رواية كامله

موقع أيام نيوز

ساعتها فتقي شړ اب جاب اخره مع جوز بنته ماتخلنيش اندم على اختياري ليك
اومئ له برأسه وكأنه يراى وهو يقول
ان شاء الله هكون عند حسن ظنك المره دي
سحب شريف نفس قوي ثم زفره وقال بهدوء
بص يا بني لو مليكة غلطة احتويها عاملها زي بنتك دي شريكة حياتك مش عدوتك واديك شفت اخر قسوتك معاها كان هيكون ازاي 
كنت هتتحرم من ابنك عشان كده بقولك راعي ربنا فيها
رد بخضوع تمام ياعمي ماتقلقش هحطها 
في عنيا
اما نشوف اخرتها معاكم ايه ...قال جملته هذه واغلق الخط بوجهه لينظر سامر لهاتفه وهو يقول
مچنون زي بنته ....
ليبتسم بشكل تلقائي عندما تذكر كيف استيقظ في الصباح و وجدها تغفي داخل أحضانه فهو كان يمثل النوم لتأتي وتنام بجواره وبالفعل هذا ما حصل وانتظرها تغط بنوم عميق ليحاوطها بذراعيه ويجعلها على صدره تفترش واخذ يتمعن بها ويمسح على شعرها حتى الفجر
ثم حررها من قيوده ونام وحده فهو مايزال يكابر امامها ويرفض اظهار ضعفه لها وشدة غرامه لها
وبرغم هذا عندما استيقظ وجدها داخل احضانه
وضعت هاتفه بجيب سترته ودخل الى الصاله ليجدها تلعب مع والده لعبة الشطرنج ليضحك فواز بسعادة فهو يكاد ان يطير فرحا عندما علم بقدوم حفيد له عن قريب
إلا احلام ما ان سمعت بالخبر حتى تركتهم وذهبت الى غرفتها تدعي المړض وترفض اعداد الغداء لهم ليتصل وقتها سامر ويطلب لهم غداء جاهز من احد المطاعم القريبه
اقترب منهم وما ان جلس بجوار مليكة حتى حاوط كتفها بذراعه وقال ببتسامة
مين الغالب ومين المغلوب
فواز بإبتسامة بذمتك هو ده سؤال انا المغلوب طبعا ...دي مليكة شاطرة اوي بلعبة دي
هي لو ماكنتش شاطره كانت عرفت ټخطف قلب ابنك ....ما ان قالها وهو ضمھا له حتى نظرت له بضيق ودفعته عنها بهدوء ثم نهضت وذهبت الى المطبخ لتشرب الماء او بشكل اصح لكي تتهرب من قربه
انحنى فواز لفلذت كبده وهمس له
انت مهبب ايه معاها مخلياها مش 
طايقاك بشكل ده
تنهد سامر وقال هببت كتير معاها فوق ماتصور
حاول تصالحها بسرعة الزعل مش كويس عليها 
بحالتها دي ....وبعدين انت مزعلها ليه !
دي مراتك بنت حلال ومن عيلة محترمه فمتخسرهاش بسبب عنادك الي بيتحول 
لغباء اغلب الاحيان
ما ان انهى فواز كلامه المليئ بالتحذير حتى اومئ له سامر بنعم ثم نهض وذهب خلفها ليكلمها الا انه قبل ان يدخل المطبخ ارتفع جرس الباب يعلن عن قدوم زائر
ما ان ذهب سامر وفتحه حتى تجمد بمكانه عندما رأى صغيرته تالية امامه ....اخته الوحيد ....بوجهها الجميل تنظر له بلهفه لترمي نفسها بأحضانه وهي تقول بشوق
حبيبي وحشتني
للحظة ابتسم بكل حب لها واراد ان يبادلها الا انه سرعان ما قطب جبينه پغضب عندما تذكر افعالها 
ليمسكها ويبعدها عنه ثم تركهم وخرج من الشقة لالا بل من العمارة كلها
لتتحول فرحة ولهفة تالية الي البكاء الحارق بالتدريج اقترب منها والدها واحتضنها 
وهو يستغفر ربه من افعال ابنه ثم قال لها
خلاص ياتوته ماتعيطيش شوية وقت وهيصالحك بنفسه هو انتي متعرفيش غلاوتك عنده ولا ايه
صدقيني مش هيستحمل يفضل كده كتير
يسمع منك ربنا ....كلمه يابابا واقنعه يسامحني
مع اني معرفش اي سبب زعلكم من بعض الا اني والله بكلمه وهفضل اكلمه ده انتم نور عيوني
يسلملي عيونك ياحبيبي ...قالتها وهي تمسح دموعها وكا ان رفعت رأسها حتى رأت مليكة امامها عند باب المطبخ على
مايبدو بإنها شهدت كل شئ
نظرت لها والندم يذبحها لتقول بخجل منها لانها كانت وما تزال السبب الرئيسي لمشاكلها 
مع سامر
ازيك ...
الحمدلله ....قالتها ثم التفتت وذهبت الى غرفتها تاركة خلفها تلك الصغيرة التي يذبحها 
ضميرها فهي لم ټؤذي نفسها فقط بل أذتهم
ايضا بغبائها
خرجت احلام من الداخل وهي ترحب وتهلل بقدوم ابنتها العروس الى منزل لاول مره بعد الزواج ....
جلسوا مع بعض وتسامروا بحب واشتياق وما ان علمت بإن مليكة حامل حتى نهضت وذهب الى غرفتها وطرقة الباب وما ان تم الأذن لها حتى دخلت بإحراج
تسمحيلي ادخل
ابتسمت مليكة بسخرية انتي طول عمرك بتدخليها من غير اذني وتقولي دي اوضة اخويا 
قبل ما يكون جوزك فمش مضطره استأذنك
فاكرة 
انا أسفه
على ايه 
على كل حاجة ....على ابسط حاجة لأكبرها
اسفه لان كنتي بخليكي تشتغلي شغلي وكنت 
بجي عليكي كتير ....الغيرة عمتني فكرتك لساتك بتحبي رامي وكنت بتجنن من الفكرة دي وبيزيد حقدي عليكي
مليكة بحزن انا عمري ماحبيت بجد غير سامر وبفضلك وبفضل ابن عمي خربت علاقتنا وهنطلق
تالية بترجي لا بالله عليكي ماتسيبي اخويا ده بيحبك هو صح حمقي حبتين بس بېموت بالتراب
الي بتمشي عليه ....سامر تعب اوي بحياته 
كوني ليه عوض
مليكة پقهر وانا مين يكون ليا عوض
هو هيكونلك عوض وبكره تشوفي بنفسك 
انتي لو لفيتي الدنيا كلها مش هتلاقي حد يحبك 
وهيسعدك قده
ردت عليها بسخرية ااااه قولتيلي يسعدني ....
لاء من الناحية اطمني هو بيسعدني بطريقة ماتتوصفش اخاڤ من الحسد
ربنا يهدي النفوس ....على العموم انا جيت اقولك 
الف مبروك ع الحمل و ربنا يتممها على خير 
وكمان حابه اقلك اني خدت جزاتي صحيح الي قال غلطة الشاطر بألف
انا فضلت طول عمري محافظة على نفسي ويوم ما حبيت روحت نقيت
من الژبالة واديني بدفع ثمن غلطتي من عمري وصحتي بس عندي طلب اخير قبل ما امشي
ايه هو 
سامر حنني عليه خلي يسامحني
حاضر مع انه شبه مستحيل بس هحاول
شكرا ....قالتها وخرج ثم ودعت الجميع لتعود الى الفيلا اي بمعنى اصح الي قفصها الذهبي فهو لها عباره عن سجن خمس نجوم بدرجة راقية وعلى مايبدو بإنها ستقضي به بقية حياتها تكفر 
عن خطئها
على الجهة الاخرى ما ان دخل اسماعيل البلد حتى سمع عمه يقول بصوت متعب
خدني المقاپر عايز ازور دلال
اومئ له ونفذ طلبه دون كلام وما ان توقف بعد دقائق حتى نزل عثمان بتعب نفسي وجسدي كان بحاله يرثى لها حقا
اخذ يقترب من قبر دلال وما ان جلس عند تربتها حتى قال بهمس
وفاتك كان سنة 2006 يعني بقالي 19 وانا بټعذب 
كنتي طفلة يتيمه واحنا جينا عليكي ومرحمناش ضعفك واستغلينا ان مالكيش سند ونسينا ربنا
اخذ يبكي بحړقة لتبكي معه ابنته وهي تجلس الى جواره وتضع يديها على كتفه تحاول ان تخفف عنه 
ليكمل كلامه بصوت مخڼوق
ربنا خدلك حقك من الكل واحد واحد الحبة بأضعافها ....واولهم انا ....راح معاكي ابني الي حلمت بي العمر كله ....ونذليت لسنين طويله 
لما خسړت صحتي
كنت بسرية بحمد ربنا واستغفر لان عارف ان ده ذنبك فكرت ان لحد هنا وخلاص ....
راحو بناتي التلاته بيوم واحد وحرقوا قلبي عليهم 
ومراتي ام بناتي خشت السچن وعنايات الي زقتك بنتك زقتها وخدتلك حقك منها والي اتهمتك انك حامل بالحرام هي الي حبلت بالحرام
وربك ضړب الظالمين بالظالمين ...انا جيتلك وانتي بقپرك بطلب منك السماح ...سامحيني دلال !!!!
أتهدت حياتي على دماغي بسبب ظلمي ليكي ارجوكي سامحيني واعفي عني عند ربنا انا خسړت كل حاجة فماضليش غير دلال بنتك مش عايز ينحرق قلبي عليها
ختم كلامه وهو ينهار بالبكاء كالاطفال لتتلمس دلال تربة والدتها بيدها وهي تقول بداخل قلبها
خدت حقك يا ماما نامي مرتاحة دلوقتي بس حقك ده كلفني براءتي تلوثت بدمهم خلوني 
ابقى زيهم عشان اعرف احمي نفسي من شرهم واخلص منهم.....
نامي مرتاحه ياحبيبتي ....نامي ورتاحي
ختمت كلامها وهي تحمل حفنه من تربة والدتها لتقربها من فمها وتقبلها ثم اعادتها ونهضت وهي تنفض يديها وثيابها عندما غربت الشمس وبدأ الليل ينثر ظلامه بالمكان
لتسند والدها مع اسماعيل لكي يصل السيارة 
الا انه كان لا يرغب بالرجوع للسرايا كان يريد البقاء اكثر ولكن صدمهم حقا عندما بلغهم 
بإنه يرغب بإن يدفنوه بجانبها عندما ېموت واكد بإن هذه وصيته الاخيرة
في احدى الزنزانات مخافر اسكندرية المعتمه والمليئة بالرطوبه
كانت تجلس القرفصاء بأحد الزاوية وهي تحتضن ساقيها و تحرك جسدها كالمهد وشعرها الطويل المنكوش يغطي وجهها لا يظهره منه سوى القليل من عينيه المخيفة وهي تنظر لأبعد نقطة وهمية ممكن ان تتخيلها وكأنها بعالم اخر حرفيا
وهي تردد فقط بكل توعد 
ھقتلك زي ماقتلتي ابني .... ھقتلك ....
موتك على يدي ....موتك على يدي
ستوووووووووب
فصل الثالث والثلاثون 
دخلت السرايا تسند والدها ومن خلفهم اسماعيل قد عادو لتو من المقاپر لتستقبلهم نرجس بلهفه تسأل على عنايات وهل ما سمعته هذا صحيح 
حتى فتحت دلال عينيها پغضب عليها وهي تقول
هشششش ...مش وقت الكلام ده ....
روحي جهزي العشا ل بابا
ختمت كلامها وهي تأخذوه نحو غرفته وما ان جعلته يسجلس حتى انحنت تنزع عن قدميه حذائه 
وتبعد عنه عبائته ثم اخذت تساعده ليستلقي على السرير ثم رفعت الغطاء لتدثره به وهي تقبل جبينه بحب وما ان جلست بجانبه حتى وجدته ينظر لها بتعب
عشان خاطري يا بابا خليك قوي ماتتكسرش ده انا ماليش غيرك انا لسه محتاجتلك جنبي
اقترب اسماعيل وقبل كفه المجعد وقال
ايوه ياعمي احنا كلنا محتاجيلك
اومئ لهم بخمول وهو يكاد قلبه ان ينفجر من تلك الصدمات التي حلت عليه واحده تلوى الاخرى والندم يأكله حرفيا على كل افعاله السابقة
ما ان تركهم وخرج اسماعيل بتعب حتى تخطته نرجس وهي تدخل وبيدها صينيه الاكل لتقربها منهم وهي تقول
الف سلامة عليك ياعمدتنا
هاتي ....قالتها دلال وهي تسحب منها صينية 
الصغيرة لتضعها على فخذها واخذت تطعمه 
برغم اعتراضه وعدم رغبته بالأكل الا ان ابنته اصرت على ان ياكل من يديها ولو القليل وما بين عنادها و رفضه حتى فازت هي ولم تتركه حتى شبع على الاخر وبعدها اخذت تمسح فمه بالمنديل تعامله كالطفل الصغير
كان عثمان سعيد بأهتمام ابنته به بهذا الشكل لتنهض بعدما اعطت بواقي الاكل لنرجس لتاخذها للمطبخ حتى اخذت تعطي العلاج لكي يرتاح جسده من التعب ولم تتركه حتى تأكدت بإنه نام وبعمق ايضا بعدما سكن وجعه
خرجت من غرفته واغلقت الباب خلفها بهدوء وما ان استدارت لتذهب الى غرفتها هي ايضا وجدت نرجس امامها تعقد ساعديها وهي تقول
ده انتي عايزة تلهفي كل حاجة ليكي بقى
الهف ايه 
القرشين الي حلت الراجل ما انا عرفاكي سوسة زي امك ....ما ان قالت كلامها هذا حتى سحبتها دلال من شعرها وذهبت بها الى المطبخ وهي تقول
شكل الدور جاي عليكي ياعقربة
نرجس پألم وهي تمسك يديها الممسكة لشعرها وتقول پصدمة
انتي بتمدي يدك عليا انتي تجننتي 
اخذت تحركها من شعرها وتقول بجبروت
واطردك برا كمان لو ماحترمتيش نفسك انتي 
هنا مش اكتر من خدمه تخدميني انا وابويا وبس
كلامها هذا جعل نرجس تصعق فهذا كان كلامها مع والدتها دلال الأم بالضبط عندما كانت تبكي من التعب من كثرت الاعمال المنزلية وطلبت الرحمه منها وقتها سحبتها من شعرها
وهي تقول
انتي هنا مش اكتر من خدمة العمدة جابك هنا تخدمينا وتخلفيله حتت العيل اكتر من كده ماتحلميش انك تحطي راسك براسنا 
رفعت نرجس عينيها
تم نسخ الرابط