رواية جديدة
المحتويات
مستندًا.
من فضلك اقرأ السطر الأخير.
دومينيك أخده بإيد مرتعشة.
قرأ.
وسكت.
فيكتوريا قالت
قول لنا فيه إيه!
دومينيك ما ردش.
بصيت له وقلت
إيه المكتوب؟
رفع عينيه ناحيتي.
العربية... ما ينفعش تتباع.
ليه؟
ما جاوبش.
المحامي قال
لأن ملكيتها الشخصية منفصلة تمامًا عن أي أصول تخص السيد دومينيك.
ثم أضاف
وفي بند تاني أهم.
دومينيك قال بسرعة
كفاية.
المحامي ما وقفش.
السيدة أودري طلبت مراجعة كل التصرفات المالية اللي تمت باستخدام ممتلكاتها أثناء الزواج.
فيكتوريا بصت لابنها.
إنت كنت بتستخدم فلوسها؟
دومينيك صړخ
ماما، اسكتي!
الصالة سكتت.
لأول مرة، فيكتوريا ما لقتش رد.
بعدها المحامي حط ورقة تانية على الترابيزة.
ودي آخر حاجة عندي النهارده.
دومينيك بص للورقة.
ثم بص لي.
إنتِ عايزة تطلقي؟
صوته كان مختلف.
ما كانش غاضب.
كان خاېف.
أنا بصيت لليو، وبعدها قلت
أنا لسه ما قررتش كل التفاصيل.
ابتلع ريقه.
أودري... إحنا ممكن نحل الموضوع.
رفعت عيني له.
زي ما حاولت تحل موضوع إني أرجع من المستشفى ب دولار؟
ما عرفش يرد.
في اللحظة دي، جاله اتصال جديد.
بص للشاشة.
المرة دي ما ردش.
المحامي قال
أنصحك ترد.
دومينيك سأله
مين؟
المحامي رد بهدوء
والد زوجتك.
دومينيك ثبت مكانه.
وبعد ثواني، ضغط زر الرد.
ألو؟
صوت والدي وصل من الطرف الآخر.
هادئ جدًا.
لكنه كان كفاية يخلي دومينيك يسكت تمامًا.
وبعد لحظات، قال أبي جملة واحدة
بنتي خرجت من المستشفى وهي شايلة حفيدي على صدرها... وإنت خليتها ترجع بالأتوبيس.
دومينيك ما نطقش.
أبي أكمل
أنا مش هحاسبك على إنك ما عرفت قيمتها.
سكت ثانية.
هحاسبك على إنك عرفت إنها محتاجة مساعدة... واخترت تسيبها.
المكالمة انتهت.
دومينيك فضل واقف مكانه.
لكن الصدمة الحقيقية كانت لسه ما حصلتش.
لأن المحامي فتح الملف من جديد...
وأخرج مستندًا قديمًا يرجع تاريخه إلى قبل جوازنا بشهر واحد.
وقال
وده المستند اللي طلب مني والدك تحديدًا أتأكد إنك تشوفيه يا أودري.
بصيت له باستغراب.
بابا؟
هز رأسه.
أيوه.
مد لي الورقة.
وأول ما قرأت أول سطر...
عرفت إن أبي كان شايف حاجة أنا ما شفتهاش يومها مددت إيدي للورقة، لكن إيدي وقفت قبل ما ألمسها.
قلت للمحامي
بابا كان عايزني أشوف الورقة دي دلوقتي تحديدًا؟
قال
قال لي لما أودري تكون مستعدة.
فتحت الورقة.
كانت عبارة عن اتفاق قانوني قديم متعلق بممتلكات والدي وبعض الأصول اللي كان ناوي ينقل جزء منها ليا.
لكن في آخر الصفحة كان فيه بند غريب.
بند بيقول إن أي شخص يحاول التصرف في الممتلكات دي باعتبارها ملكًا له، من غير موافقتي الصريحة، يتم إيقاف التصرف فورًا.
رفعت عيني للمحامي.
دومينيك كان عارف بالبند ده؟
قال
حسب المستندات، لأ.
دومينيك انفعل
وأنا مالي بالمستند ده أصلًا؟
المحامي رد
ده اللي هنحاول نعرفه.
فيكتوريا قربت من الورقة.
يعني إيه؟
المحامي قفل الملف وقال
يعني إن في حاجة حصلت بعد الجواز، ولازم نعرف مين بدأها ومين استفاد منها.
دومينيك بدأ يتوتر.
أنا مش فاهم أي حاجة.
بصيت له.
وأنا كمان.
وفجأة، المحامي طلع موبايله وقال
وصلني رد من البنك.
دومينيك اتجمد.
بخصوص إيه؟
بخصوص تحويلات اتعملت من حساب مرتبط بمصاريف العقار.
دومينيك قال بسرعة
دي مصاريف عادية.
المحامي سأله
متأكد؟
أيوه.
فتح المحامي شاشة الموبايل وحطها قدامنا.
كانت قائمة بتواريخ ومبالغ.
أنا بدأت أقرأ.
أول مبلغ.
ثاني مبلغ.
ثالث مبلغ.
وبعدين وقفت.
كل التحويلات كانت بأرقام صغيرة في البداية...
لكن آخر تحويل كان بمبلغ ضخم بشكل مستحيل أتجاهله.
قلت
المبلغ ده
راح فين؟
دومينيك سكت.
فيكتوريا بصت له.
دومينيك؟
ما ردش.
المحامي قال
المبلغ خرج من الحساب قبل ستة أسابيع.
سألته
مين اللي وافق عليه؟
قال
التوقيع الإلكتروني مسجل باسم...
وسكت لحظة.
ثم نظر إلى دومينيك.
السيد دومينيك.
دومينيك صړخ
أنا ما وقعتش على حاجة!
المحامي رد
وده تحديدًا سبب إننا لازم نراجع السجل الإلكتروني كاملًا.
أنا حسيت إن الموضوع أكبر من مجرد عربية أو خلاف على فلوس.
بصيت لدومينيك.
إنت كنت بتخبي عني إيه؟
قال
ولا حاجة.
لكن صوته ما كانش مقنع.
في اللحظة دي، ليو بدأ يعيط.
قمت فورًا وشلته.
المحامي سكت.
حتى فيكتوريا سكتت.
وأنا بهدهد ابني، سمعت صوت دومينيك ورايا
أودري... أنا محتاج أكلمك لوحدنا.
لفيت له.
قول.
قال
مش قدام المحامي.
المحامي وقف وقال
أنا هسيبكم خمس دقايق.
وقبل ما يخرج، حط ظرف صغير على الترابيزة.
وقال لي
ده وصلني من والدك من ساعة.
استغربت.
إيه ده؟
قال
افتحيه لما تكوني لوحدك.
خرج.
دومينيك فضل واقف قدامي.
ثم قال بصوت منخفض
أنا غلطت في موضوع العربية.
ما رديتش.
وغلطت لما خليتك ترجعي بالأتوبيس.
فضلت ساكتة.
بس الموضوع اللي في الورقة... مش زي ما إنتِ فاكرة.
قلت
أمال إزاي؟
اقترب خطوة.
وقبل ما يتكلم، سمعنا صوت جرس الباب.
مرة.
مرتين.
ثلاث مرات.
دومينيك بص ناحية الباب.
ثم رجع بص لي.
ملامحه اتغيرت تمامًا.
قلت
مين؟
هز رأسه.
مش عارف.
لكن أول ما فتح الباب...
كان في شخص واقف برا، ماسك ملف بني.
وأول جملة قالها كانت
أنا جاي بخصوص التحويل المالي اللي تم من ستة أسابيع.
بص لدومينيك مباشرة.
ثم قال
وعندي دليل يثبت إنك ما كنتش صاحب القرار الوحيد دومينيك فضل واقف عند الباب كأنه اتثبت مكانه.
قال للرجل
إنت مين؟
الرجل رفع بطاقته وقال
مراجع حسابات مستقل. والملف ده اتطلب مني أراجعه قبل ما يتم اتخاذ أي إجراء قانوني.
دومينيك بص للملف في إيده.
مين طلب منك؟
الرجل رد
الجنرال تشارلز بروكس.
سكت دومينيك تمامًا.
أنا حسيت إن قلبي بدأ يدق أسرع.
الرجل دخل وحط الملف على الترابيزة.
أنا مش جاي أتهم حد. أنا جاي أوضح حاجة واحدة.
فتح أول ورقة.
التحويل المالي الكبير اللي حصل من ستة أسابيع، ما كانش تحويلًا منفردًا.
قلب الصفحة.
كان جزءًا من سلسلة تحويلات.
دومينيك قال
أنا ما عملتش التحويلات دي.
الرجل بص له
وده صحيح.
اټصدمت.
بصيت لدومينيك.
هو نفسه كان مصډوم.
الرجل كمل
التوقيع الإلكتروني اللي ظهر باسمك تم استخدامه من جهاز آخر.
دومينيك قال
يعني إيه؟
يعني إن حد دخل على الحساب باستخدام بياناتك.
فيكتوريا قالت بسرعة
حد سرق بيانات ابني؟
الرجل رد
ده احتمال.
ثم أضاف
وفي احتمال تاني.
سألته
إيه؟
بص للملف.
إن شخصًا كان عنده وصول قانوني أو إداري للحساب.
دومينيك بدأ يراجع كلامه في دماغه.
مين كان عنده وصول؟
الرجل قال
دي النقطة اللي لسه بنحقق فيها.
ثم أخرج صورة مطبوعة من الملف.
حطها قدامنا.
كانت صورة من سجل الدخول للحساب.
فيها تاريخ ووقت ومكان تقريبي.
دومينيك قرب منها.
وبمجرد ما شاف البيانات، وشه اتغير.
قلت
إنت تعرف المكان ده؟
قال بصوت ضعيف
أيوه.
فين؟
ما ردش.
المراجع قال
المكان ده هو مكتب الشركة.
دومينيك رفع عينه بسرعة.
بس المكتب كان مقفول اليوم ده.
الرجل قال
بالضبط.
الصمت نزل على المكان.
فيكتوريا بدأت تتوتر.
يعني إيه المكتب كان مقفول؟
دومينيك رد
كان يوم إجازة.
المراجع قلب الصفحة.
لكن جهاز الكمبيوتر الرئيسي تم تشغيله في الساعة 1147 مساءً.
دومينيك قال
ده مستحيل.
ليه؟
لأن المفتاح الوحيد للمكتب كان معايا.
الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة.
كنت فاكر كده.
مد له صورة أخرى.
كانت صورة من كاميرا المبنى.
دومينيك أخذها.
أنا ما قدرتش أشوفها بوضوح من مكاني.
لكن تعبير وشه كان كفاية.
قلت
مين في الصورة؟
ما ردش.
قربت منه.
دومينيك، مين؟
فضل ساكت.
المراجع قال
الشخص ده دخل المبنى الساعة 1139 مساءً.
ثم أخرج ورقة.
وخرج الساعة 1218.
دومينيك قال
أنا محتاج أشوف الصورة كويس.
مدها لي.
نظرت إليها.
كانت الصورة مشوشة، والشخص لابس معطف وقبعة.
لكن في إيده...
كان ماسك مفتاحًا عليه نفس الشعار الموجود على مفتاح مكتب دومينيك.
رفعت عيني.
المفتاح ده...
المراجع قال
أيوه.
ثم سحب ظرفًا صغيرًا من الملف.
وده اتلاقى في صندوق بريد الشركة صباح النهارده.
فتح الظرف.
وأخرج نسخة من مستند.
قرأ أول سطر، ثم نظر إليّ.
المستند ده يخصك يا أودري.
أخذته منه.
وقبل ما أقرأه، لاحظت شيئًا جعلني أتجمد.
التوقيع الموجود أسفل الصفحة...
كان توقيعي.
لكنني كنت متأكدة تمامًا أنني لم أوقّع هذه الورقة في حياتي فضلت باصة للتوقيع كأني بحاول أقنع نفسي إن عيني غلطانة.
قربت الورقة من النور.
نفس اسمي.
نفس شكل التوقيع.
لكن فيه تفصيلة صغيرة ما كانتش موجودة في توقيعي الحقيقي.
قلت
ده مش توقيعي.
المراجع هز رأسه
أنا عارف.
دومينيك قرب بسرعة
إزاي عارف؟
لأن عندي عينات من توقيعها الحقيقي.
طلع ملف صغير، وحط جنبه ورقتين.
المقارنة كانت واضحة.
التوقيع الموجود في المستند متشابه جدًا...
لكن مش مطابق.
دومينيك تنفس براحة للحظة.
ثم قال
يعني أودري ما وقعتش.
المراجع رد
صحيح.
سكت دومينيك.
أنا بصيت له.
إنت كنت تعرف إن في مستندات باسمي؟
هز رأسه بسرعة
لأ.
متأكد؟
أيوه.
المراجع تدخل
وده سبب مهم إننا ما نستعجلش في اتهام أي حد.
ثم قلب المستند.
في أسفل الصفحة كان فيه رقم ملف.
المراجع قال
الرقم ده اتسجل قبل
متابعة القراءة