رواية كامله
المحتويات
واختك
ربنا يخليكي ليا يارب قالتها مليكة وهي تبتسم لها بكل أمتنان ليلتفتوا نحو باب المكتب عندما تم فتحه من قبل سامر الذي ما ان دخل حتى القى السلام برسمية
نهضت يارا من مقعدها واقترب منه وهي تمد يدها له وهي تقول
ازيك يا استاذ سامر
الحمدلله قالها وهو يصافحها ولكنه سرعان ما انزل نظره الى يديها كيف احتضنت كفه بحرارة ليقطب جبينه بستغراب بعض الشئ
انتظر ان تبعد يدها الا انه وجدها تقول
لو مافيهاش ازعاج لحظرتك عايزه استأذنك
منك اني الليلة عازمة مليكة ع العشا
سحب يده منها و وضعهم بجيب بنطاله وقال بستفسار عشا ولوحدكم خلوها غدا احسن
اصلي انا اخاڤ عليها تخرج بالليل لوحده
تخاف عليها هي بس وانا عادي مش كده
قصدي عليكم بنتين قمرات لوحدهم
بالليل والدنيا شتا لالا دي صعبه
طيب استأذن انا قالتها وهي تحمل حقيبتها وتهمس لصديقتها حاولي معه ياميكة وابقى رديلي خبر
اغمض عينيه بأشارة بأنه
ستحاول وبالفعل هذا ما حصل عندما خرجت لتنهض من كرسيها وذهبت نحوه وهي تقول
بقى كده تكسفهت
قدري خۏفي عليكي انا امبارح لما كلمتني احلام وقالتلي مراتك خرجت بالليل لوحدك تجننت وطلعت كل جناني عليكي
ماتفكرنيش انا لسه شفافي بتوجعني
وجعتهم ق لتهمس له بعينين ذابلة
مليكة بدلع اوي
لاء انا لازم اصالحهم بقى قالها
عايزة اخرج مع صاحبتي للعشا
غمزها وقال طب ايه رأيك نسك ع الدنيا ونتعشا ببعض ده انتي طعمك يهبل
وانا موافق بس بشرط
شرط ايه ما ان قالتها حتى قرب فمه منها بمعنى قبليني تستطيع ان ترفض بكل بساطة
الا انها بداخلها تمنت ذلك وعجبتها الفكرة
ثواني بقت على هذا الحال وهي معه تم اغلاق العقل
لتذوب معه بكامل ارادتها وهذه اول مره تحصل مما جعل سامر يجن جنونه بها
اخذ الهاتف يرن ويرن ولا حياة لمن تنادي
ولكن ما ان اصر المتصل حتى مليكة من
دوامتها وسكرها لتسحب
لتبتلع لعابه وهمست بلهاث تلفونك
اخرج هاتفه من جيب بنطاله واجابه على احد العملاء بعدما ابتعد عنها لتذهب هي مسرعة
الى الحمام الملحق بالمكتب واخذت تعدل هيئتها اليرثه لها
ياللهي كم هو وقح هذا ما كان يدور بذهنها عندما رأت عنقها اصبح خريطة الوطن العربي
كيف ومتى حصل هذا وكيف كانت بهذا الشكل مستسلمة لاتدري سوا انها كانت بعالم مابين ذراعيه عالم لذيذ للغاية
في المساء بشقة ال النجار
فتح شهم عينيه بتعب بعد نوم عميق دام لساعات طويلة على يد احن الناس عليه وهي والدته شيماء
التي ابتسمت له وقالت
كفاية نوم قوم تعشا معايا عشان تاخد الدوا
اغمض عينيه وعاد بجسده للخلف ليريح ظهره بعدما ترك الوسادة وهو يقول بصوت مليئة بالحزن
ماليش نفس
ماينفعش الكلام ده انت لازم تاكل عشان تاخد علاجك انت من الصبح على لحم بطنك
قوم يابني بلاش توجع قلب امك عليك
هو برا
لا طردته مش طايقة اشوفه
ودلال
طبطبت على متنه وقالت
هنرجعها اكيد بس انت قوم بسلامه
انا كويس بس من بكره الصبح هسافر البلد ارجعها
قصد هنسافر انا مش هسيبك تروح لوحدك دي بنتي زمان غلطت لما سبت امها وغلطي ده مش هكرره دلوقتي
ليسأله بهم بحمل الجبال وغرام
تنهدت شيماء وقالت مالها
شهم بصدق انا مش طايق امها
رفعت حاجبها وقالت طب والي تخليها تسيبك بذات نفسها
شهم بلهفة ازاي !
لاء ازاي دي عليا انا بقى متشغلش نفسك انت
بس اركنلي موضوعها على جنب دلوقتي لما افوقلها هتكتك لها يله قوم ما ان قالت الاخيرة وهي تنهض حتى اخذت تساعده بالنهوض الا انه رفض مساعدتها او الستناد عليها واستقام بنفسه وخرج معها بخطوات متعبه وكأنه ببعد دلاله عنه كبر فوق عمره عمر اخر
في سرايا العزيزي دخل عثمان الى غرفته ليجد دلال تجلس على كرسيه الهزاز مغمضة العينين
ليذهب نحوها وهو يتأملها نسخه مكبره عن والدتها
ليجدها تقول وهي على وضعها هذا
سبني لوحدي انا مش طاقة اشوف حد
العمدة بحزن ولا حتى ابوكي
دلال بأستنكار ابويا !!! مين قال انك ابويا
انا بنت حرام
دلال !!!!!!! ما ان صړخ بها بنفعال حتى ردت ببرود
يانعم
الكلام الفارغ ده ما اسمعوش منك تاني لانك وقتها هتزعلي مني انتي بنتي ومن صلبي
نهضت من الكرسي و وقفت امامه وقالت
متأكد ان انا بنتك انت اومال انا نرميت ليه طالما انا بنتك وانت معترف بيا وليه طول السنين دي عشت على اني لقيطة وليه امي ماټت وهي طفلة على ذنب هي بريئة منه هااااا ليه
عثمان بتوضيح انا يوم ۏفاة المرحومة وابني الي هو توأمك وقعت ومافقت الا من يجي سنه كده والي حصل ماليش ذنب فيه
دلال بنفجار مالكش اااايه ده انت كل الي حصل زمان والي بيحصل دلوقتي ذنبك جبروتك حرقنا وحرقك خلف ٣ بنات احمد ربنا نعمة غيرك محروم منها بس ازاي نسكت لاااا نروح نتجوز التانية وتجرها التالته وربنا ما أذنش انك تخلف منهم
ارضا واسكت بقى لااااااا ازاي ماتبقاش العمدة عثمان العزيزي لو عملتها ده وصل جبروتك انك تتجوز من دور عيالك ويمكن اصغر كمان بنت ١ سنه
دبحتها بظلمك وابوها ساعدك بده انا مش عارفة انت خلفتنا منها ازاي !!!!
ياعالم ياناس دي طفلة معالم
اختنق عثمان وقال بۏجع شديد واخد جزاتي ١ سنه وانا مريض بتكلم بالعافية وساعات كتير مانطقش اصلا بس ربنا شاهد انا عمري ماشكيت بالمرحومة ابدا
دلال بحړقة قلب اومال الي حصل ده ايه
معرفش انا رجعت لقيتها مع منصور بالمخزن بحال مايستحملوش اي راجل بالدنيا منصور الى سمعته على كل لسان نسونجي خسيس وهي طفلة بريئة واضحة اوي انه حط عينه على اهل بيتك مش عايزلها روحه للقاضي
كان لازم تحميها تكون سبب مۏتها
انا ماليش ذنب بمۏتها ما ان
قالها حتى ردت بأصرار
ابداااا كله الذنب عليك كل الي حصل والي هيحصل ذنبه برقبتك واحب اقولك بالمناسبة دي ان انا بكرهك ساااامع بكرهك
ابتلع لعابه الجاف بصعوبه ثم الټفت نحو الباب الذي تم فتحه والتي لم تكن سوى نرجس تخبرهم بإن العشاء جاهز اومئ لها برأسه فهو غير قادر على الكلام
على الجانب الاخر تحديدا في حي الزمالك امام عمارة راقية
جدا توقفت سيارة يارا وهي تقول
يله انزلي كلميه بس مطوليش
مليكة بستغراب ايه ده انتي مس هتنزلي معايا
لا طبعا الناس تقول عليا ايه وانا داخله بيت راجل بالليل كده
ياسلام !!! ده انتي الي شجعتيني
ياميكة انتي حاجة وانا حاجة تانية
ازاي بقى
انتي بنت عمه نفس الډم عادي انا بقى مين بالنسباله في فرق شاسع
ايوه بس
مابسش انزلي بسرعة كلمية وخلينا نمشي
ماشي قالتها وهي تنزل من سيارتها لتنظر نحو مدخل العمارة بتردد ولكنها رمت كل وساوسها خلفها ودخلت بكل قوة
كان كل تفكيرها بسامر لو علم هل سيغضب منها ام ان الامر ليش بذلك الاهمية وهي من تضخم الامر ليش اكثر
خرجت من المصعد واقتربت من باب الشقة المقصودة وما ان ضغطت على زر الجرس حتى
زاد توترها واخذت تحرك قدمها بترقب
اعتدلت بوقفتها ونظرت له بثقة عندما وجدته فتح لها وهو يقول ببتسامة مستفزه لابعد حد
اهلا وسهلا تفضلي
دخلت بخطوات واثقة الى حجر الثعلب لا تعلم ماذا ينتظرها بالمستقبل
ليغلق باب الشقة عليهم لتلمع عينيه شرار الخبث وهو يلتفت لها و
ستووووووووب
ارأكم تهمني جدا
فصل العشرون
دخلت مليكة شقة
ابن عمها بخطوات واثقة وما ان اغلق الباب حتى قال لها بابتسامة سامة
اهلا وسهلا ببنت عمي تشربي ايه
مليكة بجدية تامة انا مش جايه اشرب
طب تفضلي قالها وهو يأشر لها على الاريكة لترد عليه بنزعاج
ولا جايه اتفضل
رامي بندهاش كاذب الله اومال جايه ليه
رفعت سبابتها بوجهه وقالت پحده
بص هما كلمتين ااااابعد عنها
ولو مبعدتش هتعملي ايه ختم كلامه وهو يغمزها من طرف عينيه لتكتف ذراعيها امام صدرها وهي ترد عليه بشمئزاز
يعني مصر تلعب بوساخه
ذهب نحو قنينة المشروب واخذ يسكب لنفسه وهو يقول وايه الجديد ده العادي بتاعي
ختم كلامه وهو يرفع لها كأسه وتجرعه دفعه وحده مما جعل مليكة تسدل ذراعيها و تعود للخلف پخوف فهي لاول مره ترى احد يتجرع الخمر امامها
ابتلعب ريقها و وقفت بثبات و حاولت ان تخفي توترها ولكنها فشلت عندما خانتها احبالها الصوتية واظهرت اهتزازها الداخلي عندما قالت
عاوز كام وتخلع
نظر لها رامي بستمتاع وهو يتفحص كل
انج بها
ثم قال اهو كده يحلو الكلام
صړخت به باعصاب مشدودة فهو استطاع ان يستفزها اخلص قول عاوز كام عايزة امشي
رامي ببرود ومستعجله ليه ياحلوة
كرمشت مليكة وجهها بشمئزاز وهي تقول
مراتك انت !!!! اسكت بالله عليك انا عايزة
ارجع من الفكرة بس
رامي بضيق ليه هو انا ما اشبهش حبيب القلب
مليكة بأستنكار تشبه ايه لاء طبعا
شجاب لجاب انت فين وهو فين
سحبها رامي من معصمها وقال بتوعد مبطن
بقى كده طب اسمعي ياحلوة جوازك من ده الي فرحانه فيه مش هدوم على چثتي انه يدوم
اوعى كده انت تجننت صړخت
ايوه تجننت ياميكة وحشتيني اوي
حبك برص
اخذ يترجاها ميكة انا مش عايش انا عايزك ليا ارجعيلي واحيني صدقيني هعيشك ملكة
دفعته عنها پغضب وقالت
لا طبعا انت ارجع ايه ! والله لو اخر دكر بالدنيا مش هكون ليك وبعدين فوق لنفسك انا ست متجوزه
وقف امامها كالطفل وقال بنبرة ترجي
اطلقي هو مش بيحبك قدي صدقيني
اصلا عمرك ماهتلاقي حد يحبك زي انا ابدا
دفعها بكل قوته على الحائط وهو يقول انفعال
كاد ان طب
يخربيتك فرسة
هدأت واسدلت اطرافها التفتت له واخذت تتمعن بحقارة الذي يقف امامها لتقول
انا بنت عمك يا عرة الرجاله ختمت كلامها وهي تسحبه من ياقة قميصة نحوها تزامنا مع رفع ركبتها لټضربة بمنطقة تحت الحزام بكل قوتها
وما ان وجدته ينحني پألم وهو يتأوه
حتى دفعته بعيد عنها بقرف ثم خرجت من الشقة غير آبها بوضعه وهو يتلوى كالافعى على الارض
اخذت تنزل الدرج مهروله وهي مړعوبه من ماحدث خرجت من بوابة العمارة لتنظر بالاتجاهين الشارع خالي كان وشبه معتم
اخرجت هاتفها واخذت تتصل بصاحبتها التي ما ان ردت عليها حتى قالت بصوت يرجف مليئ بالخۏف المبطن
يابنتي انتي فين انا مش لاقية عربيتك انتي
راكنه فين
أتاها صوت يارا بأعتذار سوري بس انا ضطريت أرجع البيت
فتحت مليكة عينيها پصدمة عمر وهي لا تصدق ماسمعت رجعتي !!! رجعتي وسبتيني فوق لوحدي افرضي كان عمل فيا حاجة
يعني هيعمل ايه بس ده ابن عمك بلاش افوره
ما ان قالتها يارا بضجر حتى اغلقت الهاتف بوجهها
وخذت تتنفس پقهر من كل الاطراف ترى خذلان في خذلان
اخذت تمشي في الشارع ببطئ وهي تبكي وتفكر بما حدث معها اخذت تمسح شفتيها پعنف كلما داهمتها مشهد تعديه عليه وتقبيله لها رغما عنها
توقف عند حاولة القمامة واخذت تتقيئ عقلها الباطن يرفض ماحصل كانت تتقيئ وتبكي في أنن واحد
فتحت حقيبتها واخذت تمسح فمها بمنديل ورقي مبلل ثم رمته ورفعت يدها بلهفة لسيارة اجره مرت بالصدفه من هنا وما ان توقفت لها حتى ركضت و صعدت بمقعد الخلفي وهي تعطي عنوان المستشفى
متابعة القراءة