رواية جديدة
كل من ظُلم أو سُلب حقه.
ثم جمع جميع العاملين في ساحة القصر.
وقال أمامهم
من النهارده، مفيش حد هيُعامل كأنه أقل من غيره. الكرامة حق لكل إنسان.
ثم الټفت إلى مريم.
الفتاة التي دخلت القصر يومًا كخياطة لا يلتفت إليها أحد، وكانت على وشك أن تُجبر على زواج لا تريده.
قال لها بابتسامة
إنتِ أنقذتي حياتي... ولولا شجاعتك، ما كانتش الحقيقة ظهرت.
ردت مريم بخجل
أنا عملت اللي يمليه عليّ ضميري.
ابتسم أحمد وقال
وده أكبر سبب يخليني أثق فيكي.
مرت الشهور...
تحولت ورشة الخياطة الصغيرة التي كانت تعمل فيها مريم إلى مشغل كبير لتعليم الفتيات حرفة الخياطة مجانًا، بتمويل من إدارة القصر.
وأصبحت مريم مسؤولة عنه، تساعد كل فتاة تبحث عن بداية جديدة، حتى لا تشعر يومًا بأنها غير مرئية كما كانت تشعر هي.
أما أحمد...
فكان يزور المشغل كل فترة للاطمئنان على العمل، وشيئًا فشيئًا نشأت بينه وبين مريم علاقة قائمة على الاحترام والثقة.
وبعد أن انتهت كل القضايا، واستقرت الأمور، تقدم لخطبتها رسميًا، فوافقت بعد استخارة وموافقة أهلها.
أقيم الزفاف في القصر نفسه...
لكن هذه المرة لم يكن زواجًا بالإجبار، بل زواجًا اختاره الطرفان برضاهما.
وفي الليلة التي وقف فيها أحمد ومريم في شرفة القصر، نظر أحمد إلى السماء وقال
أوقات ربنا بيأخر الڤرج... علشان ييجي في وقته الصح.
ابتسمت مريم، وهي تتذكر الليلة التي هربت فيها خائڤة، واختبأت بجوار رجل كان الجميع يظنه لن يفتح عينيه مرة أخرى.
ولم تكن تعرف...
أن تلك الليلة ستكون بداية نهاية الظلم... وبداية حياة جديدة لهما معًا.
تمت.