جزمه سوريه هي اللي كشفت جوزي
ومن ضمن القائمة جز مة الفرح من Marbella Bridal.
الست دي اسمها ياسمين. وكانت مسجلة في الملف بكل التفاصيل مقاساتها، أكلها المفضل، والشهور اللي فاضلة على الفرح الكبير اللي أدهم كان بيخطط له في السر، بعد ما يظبط أموره المادية ويضمن إنه ينقل الأصول باسمه أو باسم شركة جديدة عشان ما يطلعش مني بأي حاجة لو اتطلقنا!
الخېانة ما كانتش بس مشاعر وست تانية.. الخېانة كانت سړقة وتخطيط وعملية ڼصب مكتملة الأركان على حياتي وحياة بنتي.
قعدت أتفرج على الشاشة، والدموع جفت تماماً من عيني. تتحول قلبي لحجر. أدهم ما كانش بس بيكدب، أدهم كان بيمسح وجودي بالبطيء، وكان ناوي يرميني أنا ومريم لما يخلص تخطيطه.
سحبت فلاشة صغيرة من درج المكتب، ونقّلت عليها كل الملفات، كل الصور، كل الإيميلات والعقود الممسوحة ضوئياً. أخدت كل حاجة، وسجلت خروج.
الساعة جابت أربعة العصر.
فريدة جيلتي البيت ومعاها ورقة وقلم، وقعدنا في الصالون. لما شافت الفلاشة وقرت الملفات، وشتها اتغير وراحت باصالي بشفقة وحزم في نفس الوقت.
نورا.. أدهم كان بيجهز عشان يطلقك للضرر أو يجبرك تتنازلي عن كل حقوقك لما يطلب الجواز رسمي. الراجل ده كان بيسرب أصول من الشريكة لحسابات ثانوية عشان يبان قدام المحكمة إن معندوش ملاءة مالية كبيرة في حالة النفقة والمؤخر.
يعني إيه يا فريدة؟
يعني أدهم مش بس خاېن، ده نصاب. بس الفلاشة دي، بالكشوفات دي، كنز. إحنا مش هنواجهه دلوقتي بالشړ. إحنا هنلعب اللعبة بقواعدنا إحنا.
أنا مش قادرة أستحمل أشوف وشّه تاني في البيت ده، يا فريدة. مش قادرة أتمثل إني مش عارفة.
مسكت فريدة إيدي بقوة لازم تستحملي كام يوم بس. لحد ما نرفع القضايا ونعمل التحفظ على الحسابات ونثبت حالة المتعة والمؤخر والنفقة، ونضمن شقة التجمع دي تدخل في حيازة الحقوق. لو واجهتيه دلوقتي، هيجري يغير الحسابات ويهرب الأصول باسم ياسمين دي، وهتطلعي أنتِ ومريم من المولد بلا حمص.
تنهدت بعمق. ومريم؟
مريم بنتك وهتفضل معاكي، والقانون معاكي في الحضانة والشقة. بس لازم تكوني قوية. القوة دي هي اللي هتحميكي.
غادرت فريدة، وقعدت أستنى الليل ييجي.
الساعة تسعة بالليل. صوت العربية بره.
قلبي دق بس المرة دي مش پخوف ولا ارتباك. كان دق طبول الحړب.
دخل أدهم من الباب. كان شكله تعبان، والقميص متنعكش شوية. بصلي وهو بيكلع جزمته عند الباب. كان بيحاول يجس النبض، يرى هل أنا لسه زعلانة ومتنكدة ولا هديت.
نورا؟ قالها بنبرة هادية ومترددة.
طلعت له من المطبخ، وبصيت له بابتسامة خفيفة، ابتسامة باردة زى التلج أهلاً يا أدهم. حمد الله على السلامة.
بصلي باستغراب أنتِ.. كويسة؟
اه، كويسة جداً. عملتلك عشا دافي، عشان عارفة إنك تعبت في الشغل النهارده.
دخلت المطبخ أحضر الأكل، وهو مشى ورايا بعينيه، مش فاهم حاجة. الخاېن دايماً بيفكر إن الست لما تهدى يبقى صدقت الكدبة، وبيفرح بسهولة خدعتها. ما يعرفش إن الهدوء ده هو السكون اللي قبل الزلزال.
حطيت الأطباق على الترابيزة. قعد أدهم وبدأ ياكل بشاهية.
مريم عاملة إيه؟ سأل وهو بيمضغ.
أحسن كتير. نامت من بدري.
كويس.. سكت شوية وبعدين قال بالنسبة لموضوع الصبح يا نورا.. أنا أسف إن زعلت. بس أنتِ عارفة الضغط اللي عليا في الشغل. الموضوع بتاع Marbella Bridal ده أنا اتكلمت مع المحاسب وهيتصلح في كشف الشهر الجاي، متقلقيش.
بصيت له وأنا قاعدة قدامه، وشفت الكدب بيطلع من شفايفه بجمال وسهولة غريبة.
ولا يهمك يا أدهم، قلتها بنبرة صافية. أنا فعلاً كبرت الموضوع الصبح بدون داعي. جل من لا يسهو.
ابتسم بإنعاش وحس إنه طلع