انا عندي 31سنه حكايات مني السيد

موقع أيام نيوز

في الاتفاق.
رفعت عيني لأحمد.
أبويا؟
هز راسه بحيرة.
كملت القراءة
والاتفاق ده بدأ قبل جوازك من أحمد بسنين.
سكتُّ.
ثم قرأت السطر الأخير
والشخص الذي استخدم اسمك لم يكن أحمد... بل شخص أقرب إليك مما تتخيلين.
فجأة سمعت صوت باب المخزن بيتقفل خلفنا.
أحمد جري عليه.
لكن الباب كان اتقفل من الخارج.
وفي الظلام، جاء صوت رجل من الجهة الأخرى
دلوقتي بقى... كل واحد فيكم هيقول الحقيقة إيدي كانت بتترعش وأنا بقرأ السطر تاني.
بصيت لأحمد
الرسالة دي من أبوك؟
هز راسه ببطء.
أيوه.
وليه كاتب مراتي؟ هو كان يقصد مين؟
أحمد بلع ريقه وقال
كمّلي.
رجعت للورقة.
وكان مكتوب
أحمد مش هو صاحب المشكلة الحقيقية. هو أخد الذنب على نفسه عشان يحمي شخصًا آخر من السچن.
وقفت عن القراءة.
شخص تاني؟
أحمد بص للأرض.
كمّلي يا مريم.
كملت
الفلوس اللي اختفت مش فلوس قرض، وال جنيه اللي كانت بتاخدها حماتي منك كل شهر ما كانتش لنفسها...
رفعت عيني ناحية حماتي.
هي كانت واقفة عند الباب، ووشها مليان خوف.
كملت
كانت بتتحط في مكان محدد كل شهر، لأن المبلغ اللي مطلوب كان بيتجمع من غير ما حد يعرف.
شهقت
مطلوب لمين؟
حماتي قالت بسرعة
خلاص... كفاية.
بصيت لها
لأ! أنا تعبت من كلمة كفاية.
رجعت للورقة.
السطر اللي بعده كان أشد
ولو ابني اضطر يوقّع على وصولات أمانة، فاعرفي إنه كان بيحاول يسدد آخر جزء من الدين قبل ما يعرفوا الحقيقة.
توقفت.
مين هم؟
أحمد قال
ناس أبويا كان بيتعامل معاهم.
فين الورق اللي يثبت ده؟
سكت.
قلبت باقي الأوراق بسرعة.
ما لقيتش غير صورة قديمة، ومفتاح صغير، وورقة عليها عنوان.
بصيت للعنوان.
كان لمخزن مهجور خارج البلد.
وفجأة سمعنا خبطًا شديدًا على باب البيت.
صوت راجل من الخارج
يا أحمد! افتح!
أحمد اتجمد.
حماتي قربت مني وهمست
ما تفتحيش.
لكن الصوت اتكرر
إحنا عارفين إن الورقة وصلت لها... وساعتها لازم تعرف إن الوقت خلص.
بصيت لأحمد.
مين دول؟
ما ردش.
وفجأة، سمعنا صوت تكسير قفل الباب الخارجي.
وضمّيت أولادي ليا، بينما أحمد وقف قدامنا.
لكن قبل ما الباب يتفتح، جالي صوت من حماتي
خدي المفتاح... وروحي المخزن.
بصيت لها بدهشة.
قالت
هناك هتعرفي مين اللي كتب اسمك على الورقة حسيت إن الكلام نزل عليّ كأنه صدمة.
أبويا هو اللي طلب منك أوافق؟ ليه؟
حماتي قربت مني، لكني رجعت خطوة.
متقربيش... جاوبيني.
قالت وهي پتبكي
أبوك كان عليه التزام قديم، وكان عارف إن فيه ورق ممكن يضيّع مستقبل العيلة كلها.
وإيه علاقة جوازي بأحمد؟
سكتت لحظة، ثم قالت
كان فيه اتفاق بين أبوك ووالد أحمد.
أحمد صړخ
أمي، كفاية!
بصيت له
لأ، خلّيها تكمل.
حماتي مسحت دموعها وقالت
الاتفاق كان إن الدين يتسدّد على مراحل، وإن الورق يفضل محفوظ لحد ما المبلغ كله يتدفع.
طب ليه اسمي أنا؟
لأن أبوك حط اسمك كضمان في الورق.
اتسمرت مكاني.
من غير علمي؟
هزت رأسها.
أيوه.
الراجل اللي واقف عند الباب قال
وده مش كل شيء.
بصيت له.
أمال إيه؟
طلع من جيبه صورة قديمة ومدها لي.
أخدتها.
كانت صورة لأبويا ووالد أحمد وحماتي، قاعدين على ترابيزة واحدة.
لكن اللي صدمني إن فيه شخص رابع واقف خلفهم.
شخص أعرفه كويس.
عمي.
بصيت للصورة، وبعدين لحماتي.
عمي كان طرف في الموضوع؟
سكتت.
الراجل قال
عمك هو اللي أخفى الحقيقة عن أبوك بعد الاتفاق.
أحمد قال
مستحيل.
رد عليه
اسأل أمك.
كل العيون اتوجهت لحماتي.
وبعد صمت طويل، قالت
أيوه... عمك كان موجود.
قربت منها.
عمل إيه؟
قالت
هو اللي أخد النسخة الأصلية من العقد.
وفينها؟
حماتي بصت ناحية الرجل اللي واقف عند الباب.
ثم قالت
معاه هو.
الرجل ابتسم، وطلع ورقة مطوية من جيبه.
غلط.
فتح الورقة قدامنا.
دي مش النسخة الأصلية.
ثم أضاف
الأصل الحقيقي موجود عند الشخص الوحيد اللي محدش فكر يدور عنده.
سألته
مين؟
نظر ناحية أحمد.
جوزك نفسه الصوت خلاني أتجمد مكاني.
أحمد قرب من الباب وخبط عليه پعنف
افتح الباب!
الراجل ضحك من الناحية التانية.
مش هتطلعوا قبل ما أعرف الورقة راحت فين.
بصيت للورقة في إيدي.
أحمد قال لي بصوت واطي
خبّيها.
حطيتها بسرعة في جيب هدومي.
مين الراجل ده؟
معرفش.
لكن حماتي قالت من آخر المخزن
أنا أعرفه.
لفيت
تم نسخ الرابط