رواية كامله
المحتويات
أنا مش مستعجلة.
هز راسه هو ممكن يحاول يقلب الأمور عليكِ ضغط، ټهديد، أو حتى تفاوض.
سكت لحظة، وبعدين كمل بس اللي في إيدك قانوني وده أهم سلاح عندك.
هنا لأول مرة حسّيت إن اللي كنت فاكرة إنه اڼتقام كان في الحقيقة تصحيح ميزان.
وقفت عند أول ناصية شارع، وقلت بهدوء أنا مش عايزة أكسره أنا عايزة حقي بس.
هو بصلي نظرة طويلة وقال أغلب الناس في موقفك بيبدأوا كده وبعدين بيكملوا أبعد.
ما رديتش.
لأني كنت عارفة إن أبعد حاجة حصلت بالفعل كانت جوا البيت مش في الشارع.
في نفس اللحظة، الموبايل رن.
رقم غريب.
بصيت مردتش.
بس الرسالة وصلت بعدها بثواني
إنتي فاكرة إنك كسبتي الجولة؟ لسه ما شفتيش اللي جاي.
وقتها حسّيت لأول مرة إن القصة مش بتخلص هنا.
رفعت عيني للشارع قدامي وقلت لنفسي يبقى أكمل.
وبهدوء، دخلت في طريق جديد مش طريق بيت، ولا شريك، ولا عمارة
ده كان أول طريق لحياة منى لوحدها، من غير ما حد يكتب عقد باسمها أو عليها وقفت لحظة بعد جملته الأخيرة.
حاجات بتتحرك في الخفاء
الجملة ما كانتش ټهديد مباشر، لكنها كانت واضحة إنها محاولة قلب طاولة الخۏف من جديد.
بصيت له بهدوء وقلت اللي بيتحرك في الخفاء بېخاف من النور.
سكت.
مش لأنه ما عندوش رد لكن لأنه أول مرة يحس إن تأثيره بدأ يقل.
طارق لف نظره بعيد عني، ناحية العمارة، وقال إنتي فاكرة إن المحكمة هتنصفك بسهولة؟
رديت عليه أنا مش داخلة أراهن على السهولة أنا داخلة أراهن على الحق اللي اتساب من غير صوت.
هو ضحك ضحكة قصيرة، مش فيها سخرية قد ما فيها توتر الحق؟ في الدنيا دي؟
ما رديتش.
لأني كنت بدأت أفهم حاجة مهمة النقاش معاه ما بقاش كلام بقى أوراق.
في اليوم اللي بعده، حصل أول تحرك رسمي من ناحيته.
وصلني إخطار قانوني.
دعوى مضادة.
بيقول فيها إن كل اللي حصل تنازل طوعي مني، وإن المبالغ كانت مساعدات زوجية بلا مقابل، وإن توقيعي كان عن رضا كامل.
قعدت في مكتب المحامي وأنا بقرأ الورق، وقلبي ثابت بشكل غريب.
المحامي بصلي وقال هو بدأ يلعب قانونيًا دلوقتي بجد.
هزيت راسي يبقى نكمل بجد برضه.
في نفس الأسبوع، بدأت أجيب شهود.
زملاء شغل تحويلات بنكية مراسلات حتى تفاصيل صغيرة كنت فاكرة إنها عادية، بقت دلوقتي قطع في لوحة كبيرة.
كل ما أرتب حاجة كنت بحس إن الصورة بتوضح أكتر.
لكن في يوم متأخر، وأنا خارجة من المكتب، لقيت رسالة جديدة.
مش ټهديد.
ولا إنذار.
كانت أغرب من كده
قبل ما تكملي اسألي نفسك مين اللي كان بيحميك وإنتي فاكرة إنه بيستغلك؟
وقتها لأول مرة من بداية القصة، حسّيت إن الموضوع مش بس طارق.
فيه حد تاني كان ماسك الخيوط من الأول وأنا كنت لسه بكتشفه في اللحظة دي حسّيت إن الشارع حواليّا أهدى فجأة، كأن الرسالة سحبت الصوت من الدنيا.
مين اللي كان بيحميك وإنتي فاكرة إنه بيستغلك؟
قرّيتها تاني.
وبعدين مرة ثالثة.
مش لأن الكلام مش مفهوم لكن لأن المعنى نفسه كان بيحاول يغيّر اتجاه القصة.
رجعت مكتب المحامي بسرعة، وحطيت الموبايل قدامه اقرأ دي.
بص للرسالة، وبعدين بصلي دي مش صيغة ټهديد عشوائي دي صيغة حد عارف تفاصيل الملف من جوه.
سكت لحظة، وبعدين كمل يعني فيه طرف تالت.
قلبي اتشد طرف تالت إزاي؟
فتح الملف قدامه وقال إما حد من الدائرة القريبة أو حد كان مشارك في الترتيبات من البداية.
رجعت بذاكرتي بسرعة لكل حاجة أمه، العقود، التوقيعات، اللحظات اللي كان بيخبي فيها ورق، المكالمات اللي كانت بتتقفل فجأة
كل حاجة بدأت تاخد شكل مختلف.
مش بس طارق.
فيه نظام.
فيه ترتيب أكبر من بيت وخلاف.
في
متابعة القراءة