روايه
المحتويات
فاضية، كأن المكان متساب من سنين.
مشوا بحذر.
كل خطوة كانت بتعمل صدى في المكان.
وفجأة...
سمعوا صوت جهاز بيشتغل لوحده.
بيب... بيب... بيب...
الصوت كان جاي من آخر الممر.
لما قربوا، لقوا مكتب قديم فوقه جهاز لابتوب شغال.
الشاشة كانت منورة، رغم إن المكان كله مقطوع عنه الكهربا.
ندى قربت وهمست
إزاي اللابتوب شغال؟
كريم مد إيده يقفل الشاشة.
لكن قبل ما يلمسها...
اشتغل فيديو تلقائي.
ظهر راجل وشه مش واضح، وصوته متغير إلكترونيًا.
قال
لو أنتم بتشوفوا الرسالة دي... يبقى وصلتوا قبلهم.
التلاتة سكتوا.
الراجل كمل
قدامكم عشر دقايق بس... بعدها المخزن هيبقى أخطر مكان ممكن تقفوا فيه.
ثم رفع ظرف أصفر قدام الكاميرا وقال
المستند اللي بتدوروا عليه... مش هنا.
وسكت ثانيتين...
وأضاف
لكنه قريب جدًا منكم... لدرجة إن واحد فيكم لمسه بإيده أكتر من مرة، من غير ما يعرف مريم وكريم وندى بصوا لبعض في نفس اللحظة.
أول واحدة اتكلمت كانت مريم.
يعني إيه واحد فينا لمسه؟
الفيديو كمل لوحده.
الصوت الإلكتروني قال
فكروا كويس... من أول ما ركبتوا الطيارة، كام حاجة اتبدلت؟ كام ظرف اتسلم؟ كام شنطة اختفت؟
وبعدين الشاشة اسودت فجأة.
ساد صمت تقيل.
ندى قالت وهي بتحاول تفتكر
إحنا شوفنا الظرف البني... والظرف الأبيض... والبطاقة... والمفتاح...
كريم قاطعها
لا... في حاجة تانية.
مريم افتكرت فجأة.
الكيس الأسود!
كريم هز راسه.
اختفى.
ندى قالت
يبقى هو اللي كان فيه المستند.
لكن كريم فضل ساكت، وعينه على المكتب.
مد إيده وفتح درج صغير.
كان فاضي...
إلا من دفتر ملاحظات قديم.
أول صفحة مكتوب فيها تاريخ راجع لأربع سنين.
وآخر صفحة فيها جملة واحدة بخط كبير
لو وصلتوا لحد هنا، متدوروش على الورق... دوروا على الشخص اللي خباه.
وفجأة...
سمعوا صوت باب حديد بيتقفل بقوة.
رجعوا جري ناحية المدخل.
الباب اللي دخلوا منه كان اتقفل.
مريم حاولت تفتحه.
مفيش فايدة.
ندى بدأت تقلق.
إحنا اتحبسنا.
في نفس اللحظة، اشتغلت لمبات صفراء قديمة في سقف المخزن، واحدة ورا التانية.
نور خاڤت كشف عن حاجة ماكانوش شايفينها في الضلمة.
على كل رف من الأرفف كان فيه صندوق خشب مقفول.
وكل صندوق عليه رقم.
1...
2...
3...
لحد...
17.
لكن الصندوق رقم 17 كان الوحيد المفتوح.
ولما كريم قرب منه...
لقاه فاضي.
بس في قاعه كانت فيه ورقة صغيرة مطوية.
فتحها ببطء.
مريم وندى قربوا يشوفوا.
كان مكتوب فيها
تأخرتوا سبع دقائق.
وتحتها مباشرة
لكن لسه عندكم فرصة أخيرة... لو قدرتوا تعرفوا مين فيكم اتراقب من أول يوم.
في اللحظة دي، سمعوا خطوات بطيئة جاية من آخر المخزن.
خطوة...
ثم خطوة تانية...
ثم صوت عصاية بتخبط في الأرض بإيقاع ثابت.
لكن الشخص اللي كان بيقرب منهم... لسه ما ظهرش من بين الأرفف الخطوات كانت بتقرب ببطء شديد...
تك...
تك...
تك...
كل خبطة عصاية كانت بتعمل صدى في المخزن، لحد ما ظهر راجل كبير في السن، شعره أبيض، ولابس بدلة رمادي قديمة.
وقف على بعد كام متر منهم، وبص لهم واحد واحد.
الغريب إنه أول ما شاف كريم، ابتسم وقال
كنت متأكد إنك هتوصل... بس مكنتش متوقع توصل متأخر.
مريم اتقدمت خطوة.
حضرتك مين؟
الراجل تجاهل السؤال، وبص على الفلاشة اللي في إيدها.
لسه معاكي... كويس.
كريم قال بحزم
إحنا نفذنا كل اللي اتطلب.
الراجل هز راسه.
لأ... أنتم نفذتوا نص اللي اتطلب.
وبعدين شاور على الصندوق رقم 17.
فتحتوه؟
أيوه.
ولقيتوا الورقة.
أيوه.
ابتسم الراجل وقال
يبقى الرسالة وصلتلهم قبلكم.
ندى سألت بتوتر
مين هما؟
قبل ما الراجل يرد، سمعوا صوت محرك عربية وقف برة المخزن.
بعده بثواني...
نور كشافات قوية دخل من شبابيك المخزن المکسورة.
الراجل الكبير بص من الشباك، واتغيرت ملامحه.
وقال بهدوء
واضح إن ضيوفنا وصلوا.
كريم جري ناحية الشباك، وبص برة.
كان فيه تلات عربيات سودا وقفت قدام البوابة الرئيسية.
نزل منها كذا شخص، وكل واحد ماسك جهاز اتصال.
لكن اللي لفت نظر مريم...
إن واحد منهم كان شايل ملف أزرق.
نفس اللون اللي شافته في إيد كريم مرة قبل كده وهو في البيت، قبل شهور، ولما سألته عنه قال لها
متابعة القراءة