رواية كامله
أبويا وأمي خدوا تيتا تتغدى وبعد 3 ساعات لقيتها متسابّة في دار رعاية! لكن كلامها في العربية كشف سر أخطر بكتير أبويا وأمي قالوا لتيتا إنهم خارجين ياخدوها تتغدى برا.
بعدها ب ساعات، دار رعاية في أوهايو اتصلوا بيا.
حضرتك دانيال ميرسر؟
رديت وأنا واقف في مطبخ شقتي في إنديانابوليس، وماسك فنجان قهوة فجأة فقدت نفسي أشربه.
الموظفة قالت
جدتك مسجلاك كجهة اتصال للطوارئ. شنطتها موجودة عندنا في الاستقبال، بس قرايبها اللي جابوها مشيوا قبل ما إجراءات دخولها تخلص.
سكت لحظة، وبعدها قلت
يعني إيه مشيوا؟
الموظفة اترددت شوية وقالت
قالوا إنهم نازلين يجيبوا شوية أوراق من العربية ومن ساعتها مرجعوش.
اتصلت بأبويا.
طلعلي البريد الصوتي.
اتصلت بأمي.
نفس الحاجة.
مافكرتش كتير. ركبت عربيتي وسقت حوالي 190 ميل، وإيديا ماسكة الدركسيون بقوة طول الطريق.
لما وصلت، لقيت تيتا قاعدة جنب شنطة سفر بنية، وجنبها كيس من السوبر ماركت مليان أدوية.
كانت لسه لابسة المعطف بتاع الكنيسة، رغم إن المكان كان دافي.
شعرها الأبيض كان متسرح ومتثبت بعناية، ووشها هادي الهدوء اللي كنت عارفه كويس.
الهدوء اللي بيظهر عليها لما تكون غاضبة جدًا.
قربت منها ونزلت على ركبتي قدامها.
تيتا
بصتلي كام ثانية من غير ما تقول كلمة.
وبعدين قامت.
لا عيطت.
ولا سألت.
ولا حتى قالت لي حصل إيه.
مشت ناحية عربيتي، ركبت، وربطت حزام الأمان.
وبعدين بصتلي وقالت
ماتتصلش بيهم.
بصتلها باستغراب.
طب أعمل إيه؟
قالت بهدوء
أنا هقولك تسوق على فين.
على فين؟
قالت
الأول محكمة المقاطعة.
ساعتها حسيت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد إنهم سابوها في دار رعاية.
واحنا على الطريق، فتحت شنطتها الصغيرة وطلعتلي كشف حساب بنكي متني.
كان فيه 3 عمليات سحب متعلم عليهم بالأحمر.
12 ألف دولار.
18 ألف دولار.
25 ألف دولار.
كل ده حصل خلال 6 أسابيع بس.
قالتلي
أبوك معاه توكيل مني.
حسيت معدتي اتقبضت.
كملت
توكيل مؤقت. مضيت عليه بعد العملية اللي عملتها، لأني كنت واثقة فيه.
بصتلها وقلت
وبعدين؟
قالت وهي باصة من الشباك
قالي إني بقيت بنسى كتير وإنه لازم يساعدني في إدارة حساباتي ودفع فواتيري.
سكتت شوية.
وبعدين قالت
لكن امبارح اكتشفت حاجة.
بصتلها بسرعة.
سألتِه؟
قالت
أيوه.
وقالك إيه؟
لفت ناحيتي وقالت
قالي إن الفلوس دي اتصرفت على رعايتي.
بصيت في المراية على شنطة السفر الوحيدة اللي كانت ورا.
تيتا ضحكت ضحكة مافيهاش أي فرحة.
وقالت
النهارده وإحنا خارجين، أمك قالتلي إننا رايحين مكان حلو فيه جنينة.
سكتت لحظة، وكملت
دخلوني دار الرعاية دي وسابوني هناك.
من غير ما حتى يكملوا الإجراءات؟
من غير أي حاجة.
وبعدين قالت بصوت واطي
اختفوا.
تليفوني رن فجأة.
أبويا.
قبل ما أمد إيدي، تيتا مدت إيدها وقلبت الموبايل على وشه.
وقالت
المحكمة الأول.
وبعدين
البنك.
وبعدين مكان واحد كمان.
بصتلها وقلت
فين؟
رفعت عينيها وبصتلي مباشرة.
وقالت
بيتي.
بلعت ريقي.
ليه؟
قالت
لأن لو هما عملوا اللي أنا شاكه فيه يبقى اللي حصل النهارده مش مجرد إنهم حاولوا يسيبوني في دار رعاية.
مدت إيدها جوه المعطف، وطلعت ظرف صغير.
اللي مكتوب عليه كان بخط جدي.
كلمتين بس
عقد البيت.
قالت
أنا خبّيته قبل ما يجوا ياخدوني النهارده.
بصتلها باستغراب.
كملت
كنت عايزة أشوف هيدوروا عليه ولا لأ.
صوتها بقى أوطى.
وأخطر.
هما ماكانوش عايزين يودوني دار رعاية وبس يا دانيال
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
هما كانوا عايزين يخرجوني من طريقهم.
حكايات زيزي
اتجمدت مكاني.
بصيت لتيتا، وبعدها للموبايل اللي لسه أبويا على الخط.
قلت بصوت مخڼوق
يعني إيه ما كانتش أمي؟
تيتا قربت مني خطوة.
وقالت
شكلها كان زيها صوتها قريب منها حتى كانت لابسة نفس الجاكيت اللي أمك بتحبه.
بلعت ريقي.
بس إنتِ قلتي مش أمك إزاي عرفتي؟
غمضت عينيها كأنها بتحاول ترجع للحظة قديمة.
وقالت
لأنها نادتني باسم محدش بيناديني بيه.
إيه الاسم؟
فتحت عينيها.
إليانور مارغريت.
سكتنا.
أبويا قال من السماعة
ده اسم والدها كانت بتكرهه لما حد يقوله.
تيتا هزت رأسها.
أمك عمرها ما نادتني بالاسم ده.
حسيت نبضات قلبي بتزيد.
قلت
طيب ليه ماخدتيش بالك من الأول؟
ردت
أخدت بالي.
بصيتلها.
كملت
لكن كان فيه حاجة تانية.
إيه؟
قالت وهي باصة ناحية باب البيت
لما ركبنا العربية، الست اللي كانت سايقة قالتلي إن ابنها مستنينا.
أبويا سكت.
وأنا قلت
ابنها؟
تيتا بصتلي.
أمك ماعندهاش غيرك إنت وأختك.
هنا اتسمع صوت حركة جوه البيت مرة تانية.
المرة دي أوضح.
صوت خطوات.
قربت من الباب فورًا ووقفت قدام تيتا.
ارجعي العربية.
قالت
لأ.
تيتا، لو سمحتي.
لكن قبل ما تتحرك
الباب اتفتح.
لوحده.
ببطء.
صوت المفصلات كان مرعب وسط هدوء الشارع.
رجعت خطوة لورا.
بصيت لجوه.
البيت كان ضلمة.
مع إن الشمس لسه ما غابتش بالكامل.
قلت
إنتِ سيبتي النور مقفول؟
قالت
أيوه لكن الستارة دي ما كانتش مقفولة.
بصيت.
فعلاً.
كل ستاير البيت كانت مقفولة بإحكام.
كأن حد متعمد يمنع أي حد يشوف جوه.
أبويا من الموبايل قال بصوت عالي
دانيال! اسمعني، ماتدخلش.
قلت
إحنا واقفين قدام البيت.
سمعته ياخد نفس بسرعة.
أنا جاي.
إنت فين؟
سكت لحظة.
ثم قال
مش مهم دلوقتي. اقفل الباب وامشوا من هناك.
لكن تيتا مدت إيدها وخدت الموبايل مني.
وقالت
فين أمك؟
سكت.
ثانية.
ثانيتين.
ثم قال
أنا بدور عليها.
وش تيتا اتغير.
وقالت
من إمتى؟
أبويا رد
من الصبح.
أنا اتدخلت
يعني إيه من الصبح؟!
قال
رجعت البيت قبل الضهر لقيت العربية مش موجودة. حاولت أتصل بأمك، تليفونها مقفول.
تيتا بصتلي.
همست
إذن هو مش عارف.
قلت
إيه؟
لكنها ما ردتش.
فجأة، صوت حاجة اتكسرت جوه البيت.
المرة دي تيتا نفسها اتراجعت.
مسكت إيدها.
خلاص. إحنا ماشيين.
لكن قبل ما نتحرك
طلع صوت من الداخل.
صوت ست.
وقال بهدوء
إليانور؟
اتجمدت تيتا.
وشها فقد لونه.
قلت
مين هناك؟!
الصوت اتكرر.
إليانور تعالي.
تيتا همست
ده صوتها.
بصيتلها.
صوت مين؟
قالت
أمك.
رفعت الموبايل.
بابا بيقول إنها مختفية.
لكن تيتا كانت بتبص ناحية الباب المفتوح.
وقالت
لا دي هنا.
قلت بسرعة
ده ممكن يكون أي حد بيقلد صوتها.
لكن بعدها مباشرة
ظهر ظل عند نهاية الممر.
واحدة واقفة في الضلمة.
مش باين وشها.
بس كانت لابسة نفس الجاكيت اللي تيتا قالت إنها شافته الصبح.
صړخت
ماما؟!
الظل ما اتحركش.
ثم الست قالت
دانيال تعال هنا.
كان صوت أمي.
بالضبط.
خطوة واحدة لقدام.
كفاية إن وشها يظهر.
لكن قبل ما أتحرك
تيتا شدتني پعنف.
وقالت
لا!
بصتلها.
كانت عينيها مليانة ړعب.
ليه؟!
قالت
لأن أمك عمرها ما كانت بتناديلك دانيال.
اتسمرت.
الكلمة دي دخلت دماغي زي السکينة.
أمي كانت دايمًا بتناديني باسم دلع قديم.
من وأنا صغير.
ولا مرة قالتلي دانيال بالطريقة دي.
الست اللي جوه سكتت.
وبعدين اتحركت خطوة.
النور اللي جاي من الشارع لمس جزء من وشها.
ما قدرتش أميز ملامحها بالكامل.
لكن حاجة واحدة كانت واضحة.
ما كانتش أمي.
رفعت إيدي بسرعة ودفعت تيتا ناحية العربية.
اجري!
لكن في نفس اللحظة
باب البيت اتقفل بقوة.
واتسمع صوت قفل بيتحرك.
من جوه.
الشارع كله رجع ساكت.
لا صوت.
ولا حركة.
فضلت واقف قدام البيت، ماسك مفتاح العربية، ومخي بيحاول يفهم اللي حصل.
تيتا كانت بتتنفس بسرعة.
قلت
هنكلم الشرطة.
قالت فورًا
لأ.
بصيتلها بعصبية.
إزاي لأ؟ في حد جوه بيتك!
قالت
لو الشرطة وصلت دلوقتي كل حاجة ممكن تختفي.
وإيه الحاجة اللي هنلاقيها؟
بصت ناحية شنطتها.
ثم قالت
الظرف.
افتكرت الظرف اللي مكتوب عليه عقد البيت.
فتحته بسرعة.
طلعت الأوراق.
لكن تيتا مدت إيدها فجأة.
استنى.
بصت في الأوراق.
قلبت أول ورقة.
ثم الثانية.
ثم الثالثة.
وبعدين سكتت.
قلت
في إيه؟
رفعت الورق قدامي.
العقد موجود.
لكن الورقة الأخيرة
كانت ناقصة.
الصفحة اللي فيها التوقيع الأصلي والختم.
قلت
ممكن تكون وقعت منك.
قالت بهدوء
لا.
إنتِ متأكدة؟
كنت مخبياها بنفسي.
سكتت لحظة.
ثم بصت ناحية البيت.
وقالت
حد دخل شنطتي.
حسيت الدنيا بتلف.
إمتى؟
قالت
في دار الرعاية.
رفعت عينيها فجأة.
لما الموظفة سابتني لوحدي عشر دقايق.
بصيتلها.
يعني حد كان متابعك من قبل ما تخرجي من هناك؟
قالت
يمكن.
وفجأة
تليفوني اهتز.
رسالة جديدة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة.
الصورة لتيتا.
جوه دار الرعاية.
قاعدة على نفس الكرسي.
واضح إن الصورة اتصورت من بعيد.
تحتها رسالة واحدة
أنت متأخر.
رفعت عيني بسرعة.
وبعدين وصلت رسالة تانية.
ارجع للمحكمة.
بصيت لتيتا.
قلت
إحنا لازم نرجع.
قالت
لا.
الرسالة بتقول
قاطعتني
عارفين إننا رحنا المحكمة.
ويمكن حد هناك بيحاول يحذرنا.
قالت
أو بيقودنا.
سكت.
تيتا فتحت باب العربية وركبت.
وقالت
هنروح مكان تاني.
ركبت بسرعة.
فين؟
بصتلي وقالت
الشخص الوحيد اللي يقدر يقولنا مين قدم التقرير الطبي.
قلت
الدكتور؟
هزت رأسها.
لا.
أمال مين؟
قالت
المحامي اللي أبوك استعان بيه.
دورت العربية.
وقبل ما أتحرك
ظهر أبويا بعربيته في آخر الشارع.
وقف پعنف ونزل.
جري ناحيتنا.
فتحت الشباك.
بابا!
لكن أول ما قرب
لاحظت إن وراه عربية سودا.
كانت ماشية ببطء.
وما إن شافوه واقف عندنا
وقفت هي كمان.
أبويا بص للعربية.
ثم بصلي.
وصړخ
اتحرك يا
دانيال!
في اللحظة نفسها
نزل شخص من العربية السودة.
ووقف في نص الشارع.
لكن اللي خلاني أتجمد
إن الشخص كان ماسك في إيده