بعد 3 اسابيع

موقع أيام نيوز

بتطردنا بالشياكة! بقيتي ضيفة في بيتك يا مديحة، ومرات ابنك هي اللي بتحدد مين يتكلم ومين يسكت، وحتى مفتاح شقة ابنك اللي كان معاكي سمعت إنه اتاخد منك عشان خاطر الهانم تزعل وترضى براحتها!
الصالة كلها اتجمدت.
مديحة وقفت مكانها مذهولة وبصت لأختها بړعب إنتي... إنتي مين قالك الكلام ده يا نجوى؟!
نجوى ابتسمت بخبث، وطلعت تليفونها البلد كلها عارفة، وصور أقفاص المانجا اللي اترمى نصها اتوزع كلامها على كل لسان.. انتي فاكرة إنك لما تداري خيبتك وتسيبي مرات ابنك تركب البيت محدش هيعرف؟
أحمد وقف وعينيه بتقدح شرار، وبص لأمه وسألها بصوت يرعب الكلام ده خرج من بيتنا إزاي يا أمي؟ مين اللي راح يشتكي ويفضح أسرار بيوتنا للناس عشان يعمل من الحبة قبة؟
مديحة لسانها اتعقد، وعم مجدي بدأ يتنفس بصعوبة وإيده بتترعش على طرف الكنبة، والأزمة اللي افتكروا إنها خلصت، اتفتحت من أول وجديد وبشكل أوسع وأخطر بكتير.
الجزء الخامس
صوت تزييق الخشب بتاع كراسي الصالة كان عالي وسط السكون اللي قطع أنفاس الكل.
عم مجدي حط إيده الشمال على قفص صدره، وشه بدأ يصفر وشفايفه بهتت، وصوت نفسه بقى طالع بنهجان حاد كأنه بيجري في مطلع. مريم، اللي كانت لسه على عتبة الأوضة وماسكة علبة الدوا في إيدها، انتبهت فوراً لحركته. سابت العلبة وجريت عليه، قعدت على ركبها قدام الكنبة ومسكت نبض إيده اليمين.
أحمد! هات كوباية مية بسرعة، وافتح شباك البلكونة الهوا هنا اتكتم!
أحمد اتنطر من مكانه، زق الكرسي اللي جنبه ودخل المطبخ يجيب المية، بينما نجوى وبنتها فضلوا واقفين يتفرجوا، ودينا بتبص لأمها بنظرة ارتباك بعد ما شافت عمها بيتلوى من الألم.
مديحة قربت تصرخ وهي بتلطم على خدودها مجدي! اسم الله عليك يا أخويا، مالك؟ يا وقعة سودة، الراجل هيروح مننا!
مريم بصتلها بحزم وصوت قاطع مسمعش حد منها النبرة دي قبل كده طنط مديحة، اهدي خالص وابعدي خطوة عشان يعرف يتنفس! بلاش لطم وصويت، ده بيزود ضربات القلب عنده!
مريم طلعت حبة صغيرة من جيب شنطتها اللي كانت على الترابيزةحبة تحت اللسان كان الدكتور كاتبها للطوارئوحطتها تحت لسان عم مجدي، وسندت راسه على مخدة عالية بزاوية مظبوطة، وفكت أول زرارين من قميصه.
أحمد جه يجري بالمية، وشه مخطۏف نطلب الإسعاف يا مريم؟ ننزله المستشفى؟
مريم راقبت نبضه وعينيه اللي بدأت تفتح براحة بعد دقيقتين من الحبة، وقالت بصوت هادي عشان تطمن عم مجدي قبل أي حد الحمد لله، النبض بدأ يهدى، دي نوبة قلق مفاجئة مع خضة الكلام. بس لازم يقيس الضغط حالاً ومحدش يعلي صوته في الصالة بحرف واحد.
أحمد لف وشه ناحية خالته نجوى وبنتها. نظرة عينيه كانت كفيلة تخرس أي حد. قرب منهم خطوتين، وبص لنجوى من فوق لتحت، وصوته نزل لطبقة واطية مرعبة يا خالة نجوى.. انتي وبنتك تاخدوا شنطكم وتتفضلوا حالا من غير كلمة زيادة. بيتنا ملوش دعوة بحكايات البلد، ولا مسموح لحد يدخل يولع فينا ويقف يتفرج على أبويا وهو بېموت عشان يشفي غليله في شوية كلام فارغ.
نجوى اټصدمت ورفعت حاجبها محاولة تسترد نبرة الھجوم بتطرد خالتك يا أحمد؟! بتطرد أخت أمك عشان خاېف على زعل الهانم؟ شوف يا مديحة ابنك اللي شيلتيه على كفوف الراحة بيعمل
إيه في أهله!
مديحة المرة دي مدافعتش عن أختها، كانت باصة لجوزها اللي نايم على الكنبة بين الحياة والمۏت، وباصة لمريم اللي قاعدة على الأرض متبهدلة وبتدلك إيدين حماها بهدوء، وافتكرت إن أختها نجوى
هي أول واحدة
تم نسخ الرابط