روايه

موقع أيام نيوز

فيه
ابعدها عن الموضوع!
ضحك الراجل وقال
هي أصلًا بقت في قلب الموضوع.
وأخرج من جيبه بطاقة صغيرة، وحطها على أقرب كرسي.
لو عايزين تعرفوا الحقيقة... ابدأوا من العنوان ده.
قبل ما كريم يلحق ياخد البطاقة، الطيارة اهتزت هزة قوية بسبب مطب هوائي جديد.
الأنوار رمشت.
ولما الكل رجع يبص ناحية الراجل...
كان اختفى من مكانه.
أما البطاقة، فكانت لسه على الكرسي.
مريم مدّت إيدها وخدتها.
كان مكتوب عليها اسم مكان واحد فقط...
المخزن رقم 17.
وتحت الاسم، بخط صغير جدًا
هناك بدأت القصة... وهناك اختفى أول مستند ندى كانت بتتنفس بسرعة، وإيديها بتترعش.
مريم قربت منها وقالت
إيه اللي مكتوب؟
ندى بصت لكريم، وكأنها مستنية إذنه.
لكنه كان واقف ثابت، وعينه على الورقة.
بعد لحظات، طواها وحطها في جيبه.
قال
مش دلوقتي.
مريم فقدت أعصابها لأول مرة.
يعني من ساعة ما شوفتك وإنت بتقول مش دلوقتي! إيه اللي بيحصل؟
قبل ما يرد، اتفتح باب قمرة القيادة، وخرج كبير المضيفين.
كان بيدور بعينه على حد معين.
أول ما شاف كريم، مشي ناحيته بسرعة وقال
الكابتن طالب حضرتك.
مريم استغربت.
الكابتن يعرفه؟
كبير المضيفين رد
دي أوامر مباشرة.
كريم بص لمريم وقال
خليكي مع ندى... ومهما حصل، متسيبيش الفلاشة.
وسابهم ومشي.
مريم استنتش.
بعد ما اختفى في مقدمة الطيارة، لفت ناحية ندى وقالت
دلوقتي هتتكلمي.
ندى فضلت ساكتة شوية، وبعدين قالت
أنا اشتغلت مع كريم من أربع سنين... وعمره ما طلب مني أخبي عنك حاجة.
أمال دلوقتي؟
تنهدت ندى وقالت
من حوالي شهرين، وصل الشركة ملف قديم... محدش كان يعرف إنه موجود.
ملف إيه؟
ملف لو وقع في الإيد الغلط... شركات كبيرة هتخسر ملايين.
مريم عقدت حواجبها.
وإيه علاقة كريم؟
ندى ردت
لأنه الوحيد اللي قدر يثبت إن الملف ده ناقص... وإن أهم مستند فيه اختفى من سنين.
قبل ما تكمل، رجع كريم بخطوات سريعة.
كان ماسك جهاز لوحي صغير.
حطه قدام مريم.
بصي.
على الشاشة كانت خريطة الطيارة.
وفيها نقطة حمرا بتتحرك من مؤخرة الطائرة ناحية المقدمة.
مريم سألت باستغراب
دي إيه؟
رد كريم
دي إشارة جهاز التتبع اللي كان جوه الحقيبة.
ندى شهقت.
يعني الحقيبة لسه على الطيارة؟
كريم هز راسه.
لأ... الحقيبة اتفتحت.
إزاي عرفت؟
لأن الجهاز كان متثبت في قاعها... وحد فصله منها.
النقطة الحمراء فضلت تتحرك ببطء.
وفجأة...
وقفت.
بالظبط عند الصف اللي كانت قاعدة فيه مريم من أول الرحلة.
الثلاثة بصوا لبعض في صدمة.
مريم قامت بسرعة وفتحت المكان فوق كرسيها.
مفيش حاجة.
بعدين بصت تحت الكرسي...
ولمحت طرف كيس أسود صغير مدسوس بعيد.
مدت إيدها علشان تطلعه...
لكن في نفس اللحظة، إيد تانية خرجت من تحت الكرسي المقابل، ومسكت الكيس قبلها بجزء من الثانية كريم قلب المفتاح في إيده أكتر من مرة، وكأنه بيتأكد إنه مش بيتخيل.
السواق مد إيده وقال بهدوء
لو سمحت يا فندم... المفتاح.
لكن كريم ماادهوشوله.
سأله مباشرة
مين اللي بعتك؟
السواق ابتسم ابتسامة خفيفة وقال
الشخص اللي مستنيكم في المخزن رقم 17.
أول ما سمع الاسم، كريم سكت.
أما مريم فبصتله باستغراب.
إنت كنت عارف إننا هنروح هناك؟
السواق رد قبل كريم
هو عارف كل خطوة هتعملوها من قبل ما تفكروا فيها.
ندى بلعت ريقها.
يبقى هو لسه بيراقبنا.
في اللحظة دي، تليفون مريم رن.
رقم غريب.
كانت هتقفل المكالمة، لكن صوت كريم وقفها.
ردي.
فتحت الخط، وماحدش اتكلم.
بعد ثانيتين، جه صوت راجل كبير في السن.
لو معاكم المفتاح... يبقى معاكم نص الطريق.
مريم سألت بسرعة
إنت مين؟
الراجل تجاهل السؤال وقال
المخزن رقم 17 هيفضل مفتوح ساعة واحدة بس.
وقف لحظة، وبعدين كمل
ولو اتأخرتوا... اللي جواه هينقل لمكان محدش هيوصله.
وقفل الخط.
الثلاثة فضلوا ساكتين.
ندى قالت بصوت منخفض
إحنا لازم نتحرك.
كريم هز راسه، لكنه فجأة بص حواليه بسرعة.
فين السواق؟
لفوا كلهم.
السواق كان واقف قدامهم من ثواني...
دلوقتي اختفى.
لا العربية موجودة...
ولا هو.
كأن الأرض انشقت وبلعته.
وقبل ما يستوعبوا اللي حصل، وقف قدامهم تاكسي أبيض قديم.
السواق نزل الإزاز وقال
أستاذ كريم؟
كريم اتردد.
أيوه.
السواق قال
في راجل إداني ظرف وقال أسلمهولك
تم نسخ الرابط