صفعني زوجى

موقع أيام نيوز

سأله پغضب
مين صاحب العقار أصلًا؟!
جاءه الرد الذي لم يكن مستعدًا لسماعه.
السيدة التي طردتها أمس.
ساد صمت طويل.
طويل جدًا.
ثم سقط الهاتف من يده.
أما أم حسين...
فكانت تجلس في الصالون عندما دخل عليها ابنها كالشبح.
أمي...
خير؟
ناولها الأوراق.
وبدأت تقرأ.
وفي كل سطر...
كان لون وجهها يتغير.
حتى وصلت إلى اسم المالك.
ثم شهقت بقوة.
مستحيل...
لكنها كانت الحقيقة.
كل شيء تقريبًا كان قائمًا بأموالي.
المنزل.
مصاريفها الشهرية.
إنقاذ شركة ابنها.
حتى السيارة الفاخرة التي كان حسين يتباهى بها أمام أصدقائه.
كانت هدية مني.
ولأول مرة منذ سنوات...
شعرت أم حسين بالخۏف الحقيقي.
لأن الشخص الذي كانت تعتبره ضعيفًا...
اتضح أنه كان أقوى شخص في الغرفة كلها.
وفي المساء...
وصل حسين إلى مكتبي.
بدا مرهقًا.
عيناه حمراوان.
وكأنه لم ينم دقيقة واحدة.
جلس أمامي بصمت.
ثم قال أخيرًا
أنا آسف.
نظرت إليه بهدوء.
وسألته
على ماذا تحديدًا؟
انخفض رأسه.
ولم يجد جوابًا.
لأن الاعتذار الحقيقي لا يكون عن صڤعة واحدة.
بل عن سنوات كاملة من الصمت.
عن كل مرة اختار فيها تصديق والدته بدلًا مني.
عن كل مرة شاهدني أتألم ولم يتحرك.
وعن اللحظة التي رفع فيها يده عليّ أمام الجميع.
قال بصوت مكسور
أعطيني فرصة أصلح كل شيء.
ابتسمت للمرة الأولى.
لكنها لم تكن ابتسامة حب.
بل ابتسامة نهاية.
ثم دفعت نحوه ظرفًا أبيض.
فتح الظرف بيد مرتجفة.
وتجمد مكانه.
كان طلب الطلاق.
وفي الصفحة الأخيرة...
نسخة من تسجيل كاميرات المراقبة.
والدعوى القضائية المرفوعة ضده پتهمة الاعتداء.
رفعت رأسي نحوه وقلت بهدوء
أنت طردتني من بيتي أمس يا حسين...
ثم أضفت
أما اليوم... فأنا أخرجك من حياتي كلها.
وبينما كان يغادر المكتب محطمًا...
أدرك أخيرًا الحقيقة التي تأخر كثيرًا في فهمها
أن أسوأ خسارة في حياته لم تكن المنزل...
ولا المال...
ولا الشركة...
بل المرأة التي كانت تنقذه في كل مرة يسقط فيها...
حتى قرر يومًا أن ېصفع اليد التي كانت ترفعه ارتجفت أصابعي وأنا أمسك الرسالة.
أعدت قراءة السطر مرة ثانية.
ثم ثالثة.
كأن عقلي يرفض تصديق ما تراه عيناي.
لكِ أخ لم تعرفي بوجوده أبدًا.
رفعت رأسي نحو الرجل الجالس أمامي.
وسألته بصوت متوتر
ما معنى هذا؟
تنهد الرجل طويلًا.
وقال
كنت أعرف أن هذا السؤال سيأتي.
ثم أشار إلى الرسالة.
اقرئي الباقي أولًا.
فتحت الصفحة التالية.
وكان خط والدي واضحًا أمامي.
ابنتي العزيزة...
إذا وصلت هذه الرسالة إليكِ، فهذا يعني أنني لم أعد موجودًا لأشرح الحقيقة بنفسي.
قبل زواجي من والدتك بسنوات، مررت بظروف قاسېة لم أخبر أحدًا بها.
وفي تلك الفترة رُزقت بطفل.
لكن والدته اختفت فجأة بعد ولادته.
وبسبب ظروف معقدة وخطړة، فُرض عليّ أن أبتعد عنه.
لم أتوقف يومًا عن البحث عنه.
ولم أتوقف يومًا عن حبه.
شعرت بأنفاسي تتسارع.
وأكملت القراءة.
قبل وفاتي بعام واحد فقط...
عرفت مكانه أخيرًا.
لكنه كان يعيش باسم آخر.
وفي مدينة أخرى.
ولم أتمكن من إخباره بالحقيقة.
توقفت عيناي عند الجملة التالية.
وشعرت پصدمة حقيقية.
أما أنتِ...
فقد التقيتِ به بالفعل أكثر من مرة.
سقطت الرسالة من يدي.
ماذا؟!
نظرت إلى الرجل المسن بسرعة.
أنا قابلته؟!
أومأ برأسه.
وقال
نعم.
من هو؟!
لكن الرجل لم يجب مباشرة.
بل فتح الحقيبة القديمة.
وأخرج صورة.
وضعها أمامي.
نظرت إليها.
وكانت صورة لرجل يقف بجوار والدي قبل سنوات طويلة.
لكن ملامحه لم تكن واضحة.
وعندما قلبت الصورة...
وجدت اسمًا مكتوبًا خلفها.
عندها شعرت وكأن الأرض تميد بي.
لأن الاسم لم يكن غريبًا.
بل اسم شخص أعرفه جيدًا.
شخص دخل حياتي أكثر من مرة خلال السنوات الماضية.
شخص كنت أعتبره مجرد معارف العمل.
همست بصعوبة
مستحيل...
قال الرجل
بل حقيقي.
ولماذا لم يخبرني أحد؟
تنهد مجددًا.
وقال
لأن هناك من كان يريد إخفاء الحقيقة.
ساد الصمت.
ثم أخرج ملفًا آخر أكثر سمكًا.
وقال
وهنا تبدأ المشكلة الحقيقية.
فتحت الملف.
فوجدت تقارير قديمة.
وعقودًا.
وصورًا.
ومراسلات قانونية.
ثم ظهر اسم واحد يتكرر في معظم الأوراق.
اسم رجل أعمال شهير.
كان شريك والدي السابق.
الرجل نفسه الذي استولى على جزء كبير من ثروة والدي بعد ۏفاته.
تسارعت دقات قلبي.
بينما أكمل الرجل كلامه
والدك لم يمت وفي ذمته أسرار فقط.
ثم أضاف بصوت منخفض
بل قُبيل ۏفاته كان يستعد لرفع قضية بمئات الملايين.
تجمدت في مكاني.
على من؟
أجاب
على الرجل الذي
تم نسخ الرابط