رواية كامله

موقع أيام نيوز

نفس الليلة، وأنا راجعة، لقيت طارق مستنيني تاني بس المرة دي ما كانش لوحده.
كان معاه ملف صغير في إيده.
وقف قدامي وقال بهدوء غير معتاد أنا جاي أتكلم مش أهدد.
بصيت له بدون رد.
فتح الملف وقال في حاجة إنتي ما تعرفيهاش وأنا كمان ما كنتش عايز أعرفها.
سكت لحظة، وبعدين رفع عينه ليّ العمارة مش بس مشروعنا دي كانت جزء من صفقة أكبر بيني وبين ناس تانية.
وقتها بس، كل الصورة اتكسرت جوه دماغي.
أنا كنت فاكرة إن الحړب بيني وبينه
لكن الحقيقة كانت لسه بتبدأ تظهر وقفت قدامه لحظة، والملف اللي في إيده بقى تقيل كأنه مش ورق كأنه دليل على حاجة أكبر بكتير من بيت أو شراكة.
صفقة إيه اللي بتتكلم عنها؟
طارق ابتلع ريقه وقال أنا ما كنتش لوحدي في المشروع ده في شريك كان بيدخل الفلوس، وبيرتب الأرض، وبيدير كل حاجة من الخلف.
سكت لحظة، وبعدين كمل بصوت أخفض وأنا كنت مجرد واجهة.
الكلمة دي وقعت بيننا زي حجر.
واجهة.
يعني حتى هو كان متحرك في شبكة أكبر.
بصيت له بعين ثابتة وإيه علاقتي أنا بكل ده؟
ضحك ضحكة قصيرة مريرة إنتي اللي كنتي بتدفعي من غير ما تسألي وإحنا كنا بنمشي المشروع خطوة خطوة.
رجعت خطوة لورا يعني أنا كنت ممولة حاجة أنا مش فاهمة حقيقتها؟
هز راسه في البداية كنت فاكرها فلوس شراكة بعدين فهمت إنها كانت بتتسحب بشكل أعمق.
سكت.
وبعدين قال الجملة اللي خلت قلبي يضرب لأول مرة بسرعة وفيه حد مش عايزك تكملي في القضية دي غيري أنا.
في اللحظة دي، الموبايل رن عندي.
رقم غريب.
المحامي.
رديت بسرعة، وصوته كان مستعجل ما تكلميش طارق كتير اسمعي كويس في ملف جديد وصلني من جهة مجهولة فيه اسمك دخل في موضوع أكبر من العمارة.
وقبل ما أكمل، طارق قال وهو بيبص على الموبايل اللي في إيدي هم بدأوا يتحركوا صح؟
سكتنا الاتنين.
والعمارة اللي كانت رمز لكل اللي اتبنى بقت دلوقتي مجرد نقطة في خريطة كبيرة، محدش فينا كان شايف نهايتها فين الصمت اللي حصل بعد الجملة كان تقيل بشكل مش طبيعي، كأن الشارع نفسه بيسمع ومش عايز يقطع اللحظة.
أنا بصيت لطارق، وبعدين للموبايل اللي في إيدي.
إنت عارف هما مين؟
سكت لحظة لأول مرة ما عندوش إجابة جاهزة.
قال عارف إنهم مش ناس بتسيب أثر بسهولة وعايزين العمارة دي بالذات.
رجعت خطوة لورا ليه العمارة دي بالذات؟
قبل ما يرد، رنة تانية وصلت على موبايلّي.
رسالة من المحامي
اقفلي أي تواصل مباشر. فيه تتبع قانوني بدأ يظهر على حسابات مرتبطة بيكي. الوضع مش عادي.
قلبي اتقبض، لكن حاولت أبان ثابتة.
طارق بصلي وقال بصوت واطي أنا مش جاي أستدرجك أنا جاي أحذرك.
ضحكت ضحكة صغيرة من غير فرح تحذرني بعد ما ضيعت سنين من حياتي؟
رد بسرعة أنا كمان اتضحك عليّا.
سكتنا لحظة.
وبعدين قال الجملة اللي غيّرت اتجاه الكلام كله الناس اللي ورا المشروع مش بيهمهم مين يوقع. بيهمهم الورق يفضل سليم لحد ما يخلصوا لعبتهم.
في اللحظة دي، المحامي اتصل تاني.
لكن قبل ما أرد لقيت عربية سودا واقفة أول الشارع.
زجاجها غامق ومفيش أي حركة جواها.
طارق شافها، وشه اتغير.
قولتلك بدأوا يوصلوا.
أنا واقفة بينه وبين العربية وحسّيت لأول مرة إن القصة خرجت من إيديّا وإيده هو كمان.
والباب اللي اتفتح في آخر شارع ما كانش باب محكمة ولا عمارة كان باب حاجة أكبر بكتير العربية السودا فضلت واقفة ثواني أطول من الطبيعي أطول من أي موقف ممكن يتفهم على
إنه صدفة.
المرايات ما كانتش بتعكس أي حركة جواها.
بس الإحساس كان واضح فيه حد
تم نسخ الرابط