رواية كامله

موقع أيام نيوز

شنطتي على كتفي أنا ما استغفلتوش أنا بس سجلت كل حاجة كان فاكر إنها مش مهمة.
طارق قرب مني بسرعة، صوته علي لأول مرة استني هنا! إنتي فاكرة إنك كده كسبتي؟
وقفت عند الباب، وبصيت له نظرة طويلة، هادية، تقيلة أنا ما كسبتش أنا بس بطّلت أخسر.
وبعدين نزلت سلمة واحدة لكن أول ما رجلي لمست الأرض تحت، سمعت صوت جاي من ورايا خلاني أقف مكاني.
صوت المحامي على التليفون بيرن على موبايل طارق نفسه، والاسم اللي ظاهر على الشاشة كان إجراء عاجل الشهر العقاري
وطارق فتح المكالمة بإيده اللي بترتعش واللي اتقال في التليفون خلا وشه يقلب لأول مرة من غير رجوعبرّه العمارة، الهوا كان أبرد من المتوقع، بس الغريب إني لأول مرة من سنين حسّيت إني مش شايلة حاجة تقيلة على صدري.
ورا الباب، صوت طارق كان لسه عالي بيخبط على الخشب، بيزعق، لكن كل صوت كان بيبعد خطوة خطوة كأنه بيتسحب لجوة فوضاه.
أنا ما مشيتش بسرعة.
وقفت قدام العمارة اللي اتبنت بإيدي وإيده وبقيت أبص عليها كأنها مش بتاعتي ولا بتاعته.
المحامي اللي كان معايا أو رجل التنفيذ خرج بعدي بدقيقة، وقف جنبي وقال بهدوء الخطوة الجاية في المحكمة أهم من اللي فات.
هزيت راسي من غير كلام.
هو كمل إنتي كنتي منظمة كويس بس خلي بالك، هو مش هيقف بسهولة.
ابتسمت ابتسامة خفيفة أنا كمان ما وقفتش بسهولة وأنا ببتسرق.
سكت.
وفجأة سمعنا صوت تكسير خفيف جاي من جوه زي حاجة وقعت، أو حد فقد أعصابه.
لكن ما التفتش.
لأني كنت عارفة إن اللحظة دي لازم تتساب تمشي لنهايتها لوحدها.
بعد دقايق، الباب اتفتح مرة تانية وطارق خرج.
بس مش نفس طارق اللي كنت أعرفه.
وشه كان متغير، عينه فيها حاجة شبه إنكار، وشبه ڠضب، وشبه خوف.
بص لي وقال بصوت منخفض إنتي فاكرة إنك كده كسرتيني؟
سكت لحظة، وبعدين كمل إنتي لسه مش عارفة أنا ممكن أعمل إيه.
المرة دي ما رديتش بسرعة.
بصيت له بهدوء طويل وقلت أنا مش داخلة منافسة مين يكسر مين أنا داخلة أسترد اللي اتاخد مني وأنا ساكتة.
هو قرب خطوة، لكن رجل التنفيذ تدخل بنظرة واحدة بس خلت طارق يوقف.
لحظة صمت طويلة.
وبعدين أنا أخدت خطوة للوراء وبصيت على العمارة آخر مرة.
البيت ده مش نهاية حياتي.
ولفيت ظهري.
ومشيت.
لكن اللي ورايا ما كانش مجرد عمارة پتنهار علاقاتها كان بداية حرب هادية، محدش فيها هيكسب بالصوت العالي بس اللي يعرف يثبت مستنداته هو اللي هيعيش آخر السطر.
وورا ضهري طارق كان واقف مكانه لأول مرة من غير أي حاجة يمسكها الباب اتفتح ببطء، والهدوء اللي في المكان اتكسر أول ما دخل رجل لابس بدلة داكنة، شايل ملف سميك في إيده.
مش بس محامي واضح إنه جاي من جهة تنفيذية.
وقف عند الباب لحظة، وبص في الورق اللي معاه قبل ما يرفع عينه على الجميع مساء الخير أنا جاي بخصوص تنفيذ إجراءات قانونية مرتبطة بالعقار محل الڼزاع.
طارق اتقدم خطوة بسرعة ڼزاع إيه؟ ده بيتي! ده تعبي!
الرجل ما ردش عليه، وبص في الملف بحسب المستندات الرسمية تم إثبات وجود شراكة مالية موثقة، وتم تسجيل حكم تحفظي على كامل العقار لحين الفصل النهائي في الڼزاع.
أمه صړخت يعني إيه تحفظي؟ يعني إيه الكلام ده؟!
لكن أنا كنت واقفة في مكاني، ثابتة، كأني كنت مستنية الجملة دي تحديدًا.
طارق بص لي بعصبية مكبوتة إنتي عايزة توصلي لإيه؟ تدمري البيت؟ تكسري اسمي؟
سكت لحظة وبعدين رديت أنا ما دمرتش بيت أنا بس كشفت بيت كان مبني على ورق
تم نسخ الرابط