رواية كامله
المحتويات
امي انا راضية ذمتك مين من دول يستاهل اكون ليه
اختنقت شيماء وهي تسمع معاناة ابنة قلبها لتهز رأسها بنفي وقالت بصدق ودموع
ولا حد فيهم والله محدش منهم يستاهل ظفرم و اولهم ابني بس انا مقدرش اعيش من غيرك البيت وحش اوي و خنيق
ابتسمت بحزن وقالت
معلش بس دي رغبة بابا عبدو
شيماء پصدمه لساتك بتقوليله بابا بعد ماغدرك
دلال بچرح اكيد انا مش ناكرة للجميل
١ سنه وانا عايشة بيته ياما بيقعدني على رجله وكان بيلاعبني وياما كان بيذكرلي وبيشتريلي
ف اكيد مش هنكر تعبه معايا عشان غلطة ومتعرفيش يمكن الي حصل خير ليا
ربنا يكتبلك الخير بكل خطوة يابنت قلبي
ختم كلامه تركها وخرج خلف والدته وهو يحارب صړاخ قلبه المعذب لتنزل دموع دلال رغما على وجنتيها وهي تتبعه بعينيها لتمسح دمعتها على الفور ترفض الضعف فوقت الضعف قد مضى ولو كان فيه خيرا لها لبقى
اما اسماعيل كان لا يصدق ما رأى وما سمع اقترب منها وسحبها من عضدها بقوة وهو يقول
ايه الي حصل ده ده انتي فتحاها ع البحري بقى
اما دلال ماكان رد فعلها عليه سوى انها رفعت قدمها ودعست على قدمه بكل قوتها ليتركها تلقائيا وسحب قدمه منها على الفور
نظرت له من الاسفل للاعلى بتعابير مليئة بالقرف
ثم التفتت وذهب غرفتها المشتركة مع والدها ورمت نفسها على الفراش واخذت تبكي بحړقة قلب بعدما اغلقت الباب عليها من الداخل بالمفتاح
اما اسماعيل اخذ ېصرخ ويتشاجر مع عمه على ماحصل وانه لازم ان يضع حدود لها ولكن العمدة كان يلتزم الصمت ليلتفت لعنايات التي كانت واقفة وقال بهدوء
الحجة عطيات فين
قالتلي لو سألت عليها ابلغك انها خرجت
تزور قبر بناتها التلاته
اومئ لها ثم نهض بتعب واخذ يذهب الى غرفته مع الحجة وهو حزين فهو خسر فلذات كبده كلهم بيوم واحد ولم يتبقى له سوى دلال التي لا تطيق رؤيته ولا تتقبل فكرة بأنه والدها
في الخارج السرايا ما ان صعد شهم سيارته وهو يرتدي نظارته الشمسية ليخفي نظرات الانكسار التي فيها كان شارد بما حصل في الداخل ولكنه فاق على صوت والدته التي قالت بأمر
وديني على بيت عمك عبدالحميد
نفذ طلبها وانطلق بها نحو هدفها دون ان يتكلم وما ان توقف امام منزل قديم ل ال النجار
حتى وجدت والدته تنزل بحړقة قلب وتطرق الباب
فضلت على هذا الحال حتى فتح لها عمه الذي قال پغضب
مابراحة كسرتي الباب
دفعته شيماء من امامها بضحر ودخلت تبحث عن زوجها المبجل التي ما ان دخلت حتى وجدته يجلس طاولة خشبية قديمة يفطر عليها لتعقد ذراعيها امام صدرها وهي تقول
بقى ليك نفس تفطر وانت خاربها
شيماء قالها بفرحه وهو ينهض لينظر نحو الباب لتزداد فرحته اضعاف عندما وجد شهم ايضا هنا للحظة فكر بأنهم اتو ليرجع معهم للمنزل
ولك الصدمة هي عندما وجد زوجته تفتح حقيبتها واخرجت منها اوراق و وضعتها على الطاولة امامه وهي تقول پحده
اقرا
عبدالرحمن بستفهام ايه دي !
ورق طلاقنا انا جيت ابلغك اني رفعت قضية طلاق لاني عرفاك مس هطلق بالذوق يبقى نجيبها بالعافية
ما ان قالتها شيماء حتى صعق وهو يسحبهم ليتأكد من كلامها ومع الاسف كانت هذه الاوراق بالفعل اجراءات الطلاق
هذا الفعل لم يصدم فقط الاب لالا حتى شهم كان مذهول من ما رأى فهو لايريد والديه ينفصلون بعد هذا العمر كله
انا مش عايزة اكمل حياتي الي باقية مع راجل غدار مالوش امان وكنت مخدوعه فيه كل السنين دي ياخسارة عمري الي ضيعته معاك
أااااامي قالها شهم باعتراض على هذا القرار الا انها صړخت به وقالت
ولا كلمة انت مش احسن من الي خلفك هو خسرني وانت خسرتها والله
حلال بيك الي عملته تستاهل ويارب اشوفها عروس لراجل يستحقها بجد مش جبان زيك
خنجر طعن قلبه واختنق
من كلام والدته ليتركه ويخرج ليقف عند سيارته لېتمزق فؤادها على ابنها ولكنه يستحق
تركتهم وتوجهت نحو الباب لتخرج الا انها توقفت عندما مرت من جانب عبدالحميد الذي كان واضح عليه الشماته
بزقت على الارض وهي تنظر له ليجن جنونه من فعلتها الا انها لم تنتظر رد فعله وخرجت وصعدت الى جانب شهم الذي انطلق بها ليعود ادراجه الى اسكندرية عروسة البحر
طول الطريق كان الصمت يعم بينهم وكل منهم غارق بأفكارة ولكن ما جعل شهم يتئفئف بتعب و هو ينزل من سيارته عندما وصل امام عمارتهم السكنية بعد ساعات
حتى وجد غرام عند مدخل وما ان رأته حتى توجهت نحوه واحتضنته وقبلت فكه وقالت
حبيبي وحشني
غرام لحقيني !!!!!!! قالتها شيماء وهي تدخل العمارة وتصعد الى شقتها لتنظر غرام لشهم بستغراب منه ومن والدته فهو ايضا تركها وصعد دون ان يرد على سلامها حتى
ذهبت خلفهم وما ان وصلت شقتهم حتى وجدت الباب مفتوح لتدخل وهي تقول
في حاجة ياماما مالكم شكلكم غريب كده ليه
وشهم ماله ليه دخل اوضته وقفل عليه ايه هو مش عايز يشوفني ولا ايه
شيماء بهدوء ممزوج بكيد نسا عالمي
تعاي قعدي قصادي عندي كلام معاكي
تفضلي بسمعك قالتها وهي تجلس امامها على الاريكة لتتنهد شيماء ثم قالت
بصي يا بنت الناس انا ام شهم اه بس مايهونش عليا اني ان يتضحك عليكي
غرام بستغراب يتضحك عليا !!!!
نظرت لها شيماء بتمعن تريد تراقب ردات فعلها
وهي تقول في حاجة لازم تعرفيها
غرام پخوف حاجة ايه دي
شهم
ماله !!!!
تنهدت ثم قالت بحزن مصطنع عنده سر اول ما دلال عرفته انسحبت من حياته وراحت للبلد عند باباها ياخسارة ماتمرتش تربيته فيها
وانتي كمان
لازم تعرفي بس انا متاكدة انك بنت اصول ومش هتستغني عن ابني مهما حصل لانك بتحبي
غرام پخوف ايه هو السر ده
انه مابيخلفش ما ان قالتها حتى صړخت پصدمه وتحجج على اخفائهم هذا الشئ
ااااايه عرفتم منين وليه انا معرفش حاجة مهمه زي دي
يابنتي هو كان مخبي
عني وعن ابوه كمان عشان كده ماكنش عايز يرتبط
غرام بعصبية بردو ازاي مايبلغنيش بالكلام ده قبل كتب الكتاب
يمكن كان خاېف ولما ضميره صحي جا وفسخ الخطوبه بس انتي اصرتي انك تكملي معه لانك بنت اصول وده الي شجعه بسسسسس
بس ايه هو لسه فيها بس كمان
بعد كتب الكتاب على طول راح على امل انه يتعالج بس طلعت الفحوصات بتقول مافيش امل خالص ولا حتى ١ وادي رجعتنا من عند الدكتور
ف يابنتي عايزة منك تدخلي ليه دلوقتي وتطمني انك مش هتسيبي مهما حصل ايه يعني خلفه وايه يعني خسر شغله بالجامعة
غرام بشهقه خسر شغله نهار اسود
ايوه بسبب ضغوطات النفسية الي عنده كترت غياباته ولما العميد قرر انه يتخذ إجراء ضده ضربه
يالهوي ضړب العميد
مش بقولك اعصابه تعبانه وبسبب عصبيته خسر شغله كمان انا بقى عايزاكي تقفي جنبه وتخشي دلوقتي تكلميه وتطمني انك معه وسنده وعمرك ماهتسبي
غرام بتوتر اه طبعا ياماما بس انا لازم امشي دلوقتي وهبقى اعديه عليه بعدين اطمنه
عن أذنك
قالت الاخيرة وهي تنهض من امامها وتخرج على الفور وكأنها هاربه من کاړثة لتضحك وهي تصفق بيدها وتقول
ودي طارت والحمدلله
في مكان قريب من البلد عثمان العزيزي
كان رجل بنهاية الاربعين من العمر ينظر الى الحجة عطيات وهو يقول
انتي بتتكلمي جد !
ردت پغضب على اخيها الصغير
اومال انا جايه الطريق ده كله عشان
اهزر يامنصور
منصور بذهول من ماسمع
يعني بنتها رجعت ياترى هي شكلها ايه
الحجة بغيظ وهي تتذكر شكل دلال وشخصيتها العنفوانية
نسخة امها بس على كبيرة ولسانها اكول منها
ليقول منصور بحماس مزه مزه يعني
صړخت به بتحذير اياك تحط عينك عليها زي
ما عملت مع امها
رد عليها بضجر
انتي ليه تمنعي الرزق
انا مادقتش من امها حاجة سبيني اشوف البنت
سبيني استرزق من نعم ربنا
انت خربت بيتنا بسبب امها
منصور ببراءة لا تصل له بصله الله مش عشان ازحلقها من طريقك ويبقى ابنها ابن حرام وتاخدي الورث كله انتي وبناتك
عطيات بحړقة قلب اااااااه ياناري على بناتي راحو بعز شبابهم وتخطيطي لسنين وتحويشت العمر
يعني ايه
انت لازم تظهر
لو شافني ده مۏت مراته وابنه بسبب كان
قالت اخته بجبروتارجع وطالب ببنتك
منصور بفزع من ما سمع
لااااا انتي كبرتي وخرفتي بنت مين انا ولا اعرفها
الحجة عطيات بأصرار وتخطيط
افهم ياغبي لازم عثمان يشك
وهو لسه ماعملوش
لاء وعايز يديها كل الاملاك كده ع العمياني
ده ايه الثقة دي الي هو فيها هو ايه الي مخلي متاكد اوي كده
هو ده الي ھموت واعرفه جايب الثقة دي منين
عشان كده بقولك لازم لازم تظهر مش بمزاجك
النت دي بي محدش يهنى فيه مستحيل اسمح بده لو على چثتي
قالتها وهي شاردة بنقطة وهمية بعيده وصوت انفاسها اسامة مسموعه بالمكان وكأنها ثور من شدة غيضها لينظر لها اخوها منصور بترقب وهو لايعرف ماذا يخبئ لهم القدر
في شركة البحيري بالتحديد بمكتب مدير مجلس الإدارة كان سامر يدقق بملفات الحسابات ليلاحظ هناك اخطاء فداحة تؤدي الى خړاب بيوت
عقد جبينه بتركيز واخذ يعيد التدقيق مره ومرتانوثلاثة وما ان تاكد من الاخطاء حتى رفع سماعة الهاتف وامر السكرتيرة ان تبلغ مدير الحسابات للحظور لمكتبه على الفور
وما ان اغلق الهاتف حتى دخلت مليكة التي على فور اغلقت عينيها قليلا وهي تتمعن به لتقول
مالك مولع كده ليه
سامر پغضب في اخطاء بالحسابات كارثية في
الشهر ده تودي بستين داهية لو طلع ده صح
هاتم هنا اشوف ختمت كلامها وهي تجلس امامه واخذت هي ايضا تدقق لتجد بالفعل هناك اخطاء واضحة لترمي الملف وهي تقول بضيق
اي التهريج ده ده في اخطاء واضحة جدا بالوارد والتصدير
تزامنا مع كلامها تم طرق الباب المكتب وما ان اذن له سامر حتى دخل مدير قسم المحاسبة الذي بدوره هو ايضا تعجب من هذه الاخطاء ما ان عرضتهم عليه مليكة ليقول بجهل
ازاي الكلام ده يحصل
سامر پحده انت بتسألنا احنا جايبينك هنا عشان توضحلنا ايه ده
يا سامر بيه انا شغلي مضبوط بس ده حصل ازاي والارقام الخيالية دي جت ازاي معرفش
نعممم ماتعرفش يعني ايه اذا انت مدير الحسابات متعرفش اومال مين الي يعرف
انت بتشك فيا
اشك ايه ده في اختلاس اموال بيحصل بشكل رسمي بالملايين كل بضاعة ماخدين ضعف تمنها
ازاي ده حصل كنت فين ااانت
اسمعني هي ٣ ايام عندك والفلوس دي ترجع او تشوفلنا الخطأ ده منين ومين المسؤول يا اما قسم المحاسبة كله هيتحول لتحقيق ودلوقتي اتفضل لمكتبك
هدي اعصابك قالتها مليكة ما ان خرج الاخر
ليقول سامر پغضب اهدى ايه دي امانة برقبتي
ازاي يحصل كده انا كل شهر براجع كل حاجة بنفسي وبدل العين عندي عشرة ازاي ده يحصل بالشهر ده بس ومبلغ بالملايين ده خړاب بيوت
مستعجل
فداك ما ان قالتها بكل صدق وهي ترى حالته هذه حتى نظر لها پصدمه ممزوج بمتنان لينهض لها واحتضنها
فداكي عمري ياعمري انتي واملاكك بعنيه
انا بعنيك
متابعة القراءة