف بسبب إقامة أي شخص في البيت من غير موافقة الطرفين...
وقف في نص الجملة.
بلع ريقه.
وكمل
...يبقى للطرف التاني الحق يطلب إنهاء الإقامة فورًا... ولو الطرف الأول رفض، يبقى من حقه يرفع دعوى تنفيذ الاتفاق.
الصمت ملأ المكان.
حتى الصنايعي وقف عن الشغل.
وأمين الشرطة رفع عينه من الدفتر.
مي بصت لأبوها بعينين مليانين صدمة.
إنت كنت عارف؟
حسام همس
أيوه.
وسكت؟!
قبل ما يرد...
رن موبايله.
بص للشاشة...
وفجأة اللون اختفى من وشه تمامًا.
قفل الشاشة بسرعة وحاول يحط الموبايل في جيبه.
لكن كنت لمحت الاسم اللي ظهر.
اسم... ماكنش أي حد فينا متوقع إنه يتصل في اللحظة دي.
ولأول مرة...
شفت حسام خاېف بجد حسام حاول يقفل المكالمة بسرعة.
لكن مي كانت أسرع منه.
خطفت الموبايل من إيده وهي بتقول
مين اللي مرعبك كده؟
حاول ياخده منها، لكنها بعدت خطوة.
بصت للشاشة...
وفجأة عقدت حاجبيها.
المحامي؟
المكان كله سكت.
حتى كريم بطل يتكلم.
قلت بهدوء
ردي.
حسام صړخ لأول مرة
لا!
لكن المكالمة كانت اتحولت للرد التلقائي.
وجاء صوت الراجل واضح من سماعة الموبايل
أستاذ حسام، أنا مستني حضرتك من امبارح. مدام لورا وصلتني النسخة الموقعة، لكن لسه محتاج تأكيد منك قبل ما أبدأ الإجراءات.
مي بصت لأبوها پصدمة.
إجراءات إيه؟
حسام فضل ساكت.
المحامي كمل وهو فاكر إنه بيتكلم مع حسام لوحده
خصوصًا إن حضرتك قلت إن بنتك وجوزها ممكن يحاولوا يفرضوا الإقامة في البيت، وحبيت تضمن إن كل حاجة تبقى قانونية.
وش مي اتجمد.
لفت ناحية أبوها ببطء.
إنت... إنت اللي قلت كده؟
حسام فتح بقه... لكن ولا كلمة خرجت.
كريم شد نفس طويل وقال
يعني حضرتك كنت عارف إننا مش هنقعد هنا ببلاش؟
المحامي على التليفون استغرب من السكوت وقال
أستاذ حسام؟ حضرتك معايا؟
مديت إيدي وخدت الموبايل بهدوء.
وقلت
صباح الخير يا أستاذ.
رد
صباح النور يا مدام
لورا.
متابعة القراءة