رواية كامله
المحتويات
ما ان اغلقت الهاتف حتى جرت حقيبتها وأخذت تكمل طريقها نحو بوابة المطار الدولي لتذهب على الفور لأتمام الإجراءات بشكل عملي وجاد وهي تتجاهل صړاخ قلبها المذبوح
بعد مدة زمنية اكملت كل شئ وجلست بقاعة الإنتظار منتظرة النداء الخاص بطائرتها
نظرت بتمعن الى التذكرة الإقلاع مع جواز السفر الموجود بيدها لاتعرف اتصرفها هذا صح ام خطأ
لو كان الامر يخصها هي فقط لكانت غادرت دون تردد او النظر الى الخلف ولكن الان هي تقرر عن روح سيشاركها الحياة قريبا
اتذهب وتجازف ام تبقى بچحيم ابن ال الرماح
وتواجه مصيرها المجهول معه
انحنت بجذعها العلوي ومسكت رأسها بين يدها سينفجر من كثرة التفكير ....هي فعلت كل شئ لتحافظ على زواجها ولكن الظروف والكل وأولهم هو كانو ضدها
رفعت رأسها واخذت تنظر الى الناس وضجيج المطار بتعب نفسي وضعت يدها على اسفل بطنها المسطح وهي تقول بحنيه بعدما ابتسمت قليلا
متزعلش من قراري ده اوعدك اني اكرس حياتي ليك ....يا اغلى ماعندي
عادت للخلف بجسدها واغمض عينيها وحاولت ان تمنع نفسها من التفكير لتحظى ببعض الهدوء والسلام النفسي ولو قليلا فضلت بسكونها هذا ما يقارب النصف ساعة
لتفتح عينيها بنتباه على صوت نداء الى جميع ركاب الطائرة المتوجها الى شارل ديغول باريس الارجاء التوجه الى بوابة الدخول
في الخارج توقفت سيارة سامر امام المطار لينزل منها بسرعة واخذ يركض لداخل ليتوجه نحو قاعة الإنتظار ليتوقف ما ان وصلها واخذ ينظر للمكبرات التي تم النداء للمرة الثانية على المسافرين ل باريس التوجه نحو بوابة الدخول ليجن جنونه اخذ ينظر ع المسافرين يبحث عنها بعينيه بكل ضياع
اما عند مليكة ما ان سمعت نداء الثاني حتى
سحبت نفس عميق ثم نهضت بهمه واخذت تمشي وهي تجر حقيبتها لتتوقف بلهفه قلب عاشق عندما رأت سامر يقف من بعيد على مايبدو بإنه يبحث عنها بعينيه والقلق والتشوش واضح عليه هذا غير الخۏف الذي رسم على تعابيره
اخذت تفكر اتذهب له ام تستدير لتكمل ما عزمت عليه للحظة ارادت الرجوع له وتخضع لقلبها الا انها قاومت شعورها هذا والتفتت لتذهب لحياتها الجديدة
اما سامر كان يقف يبحث عنها بين الضجيج المسافرين خفق قلبه لالا بل كاد ان ينفجر
عندما وقع نظره عليها من بعيد وهي تلتفت
وتهم بالذهاب
ليركض لها يريد ان يصلها الا انه اڼضرب بعدت اشخاص من شدة سرعته فهو لا يرى غيرها يريد ان يصلها وما ان نجح بذلك وتمكن من الوصول لها حتى مسكها من معضدها بقوة وسحبها له بطريقة جعلتها تشهق وهي تجد نفسها تلتصق بصدره بغمضة عين
نظرت له بذهول شعرها من فعلته غطت وجهها لتحرك رأسها بكل براءة تبعد خصلاتها عن عينيها ....فعلتها هذه خطفت قلبه وجعلته يفكر
كتلة البراءة هذه التي امامه الان
هي من حړقة فؤاده وهي التي ارادة ان تحرمه من ابنه وتسافر به بعيدا عنه عند هذه الفكرة ضغط على عضدها بكل قوته بأناملة وجرها له اكثر وقال پحده
على فين العزم ان شاء الله
وضعت يدها فوق يده الممسكه بها وانزلتها عنها فقد أذاها حقا وهي تقول بهدوء
رايحه اشوف حياتي بعيد عنك
وابني ! ....ما ان قالها حتى ردت عليه بتحدي وهي تعقد ساعديها امام صدرها
انا قولتلك انت مالكش حاجة عندي
اخذ يتحسس ذقنه بتوعد واضح وهو يقول
لا بجد !
كادت ان تتكلم الا ان نداء الاخير جعلها تنظر الى مكبر الصوت ثم له لتسدل ذراعيها ومسكت حقيبتها تستعد لذهاب وهي تقول
شوف يا ابن الناس احنا الاتنين غلطنا بس الفرق بيني وبينك ان انا اديتك بدل الفرصة تنين وانت ستخصرت انك تديني فرصة وحده فعشان كده احنا مابقناش ننفع لبعض حتى لو بنحب بعض
الحب مش كل حاجة ...
سامر بختناق يعني ايه
يعني احنا انتهينا...عن اذنك
استدارت واخذت تمشي مواليه له ظهرها لينظر لها قليلا يريد ان يستوعب حمقتها الا انه لم يصبر عليها اكثر فهو بوضع
لا يحسد عليه
ذهب و وقف امامها ليمنعها من التقدم اكثر وهو يقول الكلام ده تقوليه لما نكون لوحدنا بس دلوقتي في طفل لازم نفكر فيه
مليكة بستفزازانا هعرف اربي ابني لوحدي ومتخفش هخليك تشوفه
حرك سامر رأسه بتوعد وهو يقول متشكر على كرم اخلاقك بس ده اخر كلام عندك
اغمضت عينيها وفتحتهم بكل سلاسة وهي تقول
ايوه ده قراري و اخر كلام عندي
برفعت حاجب يعني مش هترجعي معايا
نظرت له مليكة بإصرار وقالت بقوة لاء
طب بصي يابنت الناس انا طول عمري بقول
الي مش بيجي بالزوق يجي بالعافية ....
ختم كلامه وخطڤ من بين يدها جواز السفر الخاص بها وماهي سوى جزء من الثانية حتى
مزقه الى نصفين مع تذكرتها ثم ارجعها بيدها تحت صډمتها وفها المفتوح من هول فعلته
هذه ليأخذ حقيبتها منها وجرها نحو بوابة الخروج من المطار
اما مليكة كادت ان تسقط على الارض من شدة الصدمة من فعلته نظرت الى يدها ثم الى اثره كيف يجر حقيبته ويمشي بكل غرور وغطرسة
رمت مابين يدها على الارض بغيظ شديد ثم اخذت تلحق به تريد الوصل له لتمزق وجهه كما مزق مستمسكاتها الشخصية
ولكنها عجزت ان تصله بسرعة فهي لا تقوى على مجارات خطواته
خرجت من المطار لتجده يغلق صندوق سيارته واخذ ينظر لها ببتسامة حقېرة
اقتربت منها لتصرخ به الا انه لم يعطيها الفرصة لذلك فهو على الفور ما ان اقتربت منه حتى فتح باب السيارة المجاور لسائق ودفعها بها پعنف مما جعلها تتأوه وهي تدعك عضدها من عنفه معها
اخذت تنظر له وتغمغم بكلمات غير مفهومه مليئة بالغيظ منه
ليصعد هو الاخر خلف الدركسيون وانطلق بها ليعود بإدراجه نحو العمارة السكنية التي يقنط بها
بعدما اتصل بالمستشار وبلغه بإنها معه ألان
وإن لا يقلق بشأنهم سيحلون مشاكلهم الخاصة لوحدهم
وما ان انهى الاتصال كادت ان تتكلم بنزعاج من افعاله المجنونه هذه الا انه قال پحده مخيفه وصوت صدح بأرجاء السيارة
صوتك ده ماسمعوش لحد مانوصل سامعة !
ابتلعت لعابها وارجعت جسدها لتسنده على ظهر المقعد براحه قلب غريبه وسعادة داخليه أستغربتها هي ولكنه شعور لذيذ اغمضت عينيها بستسلام بعد حروب نفسية دامت لأيام وأسابيع وشهور
أما سامر كان يعتصر الدركسيون بيديه بقوة
الڠضب متمكن منه بالوقت الحالي لا يعرف ماذا كان سيحل به لو انه تأخر قليلا ولم
يستطيع الحاق
بها ....
نفض افكاره بعيدا يرفض التفكير بهذا الشئ يرفض شعور فقدانها برغم كره عقله لها لانه يعتقد بإنها سبب كل مشاكله الا انه قلبه يهيم بها عشقا لحد النخاع
خطڤ نظره نحوها بشكل سريع ليجدها قد غفت بكل بساطة ابتسم من طرف شفتيه بسخرية
كيف تنام وهي حرمت عليه النوم ومزقة فؤاده بأفعالها
عاد بنظره لها مره اخرى ...كانت تنام بهدوء وكأنها ليست السبب بتلك البراكين التي اندلعت بداخله
توقف امام العمارة بعد فترة وما ان اطفئ محرك السيارة حتى نزل وفتح الباب المجاور لها ونحنى ليفتح حزام الامان ومع فعلته هذه استيقظت ونظرت له بخمول وهي تقول مبحوح
وصلنا
لاء لسه ساعة كمان ....قالها وهو يبتعد ويفسح لها المجال لترفع نظرها حولها تجد بأنهم قد وصلوا بالفعل الا انه كان يسخر منها بكلماته
تنهدت ونزلت معه ليقبض على رسخها ودخل معها يد بيد كل من يراهم يضنه من حبه لها يمسكها الا ان الحقيقة هي الوحيدة التي تعلمها
هو فعلته هذه لكي لا تهرب منه يريد ان يطمئن نفسه بإنها اصبحت بقبضته
اخذ يصعد بها الدرج بسرعة فكل خطوة منه تكاد ان تاكل الارض اكلا الا انه خفف من عجلته قليلا بعدما سمع صوت لهاثها
وصل الى باب شقتهم المعهوده الا انها استغربت عندما تخطاها واكمل طريقة لطابق الاعلى منها ليتوقف عند شقة تقع فوق الشقة الخاصة بعائلته واخذ يفتح بابها وما ان نجح بذلك
ليدفعها امامه ودخل هو الاخر خلفها واغلق الباب عليهم بالمفتاح و وضعه بجيبه وهو يقول بتهكم
نورتي بيتك ومطرحك ياعروسة
نظرت مليكة حولها بتعجب لتجدها شقة جديدة وجميلة الا انها خالية من الاثاث الا من اشياء بسيطة تكاد ان لا تذكر ...التفتت له وقالت بستفسار
هي مش دي شقتك الي كنت بتشطبها عشان تتجوز فيها
اخرج علبة السجاير من جيب بنطاله وسحب واحده و وضعها بين شفتيه واخذ يورثها وما ان سحب منها نفس وهو يحدجها بنظراته الغامضة والقاسېة حتى قال بستنكار وهو يتقدم نحوهبعدما تجاهل كلامها
بقى انتي كنتي عايزة تسافري وتحرميني من ابني
عادت للخلف وهي تقول انت الي قولت الحمدلله انه مافيش بيبي
تقومي تسافري بي من غير ما اعرف بوجوده
ما ان قالها حتى ردت عليه بنفعال
والله ده اقل واجب على تصرفاتك وكلامك معايا وارجع واقولك المره الألف انت مالكش حاجة عندي ااااه
قبض على فكها بقوة وقال پغضب من بين اسنانه المصطكه انتي كلك ملكي يابنت البحيري....
انا ملك نفسي وبس يا ابن الرماح ....ما ان قالتها بقوة وتحدي حتى سحب نفس من سجارته وزفر دخانها بوجهها مما جعلها تسعل
ليبتسم بحب على وجهها الذي أحمر بشدة من الغيض والأختناق ليتركها ويتوجه نحو غرفة الرئيسية وهو يقول
انا هنام دلوقتي ولما اصحى هبقى اربيكي
لحقت به وهي تقول بغيظ تنام فين وبعدين تعال هنا تربي مين انا اربي عشرة زيك ....
ليزداد غيظها وحمرت وجنتيها بشكل تلقائي وهي تجده ينزع قميصه وبنطاله امامها وما ان رماهم حتى استلقى على فراش موجود على الارض
لتقول بتوتر بعدما وجدت الظلام يعم المكان فهذه الغرفة لا إضاءة فيها
انت هتنام هنا بجد
ايوه
وانا انام فين تعالى ننزل لشقة ابوك
مش نازل ... تعالي نامي جنبي ....ما ان قالها حتى ردت عليه برفض غاضب
لو ھموت مش هنام جنبك
اخذ يتمطه بجسده بتعب وهو يقول
براحتك
طب انا عايزة اغير هدومي
سامر بسفاله غيري هو حد حايشك انا هبص
بس
قليل الادب وبعدين شنطتي بالعربية انزل هاتها
رد عليها بضيق ده انا من اول ام الرواية دي بنزل واصعد شنطة حضرتك وكأني شغال عند الي خلفك
يعني ايه مش هتنزل تجيبها
سامر بتوعد يعني عارفة لو سمعت حرف منك كمان هعتربها دعوة منك ليا اني اقوم اخد حقوقي الشرعية منك من الألف ل الياء
مليكة بنزعاج من اسلوبه انت وقح على فكرة
تكلمتي يعني عيزاني اقرب منك بس مكسوفها تقوليها بشكل مباشر وانا مستحيل اكسفك
قالها وهو يهم بالنهوض لها الا انه قالت على الفور وهي تكمم فمها
لالا بالله عليك اهو سكت اهو
عاد واستلقى على ظهره وقال
ناس ماتجيش الا بعين الحمرة
تركته وخرجت من الغرفة وتتجاهل الرد عليه واخذت تنظر الى اركان الشقة الجديدة ....كانت جميلة مكونه من ثلاث غرف وصالة نفس شقة والده ولكن على احدث وارتب ولكنها خالية من الاثاث وبعض الاماكن لا توجد بها إنارة
بعد استكشاف طويل دام لنصف ساعة عادت للغرفة
متابعة القراءة