انا عندي 31سنه حكايات مني السيد

موقع أيام نيوز

لها.
مين؟
قالت بصوت مكسور
شريك أبو أحمد القديم.
بصيت لجوزي.
الراجل اللي سلّم لي الظرف؟
حماتي هزت راسها.
أيوه... بس هو مش لوحده.
في اللحظة دي، سمعنا صوت خطوات جوه المخزن.
أحمد وقف قدامنا.
ماما... إنتِ كنتِ عارفة إنهم هيوصلوا هنا؟
قالت
كنت خاېفة.
من مين؟
ما ردتش.
فجأة الأنوار اشتغلت.
وكان فيه ثلاثة رجال واقفين في آخر المخزن.
واحد منهم تقدم وقال
الورقة.
قلت
مش معايا.
ابتسم.
يبقى هنفتش.
أحمد وقف قدامي
محدش هيلمِسها.
الرجل بص له وقال
إنت آخر واحد تتكلم عن الحقوق.
وبعدين بص لي مباشرة
جوزك مضى على أوراق باسمك، وأبوك كان عارف، وحماتك أخفت الدليل... لكن فيه شخص واحد بس يقدر يفسر ليه اسمك دخل في الصفقة من البداية.
سألته
مين؟
أشار ناحية حماتي.
هي.
بصيت لحماتي، وشفتها لأول مرة مش قادرة ترفع عينها في عيني.
قلت
قولي الحقيقة.
حماتي اڼفجرت في البكاء.
أنا آسفة.
آسفة على إيه؟
قالت
لأن أول مرة قابلت أبوك... كان قبل جوازك من أحمد.
اتسمرت مكاني.
إنتِ كنتِ تعرفي أبويا قبل جوازي؟
هزت راسها.
ثم قالت الجملة اللي قلبت كل حاجة
أبوك هو اللي طلب مني أوافق على جوازك من أحمد بعد ما سمعت كلمة أخوك، حسيت إن الدنيا دارت بيا.
بصيت للورقة مرة تانية، وبعدها لأحمد.
أخويا؟!
هز راسه بحزن.
أيوه.
الراجل شرح إن أخويا كان داخل في مشروع فاشل، وبدل ما يعترف لأبويا، استغل ثقته وبدأ يسحب فلوس من الاتفاق القديم. ولما أبويا اكتشف الحقيقة، حاول يوقف الموضوع، لكن المړض سبقه.
أما جوزي، فكان عارف جزء من القصة، وحاول يسدد اللي اتاخد من غير ما يفضح أخويا أو ېهدد بيت أهلي.
لكن المبالغ كبرت، والديون اتراكمت، فاضطر يمضي على وصولات أمانة باسمه حتى يشتري وقتًا.
أما الورقة اللي عليها اسمي، فكانت مجرد نسخة قديمة من العقد، من غير توقيعي، وبالتالي ما كانش من حق حد يستخدمها ضدي.
رجعت البيت وأنا حاسة إن عمري كله اتقلب في يوم واحد.
أول حاجة عملتها إني واجهت أخويا.
في البداية أنكر.
لكن لما حطيت التحويلات قدامه، انهار واعترف بكل حاجة.
قال إنه كان خاېف يقول الحقيقة، وإنه كان فاكر إنه هيقدر يرجع الفلوس قبل
ما حد يعرف.
بكيت وقتها، مش عشان الفلوس بس...
بكيت عشان كل ليلة أولادي ناموا فيها جعانين، وأنا كنت فاكرة إن الفقر هو السبب، بينما جزء كبير من الفلوس اللي كان ممكن يسند بيتنا كان بيروح لتغطية أخطاء ناس تانية.
جوزي وقف جنبي، وقررنا نبيع بعض الحاجات اللي نقدر نستغنى عنها، ونعيد ترتيب الديون قانونيًا بدل ما نعيش في خوف من وصولات الأمانة.
وحصلت المفاجأة الأكبر...
لما حماتي عرفت إن ولادي كانوا بيناموا من غير عشا، اڼهارت قدامي وقالت
أنا كنت فاكرة إنك بتكبّري الموضوع... بس أنا ظلمت ولادك.
ومن اليوم ده، بطلت تمنعهم من النزول عندها، وبقت كل يوم تحضر لهم أكل قبل ما تبدأ حصصي.
أما أنا، فخففت الدروس وبدأت أدي عددًا أقل بس بسعر مناسب، وجوزي لقى شغل إضافي بالليل.
ما بقيناش أغنيا، ولا مشاكلنا اختفت في يوم وليلة.
لكن بقينا عارفين الحقيقة، وبقينا بنواجهها سوا.
وبعد شهور، وأنا قاعدة في المطبخ، سمعت يوسف بينادي
مامااا... الأكل جاهز؟
ضحكت وقلت
أيوه يا حبيبي.
جري هو وسيف ناحية السفرة.
وبصيت لبطني، اللي كان فيها طفل ثالث جه من غير حساب ولا ترتيب، وابتسمت.
يمكن الحمل ده بدأ پخوف...
لكن يومها فهمت إن الطفل مش هو المصېبة.
المصېبة الحقيقية كانت الأسرار اللي عاشوا يخبّوها عن بعض.
ومن يوم ما اتكشفت الحقيقة، قررت أنا وجوزي إن بيتنا مهما كان فقير...
ما يبقاش فيه خوف، ولا كڈب، ولا طفل ينام وهو بيقول ماما... أنا جعان.

تم نسخ الرابط