رواية جديدة

موقع أيام نيوز

أسبوعين.
سألته
مين فتح الملف؟
نظر إلى دومينيك.
ثم قال
الطلب اتقدم من حساب إداري تابع لشركتك.
دومينيك اتوتر.
مين عنده الحساب ده؟
أربعة أشخاص.
مين؟
ذكر أسماء ثلاثة موظفين.
ثم سكت.
دومينيك سأله
والرابع؟
المراجع قال
اسمك.
دومينيك ضړب بإيده على الترابيزة.
أنا ما عملتش حاجة!
أنا رفعت إيدي بهدوء.
اهدى.
بص لي.
أنا مصدقاك... لحد ما نعرف الحقيقة.
لأول مرة من بداية اليوم، ملامحه هديت قليلًا.
لكن الهدوء ما استمرش.
لأن موبايل المراجع رن.
رد.
استمع لدقائق.
ثم قال
تمام.
قفل المكالمة.
وبص لنا.
عندنا مشكلة.
دومينيك قال
إيه؟
الجهاز اللي تم استخدامه للدخول على الحساب... اتحدد مكانه.
سألته
فين؟
قال
في نفس المبنى اللي إحنا واقفين فيه دلوقتي.
دومينيك بص ناحية البيت.
إيه؟
المراجع أشار للممر.
وفيه جهاز واحد بس في البيت متصل بالشبكة اللي ظهر منها الدخول.
أنا بدأت أحس ببرودة في إيدي.
سألته
جهاز مين؟
المراجع ما ردش فورًا.
ثم قال
الكمبيوتر الموجود في مكتب دومينيك.
دومينيك قال
أنا ما فتحتش مكتبي النهارده.
المراجع رد
مش النهارده.
ثم فتح سجل الدخول على موبايله.
من ستة أسابيع.
وفجأة...
دومينيك بص ناحية أمه.
فيكتوريا اتوترت.
بتبصلي كده ليه؟
دومينيك قال
ماما... إنتِ كنتِ هنا اليوم ده؟
هي سكتت.
الصمت كان أطول من اللازم.
قلت
فيكتوريا؟
رفعت عيني لي.
وبصوت متردد قالت
أيوه... كنت هنا.
دومينيك اتجمد.
ليه؟
قالت
كنت جاية آخد حاجة.
سألها
من مكتبي؟
ما ردتش.
المراجع قفل الملف ببطء.
وقال
أعتقد إننا بدأنا نوصل لأول خيط حقيقي.
لكن قبل ما أي حد يتكلم...
وصل إشعار جديد على موبايلي.
فتحت الرسالة.
كانت من والدي.
جملة واحدة فقط
أودري، ما تثقيش في أي تفسير هتسمعيه الليلة... لأن الحقيقة لسه ما ظهرتش كلها قرأت رسالة بابا أكتر من مرة.
ما تثقيش في أي تفسير هتسمعيه الليلة...
رفعت عيني عن الموبايل.
دومينيك كان واقف قدامي، وفيكتوريا جنبه، والمراجع ساكت تمامًا.
قلت
بابا عارف حاجة إحنا مش عارفينها.
دومينيك سأل بسرعة
قالك إيه؟
بصيت له.
قالّي ما أثقش في أي تفسير.
ملامحه اتشدت.
أما فيكتوريا، فوشها اصفر.
قلت لها
إنتِ كنتِ في مكتب دومينيك من ستة أسابيع. ليه؟
ردت
قلت لك، كنت باخد حاجة.
إيه الحاجة؟
ورق.
ورق إيه؟
بدأت تتلعثم.
دومينيك بص لها
ماما، قولي الحقيقة.
فضلت ساكتة.
المراجع فتح الملف وقال
لو سمحتي، إحنا محتاجين نعرف إيه اللي حصل في الليلة دي.
فيكتوريا قعدت.
وقالت بصوت منخفض
أنا دخلت المكتب.
لوحدك؟
هزت رأسها.
أيوه.
دومينيك قال
وعملتي إيه؟
فتحت الكمبيوتر.
الصمت ملأ المكان.
دومينيك اتراجع خطوة.
ليه؟
فيكتوريا بدأت تبكي.
كنت خاېفة.
خاېفة من إيه؟
ما ردتش.
أنا قربت منها.
ماما فيكتوريا... إيه اللي كنتِ بتحاولي تعمليه؟
رفعت عيني لي وقالت
كنت بحاول أمنع کاړثة.
المراجع سألها
أي کاړثة؟
قالت
كان فيه مستندات في مكتب ابني... ولو حد شافها، كان كل شيء هينهار.
دومينيك قال
أي مستندات؟
فيكتوريا بصت له.
المستندات الخاصة بالعقار.
اتسعت عيني.
عقاري؟
هزت رأسها.
أيوه.
قلت
بس أنا ما طلبتش منك تدخلي مكتبه.
قالت
أنا عارفة.
ثم بدأت تفتح حقيبتها بإيد مرتعشة.
طلعت مفتاح صغير.
وحطته على الترابيزة.
المراجع بص له فورًا.
ده مفتاح المكتب؟
فيكتوريا قالت
أيوه.
دومينيك أخد نفسًا عميقًا.
إنتِ كنتِ عندك مفتاح مكتبي؟
قالت
من زمان.
ثم نظرت لي مباشرة.
وأنا ما كنتش ناوية أضرك.
سألتها
أمال كنتِ ناوية تعملي إيه؟
قبل ما تجاوب...
المراجع لاحظ نقشًا صغيرًا على المفتاح.
قرب منه.
ثم قال
ده مش مفتاح المكتب.
دومينيك بص له باستغراب.
أمال إيه؟
المراجع قلب المفتاح.
وفي ظهره كان محفور رقم.
رقم ملف.
نفس الرقم الموجود على المستند المزور.
قلبي وقع.
قلت
المفتاح ده بيفتح إيه؟
المراجع رفع عيني وقال
دي هي المشكلة.
ثم أخذ هاتفه واتصل بشخص ما.
بعد لحظات قال
أيوه، الرقم عندي.
سكت.
ثم تغيرت ملامحه.
إنت متأكد؟
استمع ثواني.
وبص لي.
المفتاح ده مرتبط بخزنة.
دومينيك سأل
خزنة مين؟
المراجع ما ردش.
لأنه في اللحظة نفسها، وصلته رسالة جديدة.
قرأها...
ثم قال بهدوء
الخزنة مسجلة باسم أودري بروكس.
أنا اتجمدت.
لأني عمري ما سمعت عن الخزنة دي.
وفجأة فهمت ليه بابا قال لي
ما تثقيش في أي تفسير.
لأن الظاهر إن الحكاية كلها كانت بتتخبى ورا باب...
وأنا حتى ما كنتش أعرف إنه موجود المراجع فضل ماسك الموبايل في إيده، وأنا مش قادرة أبعد عيني عن المفتاح.
قلت
خزنة باسمي؟ أنا معنديش خزنة.
رد
إنتِ يمكن ما تعرفيش عنها، لكن السجل بيقول إنها موجودة.
دومينيك بص لي باستغراب
أودري، أبوكي كان بيحطلك حاجات باسمه من غير ما يقولك؟
قلت
بابا عمره ما كان بيخبي عني حاجة تخصني.
المراجع قاطعني
الموضوع أقدم من جوازك.
ثم أخرج ورقة أخرى.
الخزنة اتفتحت لأول مرة من سبع سنين.
حاولت أفتكر.
سبع سنين؟
كنت وقتها لسه في بداية حياتي العملية.
قلت
مين فتحها؟
بص للمستند.
الشخص اللي فتحها كان لازم يقدم تفويض.
سألته
ومين صاحب التفويض؟
قبل ما يرد، دومينيك قال
أكيد والدها.
المراجع هز رأسه.
لأ.
دومينيك سكت.
قلت
أمال مين؟
المراجع قال
اسم الشخص الموجود في التفويض... هو اسم أودري نفسها.
ضحكت بتوتر.
ده مستحيل. أنا ما وقعتش على أي تفويض.
عشان كده لازم نشوف أصل المستند.
مد إيده للمفتاح.
الخزنة موجودة في مكان مؤمّن، والمفتاح ده مش هو المفتاح الأساسي. ده مفتاح وصول.
قلت
وإيه اللي جوه؟
رد
ما نعرفش.
دومينيك قرب مني.
لازم نفتحها.
بصيت له.
ليه؟
عشان نعرف الحقيقة.
المراجع قال
مش دلوقتي.
دومينيك اتضايق
ليه؟
لأن فتحها محتاج إجراء قانوني.
ثم بص لي.
والقرار يرجع لكِ.
فضلت ساكتة.
وفجأة، موبايل دومينيك رن.
ظهر اسم على الشاشة.
نظر إليه...
ورفض المكالمة.
بعد ثوانٍ رن تاني.
رفضها.
المرة الثالثة، فيكتوريا قالت
رد يا دومينيك.
قال
مش وقته.
لكن المراجع لاحظ الرقم.
سأله
مين المتصل؟
دومينيك رد
موظف.
المراجع قال
غريب.
إيه الغريب؟
لأن الرقم ده مش تابع لشركتك.
دومينيك اتوتر.
أنا بصيت له.
مين ده؟
قال
معرفش.
لكن الموبايل رن للمرة الرابعة.
المرة دي، ظهر إشعار برسالة.
فتحها دون قصد.
قرأ أول سطر.
ثم تجمد.
مديت إيدي
وريني.
حاول يقفل الشاشة.
لكن الرسالة كانت ظهرت قدامي بالفعل.
كان مكتوب
لا تفتح الخزنة. لو أودري عرفت اللي فيها، كل شيء هينتهي.
رفعت عيني ببطء.
دومينيك ما عرفش يقول كلمة.
فيكتوريا قامت من مكانها.
مين بعتلك الرسالة دي؟
دومينيك قال
أنا... مش عارف.
لكن المراجع كان بص على الرقم.
ثم قال جملة خلتني أحس إن الأرض اتحركت تحت رجلي
أنا عارف الرقم ده.
سألته
رقم مين؟
أخرج هاتفه، فتح سجلًا عنده، وقارن الرقم.
ثم رفع عيني إليّ.
وقال
الرقم ده ظهر قبل كده في ملف والدك.
سكت لحظة.
والأخطر... إنه ظهر في نفس القضية اللي بسببها اتعملت الخزنة من الأساس قلبي بدأ يدق پعنف.
قلت للمراجع
قضية إيه؟
قفل الملف للحظة، وكأنه بيفكر إذا كان من حقه يقول لي ولا لأ.
قلت
دي تخصني. لازم أعرف.
هز رأسه.
من حقك.
فتح الملف من جديد.
من سبع سنين، والدك دخل في صفقة قانونية لحماية مجموعة من الممتلكات والأصول العائلية من ڼزاع كبير.
دومينيك سأل
وإيه علاقة أودري؟
المراجع بص له.
أودري كانت المستفيدة النهائية من جزء من الأصول.
بصيت له پصدمة.
أنا؟
أيوه.
قلت
بس أنا ما كنتش أعرف.
لأن والدك اختار يخلي المعلومات محدودة جدًا.
سكت لحظة، ثم أضاف
كان فيه شخص حاول يحصل على مستندات تخص الأصول
دي.
سألت
مين؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت باب البيت بيتقفل.
كلنا لفينا.
كان البيت المفروض يكون مقفول.
دومينيك قال
مين دخل؟
المراجع وقف فورًا.
أنا شديت ليو ناحيتي.
ثواني مرت.
ثم سمعنا خطوات في الممر.
خطوة...
ثم خطوة تانية.
فيكتوريا همست
دومينيك، مين عندنا؟
قال
محدش.
الخطوات قربت.
المراجع أشار لنا نسكت.
ظهر شخص عند باب الصالة.
كان رجلًا كبيرًا في السن، لابس معطف غامق، وماسك ظرف بني.
دومينيك قال
إنت مين؟
الرجل بص لي مباشرة.
أنا جاي لأودري.
قلت
مين حضرتك؟
قال
شخص كان يعرف والدك قبل ما يعرف أي حد في البيت ده.
مد الظرف ناحيتي.
والدك طلب مني أسلمهولك لو حصل اللي حصل النهارده.
أخدت الظرف بحذر.
إيه اللي حصل؟
بص ناحية دومينيك.
إن جوزك بدأ يسأل عن الخزنة.
دومينيك انفعل
أنا ما سألتش عن أي خزنة!
الرجل رد
يمكن إنت ما سألتش... لكن حد استخدم اسمك.
المراجع اقترب.
عندك دليل؟
الرجل أخرج ورقة صغيرة.
عندي اسم.
فتح الورقة.
أنا قرأت الاسم.
وتجمدت.
لأن الاسم كان لشخص أعرفه جيدًا.
شخص كان يدخل بيتنا باستمرار.
شخص دومينيك كان دائمًا يثق فيه.
قلت بصوت منخفض
مستحيل...
دومينيك سأل
مين؟
رفعت عيني إليه.
لكن قبل ما أنطق، الرجل قال
قبل ما تتهموا أي حد، افتحوا الظرف.
فتحت الظرف.
كان جواه خطاب بخط يد والدي.
بدأت أقرأ
أودري، لو الخطاب ده وصل لك، يبقى الوقت جه تعرفي الحقيقة اللي أخفيتها عنك سنين...
توقفت.
إيدي بدأت ترتعش.
قلبت الصفحة.
وكان آخر سطر فيها
والشخص اللي حاول يوصل للخزنة... مش الشخص اللي إنتِ متوقعة كملت قراءة الخطاب، لكن كل سطر كان بيخليني أحس إن بابا كان شايف حاجة أنا ما كنتش شايفاها.
أودري، الخزنة ما اتعملتش عشان تخبي فلوس. اتعملت
تم نسخ الرابط