انا عندي 31سنه حكايات مني السيد
المحتويات
شريك والد أحمد زمان.
أحمد اتجمد.
إنت؟!
أيوه. والفلوس اللي عليها وصولات الأمانة مش ديونك يا أحمد.
سكت لحظة، ثم قال
دي فلوس أبوك.
حماتي غطت وشها بإيديها.
أنا حسيت إني مش فاهمة حاجة.
طب وإيه علاقة اسمي بالموضوع؟
الراجل رد
لأن والد أحمد كتب عقدًا قديمًا باسمك... من غير ما تعرفي.
جوزي قرب مني وقال
اسمعيني، الموضوع قديم وأنا كنت بحاول أحله قبل ما يوصلك.
قلت له
تحله إزاي وإنت مضيت وصولات أمانة باسمي؟
أنا ما مضيتش باسمك!
الراجل قاطعه
بس في ورقة موجودة بتقول غير كده.
بصيت لجوزي.
أنا عايزة أشوف الورقة.
الراجل أشار للظرف.
عشان كده جبت لك ده.
جوزي حاول ياخده مني.
لكن لأول مرة، أنا بعدت إيده.
فتحت الظرف.
وقعت منه صورة لعقد قديم، وصورة بطاقة، وإيصال عليه مبلغ ضخم.
بصيت للصورة...
ثم اتسمرت مكاني.
لأن الصورة كانت لوالد جوزي، واقف جنب شخص أعرفه كويس جدًا.
شخص من عيلتي أنا.
رفعت عيني ببطء ناحية حماتي.
هو إيه اللي كان بيربط أبو أحمد بأهلي؟
حماتي ما ردتش.
أما جوزي فبص للصورة، وقال بصوت مبحوح
أنا كنت خاېف اليوم ده ييجي.
ليه؟
سكت.
وبعدين قال
لأن أبويا قبل ما ېموت... قال لي إن اليوم اللي هتعرفي فيه سر الورقة دي، هيكون اليوم اللي لازم تختاري فيه بين إنك تنقذي بيتنا...
وبص ناحية ولادنا.
ثم أكمل
أو تسيبيه يضيع بصيت له وأنا مش مصدقة اللي بسمعه.
أختار بين إيه وإيه؟ إنت فاكر إني هسيب بيتي وعيالي عشان سر أبوك؟
هز راسه بسرعة.
الموضوع مش كده.
رفعت العقد قدامه.
أمال إيه؟
مد إيده ناحية الورقة، لكني سحبتها منه.
متلمسهاش.
حماتي قالت بصوت مكسور
يا بنتي... اسمعيه للآخر.
بصيت لها
أنا سمعت كفاية.
فجأة الراجل اللي بره قال
لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، روحي لأوضة أبو أحمد.
ليه؟
لأن الصندوق الأزرق مش هو أهم حاجة اتسرقت.
سكت لحظة.
في حاجة أخطر كانت جوه الصندوق.
قلبي دق پعنف.
إيه؟
لكنه ما جاوبش.
ركب عربيته ومشي.
وقفت أبص له لحد ما اختفى من الشارع.
رجعت لجوزي.
إحنا هنروح الأوضة دي دلوقتي.
قال
لأ.
ليه؟
لأن المفتاح مش هيفتح الباب.
بصيت للمفتاح اللي في إيدي.
أمال بيفتح إيه؟
وشه اتغير.
بيفتح درج في مكتب أبويا.
وإنت عارف مكانه؟
سكت.
أحمد!
قال أخيرًا
أيوه.
دخلنا أوضة أبو أحمد القديمة.
كانت مليانة حاجات متربة، وكتب قديمة، وصور عائلية.
قرب أحمد من مكتب خشب كبير، وبدأ يحرك الأدراج.
حطيت المفتاح في درج صغير مخفي.
تك.
الدرج اتفتح.
جواه كان فيه ظرف أبيض.
لكن قبل ما ألمسه، وقع من فوق المكتب إطار صورة.
انحنى أحمد يرفعه.
ولما قلبه، ظهر خلف الصورة ورقة صغيرة مكتوب عليها بخط واضح
لو وصلت الورقة دي لمراتي... يبقى أحمد فشل في حمايتها.
بصيت لجوزي.
مراته مين؟
أحمد ما ردش.
فتحت الظرف بسرعة.
ولقيت أول سطر مكتوب
يا بنتي، أنا آسف... لأن الحقيقة اللي هتعرفيها دلوقتي، هتخليكي تفهمي ليه ابني خبّى عنك كل حاجة شدّيت المفتاح في إيدي، لكني
ما تحركتش.
وإنتِ؟ هتفضلي هنا؟
حماتي بصت ناحية الباب المكسور وقالت
أنا اللي هعطلهم.
أحمد اعترض فورًا
لا يا أمي، محدش هيروح لوحده.
لكن حماتي قربت منه وقالت
أنت غلطت لما خبيت عنها. متغلطش تاني.
بصيت لجوزي.
أنا مش ههرب من بيتي ولا هسيبك تواجههم لوحدك. هنروح كلنا.
أحمد سكت لحظة، ثم هز راسه.
أخدنا الأولاد ونزلنا من الباب الخلفي، وخرجنا من البيت قبل ما الرجال يوصلوا للداخل.
طول الطريق، ما حدش اتكلم.
ولما وصلنا للمخزن القديم، كان المكان مهجور فعلًا.
الباب الحديدي كان مقفول.
طلعت المفتاح.
تك.
الباب اتفتح.
دخلنا.
ريحة تراب ورطوبة ضړبت في وشي، والظلام كان تقيل.
شغّل أحمد كشاف موبايله.
على الحائط كانت فيه صور قديمة، وملفات مرصوصة فوق بعضها.
وفجأة يوسف أشار لركن بعيد
ماما... هناك.
بصيت.
كان فيه صندوق أزرق.
قربت منه بسرعة.
لكن الصندوق كان مفتوح وفاضي.
قلت
اتسرق.
أحمد هز راسه
مش كل حاجة.
دخل إيده تحت الصندوق وطلع ظرف صغير ملزوق من الأسفل.
فتحت الظرف.
جواه ورقة واحدة.
قرأت أول سطر، وقلبي وقف
إلى ابنتي... لو الورقة دي وصلت لك، يبقى لازم تعرفي إن والدك كان طرفًا
متابعة القراءة