جزمه سوريه هي اللي كشفت جوزي

موقع أيام نيوز


من المأزق أنا عارف إنك أعقل من كده. أنتِ الأصل يا نورا.
أنا الأصل؟ كررت الجملة جوايا. اه يا أدهم.. أنا الأصل اللي هيدمر العرش المزيف اللي بنيته على حسابي.
قمت وقفت، وبست رأسه بالراحةبوسة الوداع لراجل ماټ بالنسبة لي من سنتينوقلت له
أنا طالعة أنام جنب مريم عشان لو سخنت بليل. تصبح على خير.
وأنتِ من أهله يا حبيبتي.
طلعت السلم خطواتي ثابتة. مشيت في الممر، ودخلت أوضة مريم. قفلت الباب بالراحة، وقعدت على جنب السرير. مسكت إيد بنتي الصغيرة وهي نايمة بعمق، وبصيت للسقف.
الرحلة هتبقى طويلة، والمحاكم والندالة هتكشف وشوش أكتر.. بس أنا مش نورا الضعيفة بتاعة الصبح. الجز مة الستان البيضا دي ما كانتش نهاية جوازي بس، دي كانت بداية حريتي.
مرت ثلاثة أسابيع وأنا عايشة في التمثيلية الكبرى. أصحى الصبح أعمل لأدهم الفطار، أبتسم في وشه، وأسمع كدبه اليومي عن اجتماعات الساحل وسفريات الشغل، وفي السر أتقابل مع فريدة عشان نجهز ملف القضية.
المحامية فريدة قدرت تثبت إن أدهم نقل ملكية الشقة التانية والأرض اللي في مطروح باسم شركة صورية شريكة فيها ياسمين. كل الأوراق كانت جاهزة، والضړبة القضائية القاضية كان فاضل عليها 48 ساعة بس وتتحول للمحكمة.
لكن الحقيقة.. الحياة ما بتمشيش دايماً حسب تدابير المحامين.
في يوم الثلاثاء الساعة أربعة العصر، تليفوني رن. كان رقم غريب.
مدام نورا؟ الصوت كان مستعجل ووراه دوشة سيرين إسعاف.
أيوة.. مين معايا؟
أنا مأمور ضبط من مباحث الأموال العامة. أستاذ أدهم متولي جوز حضرتك؟
قلبي اتخلع أيوة.. خير؟ أدهم جرى له حاجة؟
حضرتك مطلوب حضورك فوراً في مقر النيابة، الأستاذ أدهم تم القبض عليه حالاً هو والمدمواز ياسمين.
لما وصلت النيابة، الدنيا كانت مقلوبة. فريدة حصلتني على هناك بسرعة. وقفت في الممر وشفت أدهم طالع من مكتب وكيل النيابة، مكلبش، وشه أصفر زي الليمونة، شعره المتظبط نزل على أورته، وبدلة الشيك المكوية بقت مدعوكة. وراه كانت ماشية ياسمين، لابسة نظارة شمس سوداء وبتعيط بحړقة، ولابسة في إيدها حظاظة براند.. وزوج الجزمة الستان الأبيض اللي شفت سحبه في الكارت!
لما أدهم شافني، عينيه اتملت بدموع وتوسل، حاول يقرب مني بس العسكري زقه نورا! الحقيني يا نورا! فهميهم إن في غلط! نورا ما تتخليش عني!
أنا وقفت مكانت مش فاهمة حاجة. دخلت لوكيل النيابة مع فريدة، وهناك كانت الصدمة اللي ما خطرتش على بال مخلوق.
المفاجأة غير المتوقعة ما كانتش إن أدهم بيخونني، ولا إنه بيبني حياته مع ياسمين..
الصدمة إن ياسمين ما كانتش معشوقة أدهم.. أدهم هو اللي كان الضحېة واللعبة في إيدها!
ياسمين طلعت جزء من شبكة دولية متخصصة في غسيل الأموال والڼصب على رجال الأعمال. كانت بتدخل للرجالة من باب العلاقة العاطفية والجواز السري، تقنعهم بإنشاء شركات صورية لنقل أموالهم بره الرقابة الضريبية بحجة تأمين مستقبلهم، وتخليهم يوقعوا على توكيلات وإدارات مالية.
أدهم، من كتر جشعه ورغبته في إنه يهرب أصوله مني ومن الضرايب عشان يتجوزها ويتمتع بالفلوس لوحده، وقع في المصيدة. ياسمين كانت بتستخدم كارت البنك بتاعهبما فيه معاملة محل الجزم الشهيرعشان تثبت صلتهم المالية وتستخدم حساباته ك غسالة لأموال مشپوهة جاية من بره مصر!
وفي اللحظة اللي أدهم كان فاكر نفسه فيها ذكي ومفتح وبيلعب بيا وبالقانون، كانت ياسمين بتحول كل ممتلكاته، الشركة، والشقة، وحتى حساباته الشخصية باسمها وباسم أفراد الشبكة.. وأدهم أصبح مديون بمليونات للبنك ومطلوب في قضايا غسيل أموال وتسهيل الاستيلاء على مال عام!
قعدت على الكرسي قدام وكيل النيابة. بصلي وقال مدام نورا، زوجك
 

تم نسخ الرابط