رواية كامله
المحتويات
لو سارة كلمتك، ما تصدقيش أي حاجة هتقولها.
سكتُّ.
لأني في نفس اللحظة
سمعت صوت رجل تاني واقف جنبه.
وقال لإيثان
لازم تعرفها الحقيقة قبل ما تكون اتأخرت فضلت ماسكة الموبايل من غير ما أتكلم.
صوت الرجل اللي جنب إيثان اختفى، وكأن إيثان أبعد الموبايل عنه.
قلت بهدوء
مين الراجل اللي معاك؟
رد بسرعة
مش مهم.
لا، مهم. وإنت ليه بتقولي ما أصدقش سارة؟
سكت.
وبعدين قال
لأنها مش عارفة كل حاجة.
وأنت عارف؟
أكتر مما تتخيلي.
قبل ما أسأله، قفل المكالمة.
فضلت قاعدة في مكاني وأنا بحاول أفهم.
إيثان سرق فلوسنا.
سافر.
وسابني أنا وليلي.
لكن في نفس الوقت كان بيحذرني من المحامية اللي أنا بنفذ كلامها.
ليه؟
بعد حوالي ساعة، وصلتني رسالة من سارة
راشيل، محتاجة أشوفك فورًا. اكتشفت حاجة في المستندات.
روحت لها.
أول ما دخلت مكتبها، لقيتها حاطة ملف كبير قدامها.
قالت
إنتِ قلتيلي إنك ما تعرفيش إن كان على البيت أي قروض.
هزيت رأسي.
فتحت الملف ودفعت ورقة ناحيتي.
ده طلب قرض.
بصيت للورقة.
الاسم كان اسم إيثان.
لكن تاريخ التقديم كان من شهرين.
والقيمة كانت ضخمة.
قلت
إيثان أخد قرض من غير ما يقولي؟
سارة هزت رأسها.
المشكلة مش هنا.
قلبت الصفحة.
القرض متأمن بالبيت.
حسيت إن رجلي ضعفت.
يعني إيه؟
يعني لو القرض ما اتدفعش، البيت نفسه ممكن يدخل في إجراءات قانونية.
فضلت ساكتة.
وبعدين سألتها
طب ليه كان محتاج كل الفلوس دي؟
سارة بصتلي.
ده السؤال اللي بنحاول نجاوب عليه.
طلعت مستند تاني.
وفي حاجة أغرب.
كان فيه تحويلات مالية متكررة من حساب إيثان لشركة في أوروبا.
وآخر تحويل حصل قبل سفره بيوم.
لكن اسم الشركة ماكانش مألوف بالنسبة لي.
قلت
إيه الشركة دي؟
قالت
دي شركة مسجلة في إيطاليا.
سكتنا إحنا الاتنين.
فجأة فهمت إن سفر إيثان ماكانش قرارًا عشوائيًا.
كان مخطط له من فترة.
لكن السؤال كان
ليه؟
رجعت البيت، ولقيت ليلي قاعدة في أوضتها بترسم.
أول ما شافتني، قالت
ماما، بابا كلمني.
اتوترت.
قالك إيه؟
قالت
سألني عن المفتاح.
اتجمدت.
أي مفتاح؟
أشارت للرسمة اللي قدامها.
قال لي لو عندك مفتاح صغير في البيت، ماتديهش لحد.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
نفس المفتاح اللي لقيته في ظرف إيثان.
دخلت أوضتي، فتحت الدرج، وطلعت الظرف.
كان المفتاح لسه جواه.
لكن الورقة اللي كانت تحته اختفت.
أنا متأكدة إني حطيتها هناك.
قلبت الدرج كله.
ولا أثر لها.
في اللحظة دي، سمعت صوت الباب الرئيسي بيتقفل.
اتجمدت مكاني.
ليلي كانت معايا.
همست
ماما مين دخل؟
مسكت إيدها، وخرجنا بهدوء ناحية الممر.
مفيش حد.
الباب كان مقفول.
والبيت كله ساكت.
رجعت لأوضتي، ولقيت ظرف أبيض فوق السرير.
ماكانش موجود من شوية.
فتحته بإيد مرتعشة.
جواه صورة قديمة جدًا لإيثان.
لكن اللي صدمني مش الصورة.
كان واقف جنب رجل ماعرفتوش.
وخلفهم مبنى كبير عليه لافتة مكتوب عليها
BLAKE FOUNDATION
قلبت الصورة.
كان مكتوب عليها تاريخ من 15 سنة.
وتحت التاريخ جملة واحدة
إيثان مش هو الشخص اللي فاكرة إنك اتجوزتيه.
فضلت باصة للجملة.
وفجأة
وصلتني رسالة من رقم مجهول
لو عايزة تعرفي الحقيقة عن جوزك، روحي للمكان اللي في الصورة قبل ما إيثان يرجع.
وبعدها بثواني وصلت رسالة تانية
وخدي المفتاح معاكي مسكت المفتاح بإيدي، وفضلت أبص للرسالة المجهولة.
خدي المفتاح معاكي.
مين اللي بعت الرسالة؟
وليه عارف إن المفتاح موجود عندي أصلًا؟
قررت ما أروحش لوحدي.
اتصلت بسارة، لكن موبايلها كان مقفول.
حاولت مرة تانية.
مفيش رد.
في اللحظة دي، افتكرت كلام إيثان
لو سارة كلمتك، ما تصدقيش أي حاجة هتقولها.
بدأ الشك يدخل دماغي.
يمكن إيثان بيحاول يخوفني منها.
ويمكن
يمكن في حاجة أنا لسه مش شايفاها.
حطيت المفتاح في شنطتي، وخدت ليلي وروحنا عند أمي.
ما قلتلهاش كل حاجة.
قلت بس إن عندي مشكلة في أوراق البيت ومحتاجة أقعد عندها يومين.
بعد ما ليلي نامت، قعدت لوحدي في الصالة.
طلعت الصورة القديمة من شنطتي.
إيثان واقف جنب الرجل الغريب.
وخلفهم مبنى مؤسسة بليك.
لكن إيه علاقة إيثان بالمؤسسة دي؟
وليه الصورة متصورة من 15 سنة؟
فتحت اللابتوب وبدأت أبحث عن اسم المؤسسة.
لقيت موقع قديم جدًا.
المؤسسة كانت اتأسست من 16 سنة تقريبًا، وكانت بتقدم مساعدات مالية
لعائلات
متابعة القراءة