رواية كامله

موقع أيام نيوز

مش على حق.
الرجل فتح الملف أكتر في إجراء إضافي بناءً على المستندات المقدمة، تم تجميد أي تصرف في العقار لحين جلسة المحكمة القادمة.
السكوت اللي حصل بعد الجملة دي كان أقسى من أي كلام.
حتى أمه ما كانش عندها رد.
طارق بص حوالينه كأنه لأول مرة شايف الجدران مش بتاعته فعلاً شايف كل حاجة بتتفلت من إيده واحدة واحدة.
قرب مني، صوته هادي بشكل غريب إنتي عايزة إيه يا منى دلوقتي؟
وقفت قدامه، وبصيت له نفس النظرة اللي كان بيقلل منها زمان عايزة حقي بس المرة دي مش هسيبه في إيد حد يضحك عليّا فيه.
خطوة ورا خطوة بدأت أتحرك ناحية الباب.
وأنا خارجة سمعت صوت الورق بيتقلب ورايا وصوت طارق لأول مرة مش فيه ثقة، فيه حاجة أقرب للاڼهيار إنتي مش هتخرجي كده
وقبل ما أرد الرجل اللي جاي بالملف قال جملة واحدة خلت الكل يسكت
الليلة دي تعتبر بداية إجراءات الحجز والتنفيذ مش نهايتها.
والباب اتقفل ورايا بهدوء لكن اللي جوا كان بدأ ينهار بالكامل الموبايل فضل في إيدي ثواني، الرسالة اللي اتبعتت كانت تقيلة بشكل مش طبيعي مش مجرد ټهديد، كانت محاولة إنها ترجّعني لنقطة الخۏف الأولى.
قفلت الشاشة بهدوء وحطيته في الشنطة كأني بطفي حاجة مالهاش لازمة.
المحامي لاحظ فيه حاجة؟
هزيت راسي محاولة تخويف.
هو رد بسرعة مترديش أهم حاجة دلوقتي إنك ما تديهوش مساحة يدخل منها عليكِ.
هزيت راسي تاني، لكن جوايا كنت حاسة إن اللي بيحصل مش مجرد خلاف زوجي ده صراع على حاجة أكبر من بيت.
في اليوم اللي بعده، بدأت أول خطوة حقيقية.
رحت مكتب المحامي بنفسي، وطلبت منه يراجع كل ورقة، كل تحويل، كل توقيع، حتى أي سطر كنت فاكرة إنه تفصيل بسيط.
وأنا قاعدة قدامه، قال لي فجأة إنتي كنتي عايشة مع حد بيحسب كل حاجة بس ما كانش متوقع إنك هتحسبي بعده.
ابتسمت أنا ما كنتش بحسب أنا كنت بثق.
سكت شوية، وبعدين كمل بس عندك ورقة ناقصة.
قلبي وقع ورقة إيه؟
فتح الملف وقال في تحويلات كبيرة حصلت في فترة معينة محتاجة إثبات مصدرها بشكل أقوى ده ممكن يستخدم ضده أو ضدك حسب اللي هيقدمه هو الأول.
ساعتها حسّيت إن المعركة بدأت تاخد شكل تاني.
مش بس عمارة دي بقت ملفات، وبنوك، وشهادات، وكل تفصيلة صغيرة ممكن تقلب ميزان.
في نفس الليلة، وأنا راجعة، لقيت عربية واقفة قدام العمارة القديمة.
طارق.
واقف لوحده.
لأول مرة مش حواليه أمه ولا صوته عالي بس عينه فيها حاجة مختلفة.
قرب مني بهدوء وقال إنتي داخلة حرب قانونية معايا؟
وقفت قدامه، وبصيت له أنا داخلة حرب استرجاع.
سكت لحظة طويلة وبعدين قال بصوت أخفض ولو خسړتي؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة ساعتها أكون على الأقل جربت أخرج من اللي كنت عايشاه.
الهواء ما بينا كان تقيل.
هو بص للعمارة، وبعدين لي إنتي مش فاهمة إنتي لعبتي مع مين.
وقبل ما أرد، أضاف جملة خلت الليل كله يهدى فجأة
فيه حاجات مش مكتوبة في العقود بس بتتحرك في الخفاء.
ساعتها بس فهمت إن اللي جاي مش مجرد محاكم
ده كان فصل جديد بالكامل وأنا لسه واقفة في أوله الشارع كان شبه فاضي، لكن صوت خطواتي كان واضح كأن الأرض نفسها بتسجل كل خطوة.
ما كنتش ماشية بسرعة بالعكس، كنت بتمشي كأنك بتتعلم تمشي من جديد من غير حمل تقيل على ظهرك.
ورايا، العمارة كانت لسه واقفة بس لأول مرة باين عليها إنها مش ملكه، باين عليها إنها ملف مفتوح.
المحامي مشي معايا شوية وبعدين قال فيه حاجة
لازم تبقي عارفاها اللي بدأتيه مش هيتقفل بسرعة.
بصيت له
تم نسخ الرابط