انا عندي 31سنه حكايات مني السيد

موقع أيام نيوز

فين الصندوق الأزرق؟
قالت بسرعة
معرفش بتتكلمي عن إيه.
ضحكت بمرارة.
غريبة... أصل جوزي أول ما سمع الاسم وشه اصفر، وإنتِ أول ما سمعتيه الشنطة وقعت من إيدك.
سكتت.
وفي اللحظة دي، ابني سيف شد هدومي وقال
ماما... هو الصندوق اللي تحت السرير عند تيتة؟
بصيت له مصډومة.
حماتي شهقت.
وجوزي صړخ
سيف! إنت شفته فين؟!
الولد اتخض وبدأ يعيط.
حضنته وقلت لجوزي بعصبية
متزعقش له!
وبعدين بصيت لحماتي.
يعني الصندوق موجود فعلًا؟
فضلت ساكتة.
قربت منها وقلت
أنا مش هسكت المرة دي. ولادي جعانين، وأنا حامل وبشتغل لحد ما رجلي مش شايلاني، وإنتوا مخبيين عني مصېبة ممكن تضيع البيت كله.
حماتي نزلت عينيها للأرض وقالت بصوت ضعيف
أنا كنت بحاول أحميكم.
رديت عليها فورًا
تحمينا من إيه؟
رفعت عينيها ليا، وكان فيها خوف حقيقي.
من حاجة لو عرفتيها... مش هتقدري ترجعي زي الأول.
جوزي مسك دراعها.
كفاية يا أمي.
لكنها زقّت إيده وقالت
لأ يا أحمد... خلاص. هي لازم تعرف.
سكتنا كلنا.
ثم قالت
الصندوق مش عندي دلوقتي.
أمال فين؟
بصت ناحية باب الشقة.
عند الشخص اللي كان المفروض ياخده من زمان.
قلبي وقع.
مين الشخص ده؟
حماتي ما جاوبتش.
وفي نفس اللحظة، موبايل جوزي رن مرة تانية.
بص للشاشة، وبعدين رفع عينه ليا.
المرة دي أنا شفت الاسم.
كان اسم أخو جوزي.
فتح أحمد المكالمة، وما إن حط الموبايل على ودنه، حتى سمعنا أخوه بيقول بصوت مرتجف
أحمد... إلحقني.
سكت لحظة.
ثم قال
الصندوق اتفتح... واللي جواه اختفى أحمد مسك الموبايل بإيد مرتعشة.
اختفى إزاي؟! إنت كنت سايبه فين؟
جاله صوت أخوه متوتر
في المخزن القديم... بس لما رجعت لقيت القفل مكسور والصندوق مفتوح.
حماتي قربت من أحمد وهي بتهمس
الورق... الورق كان جواه؟
أخوه سمعها وقال
الورق كله اختفى.
أنا حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
أي ورق؟
أحمد بص لي، لكنه ما قدرش يرد.
صړخت
أي ورق يا أحمد؟!
أخوه قال من السماعة
الأوراق اللي عليها توقيعها.
سكت البيت كله.
بصيت لإيدي، وكأني لأول مرة ألاحظها.
توقيعي أنا؟
أحمد قفل المكالمة.
مسكته من هدومه وقلت
إنت هتقول لي كل حاجة دلوقتي!
قال
والله ما وقعت على حاجة باسمك.
أمال مين اللي وقّع؟
حماتي بدأت ټعيط.
أنا.
اتجمدت.
إنتِ؟!
هزت راسها وهي پتبكي
أنا اللي عملت كده.
جوزي صړخ
ماما!
لكنها كملت
أنا كنت مضطرة.
مضطرة لإيه؟!
مسحت دموعها وقالت
لأن أبوك كان مهددنا... وكان فيه ورق لازم يتسدد قبل ميعاد معين.
بصيت لجوزي.
وأبوك كان عارف؟
سكت.
في اللحظة دي فهمت إن الموضوع أكبر من ديون عادية.
قلت
إنتوا كنتوا مخبيين إيه عني؟
حماتي بصت لي نظرة غريبة، وقالت
إحنا ما كناش مخبيين مصېبة عنك يا بنتي...
وسكتت لحظة.
ثم قالت
إحنا كنا بنحاول نخبي مصېبة تخص بيتك إنتِ بالذات.
حسيت بقلبي بيهبط.
يعني إيه؟
حماتي مدت إيدها لجيب جلابيتها، وطلعت مفتاح صغير.
المفتاح ده هو اللي بيفتح المكان اللي اتخبى فيه آخر دليل.
بصيت للمفتاح.
فين المكان ده؟
قالت
في أوضة أبو أحمد القديمة.
جوزي اندفع ناحية المفتاح.
ماما، لأ!
لكن حماتي رمت المفتاح في إيدي.
وقالت
خلاص يا أحمد... هي لازم تعرف.
وبينما أنا بقفل إيدي على المفتاح، سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت.
وبعدها مباشرة، صوت باب العربية اتقفل.
أحمد بص من الشباك، وفجأة رجع لورا.
مين؟
ما ردش.
قربت من الشباك وبصيت من بعيد.
كان فيه راجل واقف قدام البيت، ماسك ظرف بني في إيده.
ولما رفع عينه ناحية شباكنا، عرفت إنه هو نفس الشخص اللي كان واقف على الباب قبل كده.
رفع الظرف، وأشار بيه ناحيتي.
ثم قال بصوت وصل لنا بوضوح
مدام... الظرف ده فيه الحقيقة كلها. بس افتحيه قبل جوزك فضلت واقفة مكاني، والظرف في إيد الراجل بره كأنه قنبلة مستنية حد يفكها.
جوزي قرب مني بسرعة وقال
متفتحيش حاجة منه.
بصيت له
ليه؟
عشان مش عارفين هو عايز إيه.
رد الراجل من تحت
أنا مش عايز منها حاجة يا أحمد... أنا بس عايزها تعرف الحقيقة.
حماتي كانت پتبكي في صمت.
قلت لها
إنتِ عارفة الراجل ده؟
هزت راسها.
أيوه.
مين؟
قبل ما تجاوب، الراجل حط الظرف فوق سور البيت وقال
أنا كنت
تم نسخ الرابط