صفعني زوجى

موقع أيام نيوز

التالية.
صمت.
كلماته لم تكن تهديدًا كانت حقيقة باردة.
قبل أن أرد، انطفأت أنوار المكتب بالكامل.
ظلام.
ثم صوت باب يُغلق بقوة في الممر الخارجي.
خطوات.
بطيئة.
قريبة.
الرجل المسن سحبني من يدي بهدوء لكنه بحزم.
ما تتكلميش
اقتربنا من باب جانبي صغير خلف المكتب.
لكن قبل أن نصل
توقفت الخطوات.
صمت تام.
ثم صوت رجل من الخارج
عارفين إنها هنا الملف عندها.
تجمد الډم في عروقي.
كيف عرفوا؟
كيف وصلوا بهذه السرعة؟
همس الرجل المسن
فيه حد من داخل دايرتك بيبلغ عنك.
نظرت له پصدمة.
دايرتي؟ أنا مليش دايرة أصلاً!
لكن جملة واحدة مرّت في عقلي فجأة
حسين.
لا.
ليس بالضرورة.
لكن الحقيقة أن كل حياتي السابقة كانت مفتوحة أمامهم.
كل شيء ممكن يكون بوابة.
فجأة اهتز الهاتف في يدي.
رسالة جديدة.
من رقم مجهول.
فتحتها.
وكانت الجملة أقصر من كل الكوارث السابقة
لا تثقي في أي شخص خرج معك من الماضي حتى من تحبيه.
رفعت رأسي ببطء.
ونظرت إلى الرجل المسن.
كان يراقبني.
بهدوء زائد عن الطبيعي.
ابتسم ابتسامة صغيرة جدًا.
وقال
يلا نخرج من الباب الخلفي قبل ما يلاقونا.
لكن في اللحظة التي تحرك فيها
سقط شيء من جيبه على الأرض.
انحنيت بعيني.
ورأيت بطاقة تعريف قديمة.
اسم الشركة مكتوب عليها.
نفس اسم الشركة التي سُرق منها والدي قبل سنوات.
رفعت عيني ببطء نحوه.
وقلت بصوت منخفض جدًا
إنت مين بالظبط؟
توقف.
لم يلتفت فورًا.
ثانيتان مرّتا كأنهما عمر كامل.
ثم قال بهدوء شديد
أنا الشخص الوحيد اللي حاول يحمي والدك
استدار نحوي.
والشخص الوحيد اللي ممكن يخلصك أو يبيعك.
وفي تلك اللحظة
سمعنا صوت باب المكتب يُفتح خلفنا.
وبصوت واحد فقط قال أحدهم من الظلام
اتأخرنا هي معاهم.
وانتهت كل طرق الهروب.
أو هكذا ظنوا ركضت داخل الجراج كأن الأرض نفسها تشتعل تحت قدمي.
صوت خطوات حسين خلفي كان يقترب بسرعة.
استني! إنتِ مش فاهمة حاجة!
لكنني كنت فاهمة شيئًا واحدًا فقط الآن
كل من يقول أنا هحميك هو الأكثر احتمالًا أنه يخفي الحقيقة عني.
انطفأ ضوء الجراج فجأة.
ظلام كامل.
ثم صوت فتح أبواب سيارات.
واحدة اثنتان ثلاث.
لم أعد أعرف من أين يأتي الصوت بالضبط.
لكنني واصلت الركض.
حتى اصطدمت فجأة بشخص أمامي.
تراجعت بسرعة ورفعت رأسي
وكان شابًا في منتصف الثلاثينات.
ملامحه مألوفة بشكل مزعج.
نظر إليّ بثبات وقال
أخيرًا وصلتي.
تجمدت.
إنت مين؟!
ابتسم ابتسامة قصيرة.
أنا اللي أبوكي كان بيحاول يحميك منه وفي نفس الوقت كان بيثق فيه أكتر من أي حد.
قلبي وقع.
إنت كذاب.
هز رأسه بهدوء.
لو كنت كذاب ماكنتيش هتلاقي اسمك في ملف الميراث السري.
ثم أخرج من جيبه ورقة مطوية.
وفتحها أمامي.
وكان مكتوب فيها اسمي بالكامل.
مع توقيع والدي.
ورائي صوت حسين اقترب.
وأمامي هذا الرجل الغريب.
وفي المنتصف
حقيقة تتشكل لأول مرة بدون رحمة.
قال الرجل
أبوكي كان في شبكة أكبر مما تتخيلي شبكة تهريب أموال وغسيل ثروات دولية.
وإنتِ الوريثة الوحيدة لجزء من كل ده.
اتسعت عيني.
أنا مليش علاقة بده!
عندك علاقة غصبًا عنك.
ثم اقترب خطوة.
وعشان كده حاولوا ېقتلوك مرتين قبل كده.
توقفت.
ذكريات قديمة بدأت تتكسر داخل رأسي.
حاډث السيارة القديم
المړض الغامض
محاولات الإبعاد عن كل شيء
كلها لم تعد صدفة.
فجأة
سمعت صوت إطلاق ڼار في الجراج.
صړخة.
ثم صوت ارتطام سيارة.
الټفت بسرعة.
وكان حسين يختبئ خلف عمود، ممسكًا بمسډس.
انزلي معايا حالًا!
صړخ بها.
لكن الرجل الذي أمامي رفع يده بهدوء وقال
لو نزلتي معاه مش هتعرفي تخرجي من دايرة الډم دي أبدًا.
ثم نظر لي مباشرة
اختاري
حسين الذي كنت أعرفه
أم الحقيقة التي لا أعرفها بعد.
وفي تلك اللحظة
اتفتح باب معدني كبير في الجراج.
ودخلت منه سيارات سوداء.
نفس السيارات التي رأيتها يوم مۏت أخي.
نفس الجهة.
نفس الهدوء المخيف.
ثم خرج رجل واحد ببطء.
صفّق ببطء.
وقال
برافو كلهم اجتمعوا في مكان واحد أخيرًا.
نظرت له.
فقال الجملة التي شلتني تمامًا
دلوقتي نقدر نبدأ الجزء الحقيقي من لعبة أبوكي.
وسقط كل شيء من يدي لأن اللعبة لم تكن بدأت بعد
بل أنا كنت داخلها من قبل ما أولد أصلاً. وقفت مكاني، وكأن الأرض سحبت
كل قدرة على الحركة من جسدي.
لعبة أبوكي
الجملة
تم نسخ الرابط