رواية جديدة

موقع أيام نيوز

هربت من جوازة ڠصب واستخبت جنب الحاكم الغايب عن الوعي... ولما فتح عينه القصر كله اتقلب!محدش يسيبها تخرج من القصر!
صوت فؤاد بيه دوّى في الممرات، والكل جري يدور عليها.
أما مريم فكانت بتجري حافية، نفسها مقطوع، وشعرها ملزق في وشها من العرق والخۏف.
عندها عشرين سنة، لكن الحياة علمتها من وهي طفلة إزاي تعيش كأنها مش موجودة. يتيمة، شغالة خياطة في القصر، بتفصل الفساتين وتطرز الستاير ومفارش السفرة، والناس كلها بتتعامل معاها كأنها جزء من الأثاث.
لكن النهارده كان مختلف.
لأول مرة فؤاد بيه افتكر إنها موجودة.
استدعاها لمكتبه الصبح، وما إن دخلت حتى قال
أنا قررت أتجوز... وإنتِ العروسة.
اتجمد الډم في عروقها.
كانت عارفة سمعته كويس.
عارفة إن الاتنين اللي اتجوزهم قبليها ماتوا في ظروف غامضة.
وعارفة إن الجوازة دي معناها نهايتها.
لما حاولت ترفض، ابتسم وقال
الفرح بعد يومين... واعتبري ده كرم مني.
خرجت من المكتب وهي بترتعش.
وفي نفس الليلة قررت تهرب.
عدت من ممرات الخدمة، ونزلت السلم الخلفي، لحد ما وصلت للجناح المقفول اللي محدش بيقرب منه.
جناح المحافظ أحمد المنشاوي.
الراجل اللي بقاله ست شهور في غيبوبة بعد حاډث غامض.
سمعت الحراس بيقربوا.
بصت حواليها تدور على مكان تستخبى فيه.
مفيش.
غير السرير الكبير اللي نايم عليه المحافظ.
ومن غير تفكير زحفت تحت الغطا واستخبيت جنبه.
بعد ثواني الباب اتفتح.
دخل الحراس فتشوا الأوضة.
لكن محدش شافها.
ولما خرجوا أخيرًا، بصت لأحمد.
وشه شاحب.
وجسمه ساكن.
كأنه مېت بيتنفس.
مدت إيدها ولمست إيده الباردة وهمست
لو صحيت... يمكن كل الظلم ده ينتهي.
وهي مش واخدة بالها...
صباعه اتحرك حركة بسيطة جدًا.
من يومها بقت ترجع أوضته كل ليلة.
تحكيله عن خۏفها.
عن أحلامها.
وعن كرهها لفؤاد بيه.
وكان الغريب إن حالته بدأت تتحسن.
حتى الدكتور لاحظ.
أما فؤاد بيه فبدأ القلق ياكله.
خصوصًا لما الدكتور قال
نبض المحافظ بقى أقوى من أي وقت فات.
في الليلة دي دخلت مريم الأوضة وهي بټعيط.
الحراس كانوا قربوا يمسكوها.
مسكت إيد أحمد وقالت
أنا تعبت... لو لقاني هيجبرني أتجوزه.
وفجأة...
جهاز النبض بدأ يرن پجنون.
رفعت رأسها بخضة.
وفي نفس اللحظة سمعت صوت المفتاح بيلف في الباب.
وصوت فؤاد بيه جاي من بره
افتحوا... أظن الفأر أخيرًا وقع في المصيدة.
لكن اللي محدش كان مستعد له...
إن جفون أحمد بدأت تتحرك لأول مرة من ست شهور...ووو
بقلم_زيزي_احمد
ارتجفت مريم في مكانها، وبصّت ناحية السرير وقلبها هيقف من الړعب.
جفون أحمد المنشاوي اتحركت مرة تانية...
وبعدين ببطء شديد فتح عينه.
ثواني معدودة، لكنها كانت كفاية تقلب حياتها كلها.
اتقابلت نظراتهم.
هي مصډومة.
وهو تايه... كأنه بيحاول يفتكر هو فين.
لكن قبل ما تنطق بحرف، الباب اتفتح پعنف.
دخل فؤاد بيه ومعاه الحراس.
أول ما شاف مريم صړخ
أخيرًا لقيتك!
جريت الحراس عليها، لكن فجأة صوت ضعيف خرج من السرير
قفوا...
الكل اتجمد.
فؤاد نفسه لف ببطء ناحية السرير.
وأحمد كان بيحاول يقعد.
الدكتور قال من شهور إن مستحيل يصحى قريب.
لكن ها هو قدامهم فاتح عينيه.
المحافظ!
اتردد الصوت في الأوضة.
أما أحمد فبص لفؤاد بيه نظرة طويلة غامضة، وقال بصوت متعب
البنت دي... محدش يقربلها.
ساد صمت ثقيل.
مريم نفسها ما فهمتش ليه قال كده.
لكن فؤاد بيه كان أول واحد اتغير لونه.
كأن الجملة دي خوّفته أكتر من صحوة أحمد نفسها.
تاني يوم القصر كله كان مقلوب.
الصحافة واقفة بره.
الأطباء داخلين خارجين.
والكل بيتكلم عن المعجزة.
أما أحمد فكان بيرفض يقابل أي حد غير عدد قليل جدًا من الناس.
ومن بينهم...
مريم.
كل يوم كانت تدخل تطمن عليه.
في الأول كانت متوترة.
لكن مع الوقت لاحظت حاجة غريبة.
كل ما فؤاد بيه يدخل الأوضة، ملامح أحمد تتغير.
كأنه فاكر حاجة ومش قادر يوصلها.
وفي مرة سألها فجأة
أنا كنت في غيبوبة قد إيه؟
ست شهور.
سكت شوية.
وبعدين قال
وفي الفترة دي... مين كان بيدير كل حاجة؟
ترددت مريم.
ثم همست
فؤاد بيه.
فجأة قبض أحمد على طرف

تم نسخ الرابط