انا عندي 31سنه حكايات مني السيد
المحتويات
مضيت على وصولات الأمانة دي عشان أستر الموضوع ده هتخرب البيت وتسيبني!
رجلي اتسمرت في الأرض، والدم هرب من عروقي، وحسيت ساعتها إن المصېبة اللي دخلت بيتنا مش فقر ولا جوع... المصېبة أكبر وأبشع من كل اللي عشته ووو.......
حكايات_مني_السيد
فتحت باب الأوضة ببطء، وأنا بحاول أتماسك.
جوزي كان واقف وظهره ليا، ولسه ماسك الموبايل.
أول ما سمع صوت الباب، لف بسرعة، ولما شافني قدامه، وشه اتغيّر.
إنتِ كنتِ بتسمعيني؟
بصيت له من غير ما أرد.
يوسف وسيف كانوا لسه قاعدين في الصالة، وعينيهم معلقة علينا.
قلت بصوت مخڼوق
إنت مضيت على وصولات أمانة؟
سكت.
رُد عليا يا أحمد!
حط الموبايل على السرير وقعد، وحط إيده على وشه.
كنت هقولك...
ضحكت ضحكة قصيرة من شدة القهر.
كنت هتقولي إمتى؟ بعد ما ياخدوا البيت؟ ولا بعد ما يحبسوك؟
رفع عينه ليا، وكانت أول مرة أشوف الخۏف الحقيقي في وشه.
الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
أمال زي إيه؟!
قام وقف قدامي وقال
الفلوس اللي اتاخدت... مش فلوسي لوحدي.
اتجمدت.
يعني إيه؟
بص ناحية باب الأوضة، وكأنه خاېف حد يسمعنا، وبعدها قرب مني وقال بصوت واطي
أنا مضيت على الورق ده عشان أنقذ حد من العيلة.
مين؟
ما ردش.
أحمد... مين؟
فضل ساكت ثواني، وبعدين قال
أمي.
حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
أمك؟!
هز راسه.
بس المشكلة إن أمي مش هي اللي عليها الديون.
وقتها قلبي دق پعنف.
أمال مين؟
قبل ما يجاوب، سمعنا خبطتين جامدين على باب البيت.
دق... دق...
الأولاد اتخضوا.
أحمد وشه اصفر.
بصيت له وقلت
مين دول؟
ما ردش.
الخبط اتكرر، المرة دي أقوى.
دق... دق... دق!
وصوت راجل من بره قال
يا أحمد! افتح الباب... إحنا جايين ناخد حقنا!
يوسف جري عليا وحضني من رجلي.
وسيف بدأ يعيط.
أما أحمد، ففضل واقف مكانه كأنه اټشل.
قربت منه وقلت
افتح.
هز راسه بړعب
لأ.
افتح الباب يا أحمد.
لو فتحت... حياتنا كلها هتتغير.
بصيت ناحية الباب، وبعدين لأولادي، وقلت
حياتنا اتغيرت خلاص.
وفجأة، الخبط وقف.
ساد الصمت.
وبعد ثواني، سمعت صوت ورقة بتتزحلق من تحت الباب.
أحمد أول ما شافها، رجع لورا خطوتين.
نزلت أنا ومسكت الورقة.
وكان مكتوب عليها اسم واحد بس...
اسمي أنا إيدي بدأت ترتعش وأنا ماسكة الورقة.
بصيت لأحمد، وبعدين رجعت أبص للاسم المكتوب.
اسمي أنا ليه؟
أحمد ما ردش.
قلبت الورقة، لقيت تحت اسمي رقم كبير جدًا، وتاريخ قديم، وتوقيع.
قربتها من عينه
ده توقيع مين؟
وشه اتشد.
مش توقيعي.
وأنا كمان مش توقيعي!
سكت.
وفجأة ابني يوسف قال من ورايا
ماما... هو عمو اللي كان بييجي عند باب البيت قبل كده؟
بصيت له بسرعة.
عمو مين؟
يوسف أشار للباب.
الراجل اللي كان بيسأل بابا عن الفلوس.
أحمد اتوتر أكتر.
يوسف، ادخل الأوضة.
لكن يوسف كمل كلامه ببراءة
هو كان بيقول لبابا لو أمك ما دفعتش، هتاخدوا البيت.
حسيت نفسي مش قادرة أتنفس.
بصيت لجوزي
البيت؟!
قرب مني بسرعة وقال
أوطي صوتك، العيال سامعين.
يعني إيه هياخدوا البيت؟ البيت بتاعنا؟
اسمعيني بس...
لأ! إنت اللي اسمعني! إنت من إمتى وإنت داخل في الكلام ده؟ وإيه علاقة أمي؟ وإيه علاقة اسمي؟ وإزاي حد يكتب اسمي على ورقة من غير ما أعرف؟!
فضل ساكت.
وفجأة موبايله رن.
بص للشاشة، واتغيرت ملامحه تمامًا.
قلت
مين؟
ما ردش.
مديت إيدي وخدت الموبايل من إيده.
الرقم كان من غير اسم.
رديت.
لكن مفيش حد اتكلم.
وبعد ثانيتين، جه صوت راجل هادي جدًا
مدام... لو عايزة تعرفي الحقيقة، متسأليش جوزك.
سكتُّ.
اسألي حماتك عن الصندوق الأزرق.
وقفل الخط.
بصيت لأحمد.
صندوق إيه؟
وشه كان أبيض تمامًا.
وقبل ما ينطق، سمعنا صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة.
أحمد همس
أمي...
الباب اتفتح.
دخلت حماتي وهي شايلة شنطة صغيرة، وأول ما عينيها وقعت عليا،
وقفت مكانها.
بصيت لها وقلت
ماما... فين الصندوق الأزرق؟حماتي أول ما سمعت كلمة الصندوق الأزرق، الشنطة وقعت من إيدها على الأرض.
فضلت واقفة ثواني، وكأنها بتحاول تفكر هتقول إيه.
جوزي بص لها، وبعدها بص لي.
ماما... إنتِ ليه جيتي هنا؟
ما ردتش عليه.
أنا قربت منها خطوة.
أنا سألتك سؤال واضح...
متابعة القراءة