رواية كامله

موقع أيام نيوز

فيها لم يكن دانيال بليك.
رفعت عيني لأليكس.
دي مزورة؟
قال
لأ.
قلبي دق بسرعة.
يعني إيه؟
قال
إيثان مش ابن دانيال البيولوجي.
سكتُّ تمامًا.
أبويا ربّاه لكن الحقيقة اتخبت عن الجميع.
وإنت عرفت إمتى؟
قبل ما أختفي.
قلبت الأوراق.
كان فيه تقرير قديم عن حاډث سيارة.
وفي آخر الصفحة اسم شخص
ماركوس جرانت.
شهقت.
جرانت؟
أليكس هز رأسه.
أيوه.
أوليفيا؟
أوليفيا بنته.
بدأت الصورة تكتمل.
أوليفيا لم تكن مجرد موظفة في شركة إيثان.
كانت ابنة الرجل الذي كان مرتبطًا بالسر القديم.
قلت
طب ليه إيثان سافر معاها؟
أليكس قال
لأن ماركوس جرانت ماټ من سنتين، وقبل مۏته ترك رسالة لأوليڤيا.
مكتوب فيها إيه؟
مد لي ورقة.
فتحتها.
كان مكتوب
إذا أردتِ معرفة الحقيقة عن اختفاء أليكس بليك، ابحثي عن راشيل.
يدي بدأت ترتعش.
أنا؟
قال
أيوه.
ليه أنا؟
أليكس نظر لي مباشرة.
لأنك من غير ما تعرفي احتفظتي بالدليل الوحيد لمدة 12 سنة.
تراجعت خطوة.
أنا؟
هز رأسه.
يوم جوازك من إيثان، والدكِ أعطاه صندوقًا صغيرًا.
اټصدمت.
والدي كان قد ټوفي قبل سنوات.
وماحدش عمره قال لي حاجة عن صندوق.
قلت
أنا مش فاكرة أي صندوق.
أليكس قال
لأن الصندوق ماكانش ليكي.
أمال كان لمين؟
قال
كان لإيثان.
وفي اللحظة دي، سمعت صوت ليلي من الغرفة
ماما!
جريت ناحيتها.
كانت واقفة جنب الشباك، وماسكة ورقة.
قالت
لقيت دي في شنطة بابا.
خدت الورقة منها.
كانت تذكرة سفر.
لكن مش لإيطاليا.
كانت تذكرة لمدينة تانية.
وتاريخ السفر كان بعد يومين من الرسالة اللي إيثان بعتها لي.
يعني إيثان كان مخطط يسافر لمكان تاني قبل إيطاليا.
قلبت الورقة.
وفي ظهرها كان مكتوب بخط إيثان
المكان الوحيد اللي محدش هيفكر يدور فيه بيت راشيل.
بصيت لأليكس.
هو كمان قرأ الجملة.
وقال بهدوء
إيثان خبّى الدليل هنا.
سألته
فين؟
رد
ده اللي لازم نعرفه قبل ما يرجع الشخص اللي كان بيدور عليه فضلت باصة لأليكس، وأنا حاسة إن كل الأسرار اللي عشت معاها 12 سنة بتتكشف قدامي في يوم واحد.
قلت له
إنت قلت إن إيثان خبّى الدليل هنا فين؟
أليكس بص حوالينا، وبعدين قال
في المكان اللي إيثان كان دايمًا بيقولك ماتقربيش منه.
افتكرت فورًا غرفة المكتب.
رجعنا البيت، وبدأنا نفتش كل حاجة.
فتحنا الأدراج، قلبنا الكتب، وراجعنا الملفات القديمة.
وأخيرًا، أليكس لاحظ إن ظهر مكتبة إيثان مش ثابت.
زقها.
ظهر تجويف صغير في الحائط.
جواه صندوق معدني.
فتحته بالمفتاح.
وكانت الصدمة
كل التحويلات المالية، العقود، وأسماء الأشخاص المتورطين في استغلال المؤسسة موجودة جواه.
وكان فيه كمان تسجيل صوتي لإيثان.
شغلناه.
قال
راشيل، لو بتسمعي التسجيل ده، فأنا آسف. أنا ماكنتش عايز أخوفك ولا أسيبك. لكن كان لازم أخلي كل الناس تصدق إني هربت بالفلوس، عشان الشخص اللي بيدور على الأدلة يفتكر إن القضية انتهت.
ثم قال
أوليفيا ساعدتني. وأليكس كان عايش طول الوقت. إحنا كنا بنحاول نجمع الدليل الكامل.
سكت لحظة.
أما الفلوس اللي حولتها، فمعظمها اتحجز قانونيًا لحمايتها من الاختفاء. والجزء اللي اتصرف كان علشان نكشف الحسابات اللي ورا المؤسسة.
نظرت لأليكس.
كل شيء بدأ يصبح منطقيًا.
لكن التسجيل لم ينتهِ.
قال إيثان
في حاجة أخيرة لازم تعرفيها. الشخص اللي كان بيحرك كل ده مش دانيال لأنه ماټ قبل ما يكشف الحقيقة.
توقّف التسجيل لثوانٍ.
ثم ظهر الاسم.
ريتشارد هيل.
رجل كان يشغل منصبًا كبيرًا في الشركة التي يعمل بها إيثان.
هو نفسه الشخص الذي كان يراجع حسابات المؤسسة منذ سنوات.
وفجأة فهمت ليه إيثان كان خائفًا.
ريتشارد كان قريبًا منه طوال الوقت.
بعد ساعات، وصلت الشرطة ومعها سارة، وتم تسليم كل الأدلة.
وبعد أيام، ظهرت الحقيقة كاملة.
تم تجميد الحسابات، وإلغاء القرض المزور، واسترداد أموال العائلة.
أما إيثان، فعاد من إيطاليا بعد انتهاء التحقيقات.
وقف قدامي في البيت.
كان شكله مرهقًا جدًا.
قال
أنا عارف إن اللي عملته كان قاسې.
بصيت له وقلت
كان ممكن تقول الحقيقة.
خفض رأسه.
كنت خاېف أخسرك.
قلت
إنت كدت تخسرني فعلًا.
سكت طويلًا.
ثم خرجت ليلي من غرفتها وجريت عليه.
بابا!
حضنها بقوة.
ولأول مرة من أسابيع، شفت إيثان يبكي.
لم أرجع له فورًا.
الثقة اللي اتكسرت مش بترجع في يوم.
لكنني أعطيته فرصة يثبت بالأفعال إنه
تم نسخ الرابط