جزمه سوريه هي اللي كشفت جوزي
مواجه پتهم ثقيلة، وللأسف كل أصوله وممتلكاته بما فيها بيتكوا محجوز عليها تحفظياً لحين انتهاء التحقيقات. هل كان عندك علم بأي من المعاملات دي؟
فريدة قامت بالواجب فوراً، وطلعت الفلاشة والتحريات اللي كنا عاملينها سيادة المستشار، موكلتي هي الضحېة الأولى. إحنا معانا أدلة تثبت إن الزوج كان بيخدعها وبيسرب الأصول بدون علمها، وموكلتي كانت بتجهز لدعوى طلاق للضرار وثبوت حالة تدليس.
طلعت من النيابة وأنا مش حاسة برجليا.
أدهم دخل السچن يواجه أحكام ممكن توصل ل 15 سنة. ياسمين والشبكة اتكشفوا، والفلوس اللي أدهم كان بيحرم بنته منها عشان يبني بيها عشه الجديد.. طارت كلها في الهواء وأصبحت تحت يد القضاء.
بعد ست شهور..
وقفت قدام الشباك في شقة صغيرة وبسيطة بنأجرها أنا ومريم. الشقة مش ملك، وما فيهاش العفش الغالي ولا التحف اللي كانت في فيلتنا القديمة. بس كان فيها حاجة عمري ما حسيتها مع أدهم الأمان.
بفضل القضية اللي فريدة أثبتت فيها إن أدهم دلس عليا، قدرت أرفع طلاق للضرر وأحصل على نفقة أطفال محدودة من روتب أدهم الباقية قبل الحجز، ورجعت اشتغلت في ترجمة الكتب والروايات الحرة، وبقى عندي دخلي الخاص اللي ببني بيه حياتي نقطة بنقطة.
مريم كانت قاعدة على السفرة بتعمل واجب المدرسة، خفت من التعب ، ورجعت ضحكتها تنور البيت من غير ما تسأل بابا راجع بدري؟.. لأنها عرفت إن بابا مش راجع خلاص.
بصيت للرف اللي جنب الباب.. كان عليه مج القهوة الساخن بتاعي اللي بشربه كل يوم الصبح .
ابتسمت بثبات. الخېانة هدّت بيتي، بس أطاحت بالظالم في الحفرة اللي حفرها بنفسه. الجزمة الستان ثمنها 1842 17 ما كانتش ثمن دمار حياتي.. دي كانت القيمة اللي دفعتها عشان أشتري بيها حريتي وكرامتي للأبد.