جوزي ضړب ابويا

موقع أيام نيوز

بتطالبه بحاجة.
إيه؟
كانت عايزة نصيبها في شركة العيلة.
منى سألت
وده كان سبب الخلاف؟
أمي قالت
ده اللي كنت فاكرة.
لكن؟
لكن بعدها سمعت أبوكي بيقول لها لو خرجتي من هنا، مش هتقدري تعملي حاجة.
سكتت.
وبعدها سمعت صوت حاجة وقعت.
ډخلتي؟
أيوه.
ولقيتي إيه؟
أمي بدأت ترتعش.
لقيت أخت أبوكي واقفة عند المكتب وأبوك واقع على الأرض.
شهقت.
كان مېت؟
لأ.
كان لسه عايش؟
أيوه.
وبعدين؟
أمي مسحت دموعها.
بص لي وقال خدي الملف وخبيه.
ملف إيه؟
الملف اللي فيه كل حاجة.
بصيت لأستاذ فؤاد.
وإنت كنت تعرف؟
قال
أبوك اتصل بيا قبل ۏفاته بساعات.
قال لك إيه؟
قال إن لو حصل له شيء، أسلّمك الملف لما تتأكدي إنك بعيدة عن الأشخاص اللي كانوا بيحاولوا الوصول له.
منى سألت
وطب أخت الأب؟
أستاذ فؤاد قال
اختفت بعدها بفترة.
عماد تدخل
لكنها رجعت من سنين.
بصيت له.
وإنت تعرفها؟
أيوه.
هي اللي كانت بتمول كريم؟
هز رأسه.
جزء من الفلوس كان منها.
كريم صړخ
عماد، كفاية!
لكن عماد لأول مرة ما خافش.
لا. كفاية أنت.
ثم أخرج هاتفه.
أنا سجلت كل حاجة من أول يوم بدأت أشتغل معاكم.
كريم اتوتر.
إنت بتعمل إيه؟
بأحمي نفسي.
منى تحركت من مكانها.
والتسجيلات دي فيها إيه؟
عماد قال
فيها تحويلات، وأسماء، ومحادثات عن ندى.
ثم نظر إلي.
وفيها حاجة أخطر.
إيه؟
حسام هو اللي طلب من كريم يتجوزك.
حسام انفعل
كداب!
عماد رد
عندي تسجيل بصوتك.
بصيت لحسام.
كان ساكت.
قلت
ليه؟
ما ردش.
قلت بصوت أعلى
ليه طلبت منه يتجوزني؟
ظل صامتًا.
ثم قال
علشان نقدر نوصل لأسهم الشركة.
أمي شهقت.
كريم قال
حسام!
لكن حسام اڼفجر
خلاص! كلنا كنا عارفين!
سكت الجميع.
أبوكِ كان عامل شركة ضخمة، وكان مخبي جزء من الملكية باسمك. وإحنا كنا فاكرين إنك مجرد بنت مش فاهمة حاجة.
بصيت له پصدمة.
وكنتوا فاكرين إني هفضل مش فاهمة طول عمري؟
حسام قال
كنا فاكرين إن كريم هيقدر يقنعك توقعي.
كريم أنزل عينيه.
لكنها ما مضتش.
ضحكت بسخرية.
لأني وثقت فيك.
ثم نظرت لأمي.
وماما؟
حسام قال
أمك كانت المشكلة.
أمي رفعت عينيها.
أنا؟
أيوه. لأنها كانت الوحيدة اللي عارفة إن أبوكي كان عامل حماية على الأسهم.
فهمت فجأة.
كل شيء.
ضړب أمي.
اتهامها بالسړقة.
إجبارها على الخروج.
كل ده ما كانش علشان 10 آلاف و جنيه.
كان علشان يبعدوا الشخص الوحيد اللي ممكن يكشف الحقيقة.
أمي.
منى قالت
ندى، لازم نمشي.
لكن قبل ما نتحرك، ظهر شخص عند باب المخزن.
امرأة.
كبرت في السن، لكنها كانت واقفة بثبات.
أول ما شافتها أمي، رجعت خطوة.
وقالت بصوت مكسور
أخت أبوكي
المرأة ابتسمت.
وقالت
أخيرًا عرفتِ يا ندى.
ثم نظرت إلى الملف الموجود في يد كريم.
لكن لسه ما عرفتيش أهم حاجة.
مدت يدها.
هاتِ الملف يا كريم.
كريم تردد.
المرأة قالت
لو ما اديتهوليش، هقول لها مين السبب الحقيقي في مۏت أبوها.
سكت الجميع.
وأنا بصيت لها مباشرة.
قولي.
ابتسمت.
الحقيقة يا ندى إن أبوكي ما ماتش بسبب أزمة قلبية زي ما قالوا لك.
اتجمدت.
ثم أكملت
وأمك كانت آخر شخص شاف اللي حصل.
أمي اڼهارت في البكاء.
وأنا لم أعد أعرف
هل كانت أمي تحاول حمايتي كل هذه السنوات؟
أم كانت تخفي عني سرًا أخطر من كل ما فعله كريم؟أول ما سمعت كلام أستاذ فؤاد، بصيت لأمي.
ماما، إنتِ متأكدة إنك ما وقعتِش على أي ورقة؟
أمي هزت راسها بسرعة.
والله يا بنتي ما شفتش أي ورقة من الأساس.
منى قالت
يبقى التوقيع مزور.
أستاذ
فؤاد رد
ممكن، لكن لازم نشوف البلاغ بنفسنا.
رجعنا للمكتب، وبدأت منى تتواصل مع الجهة المختصة علشان نعرف تفاصيل البلاغ.
وبعد دقائق، ظهر المستند على الشاشة.
كان فيه اسم أمي فعلًا.
وتوقيعها.
لكن أول ما شفته، حسيت بحاجة غريبة.
ده مش توقيع ماما.
منى قربت من الشاشة.
إنتِ متأكدة؟
أيوه. ماما بتكتب اسمها بطريقة مختلفة.
أمي قالت
بصي على حرف الميم.
منى كبرت الصورة.
وفعلًا، طريقة كتابة الحرف مختلفة تمامًا.
أستاذ فؤاد قال
يبقى التزوير واضح.
لكن منى لم تبتسم.
مش بالضرورة.
ليه؟
لأن الشخص اللي زوّر التوقيع كان عنده نموذج حقيقي من توقيع أمينة.
بصيت لها.
يعني كان معاه ورقة ماما موقعة؟
بالضبط.
أمي فجأة حطت إيدها على رأسها.
أنا فاكرة.
إيه؟
من حوالي شهرين، كريم طلب مني أوقع على إيصال استلام حاجات للبيت.
اتجمدت.
إنتِ وقعتي؟
أيوه، قال إن الشركة محتاجة إثبات إن الحاجات وصلت.
منى بصتلي.
وده غالبًا كان نموذج التوقيع اللي استخدموه.
سكتنا.
ثم قالت منى
بس عندي سؤال أهم.
إيه؟
ليه كريم محتاج يزور توقيع أمينة؟
فجأة وصلتني رسالة.
من رقم كريم.
لسه فاكرة إن أمك بريئة؟
وبعدها مباشرة صورة.
فتحتها.
كانت صورة لورقة قديمة.
ورقة من أوراق والدي.
وفي أسفلها توقيع أمي.
لكن التاريخ كان قبل ۏفاة أبي بيوم واحد.
قرأت السطر المكتوب فوق التوقيع
أقر أنا أمينة أحمد أنني استلمت جميع المستندات المتعلقة بحساب رقم 17.
شهقت.
ده مستحيل.
أمي قربت من الشاشة.
وبمجرد ما شافته، اڼهارت على الكرسي.
أنا ما وقعتش ده.
منى قالت
واضح إن حد بيحاول يربط أمينة بالحساب.
أستاذ فؤاد أخذ نفسًا طويلًا.
الورقة دي كانت مش موجودة في ملف والدك.
يعني إيه؟
يعني حد أضافها بعد ۏفاته.
بصيت للورقة.
ثم سألت
مين كان عنده صلاحية يدخل على الملفات؟
أستاذ فؤاد سكت.
منى قالت
أستاذ فؤاد؟
قال
أنا.
سكتُّ.
ومين غيرك؟
موظف أرشيف واحد.
اسمه؟
ذكر الاسم.
فجأة عماد، اللي كان واقف بعيد، قال
أنا أعرفه.
بصينا له.
مين؟
قال
كان بيشتغل مع حسام.
منى قالت
يعني التزوير كان متخطط له من زمان.
عماد هز راسه.
أيوه.
ثم أخرج هاتفه.
وفي حاجة لازم تشوفوها.
فتح تسجيل فيديو.
ظهر كريم داخل مكتب قديم.
كان بيتكلم مع حسام.
لكن المفاجأة لم تكن في كلامهما.
المفاجأة إن المرأة اللي كانت واقفة معاهم
كانت عمة أبي.
قال كريم في التسجيل
ندى لازم تخرج من البيت.
حسام رد
وأمها؟
قالت المرأة
أمينة لازم تفضل هي المتهمة.
كريم سأل
وال ألف؟
قالت
يتحولوا لحساب الشركة، وبعدها نستخدم الورق القديم علشان نثبت إن ندى أخدتهم بنفسها.
تجمدت.
لكن التسجيل لم يتوقف.
المرأة قالت
بس أهم حاجة ما حدش يعرف إن الحساب رقم 17 لسه شغال.
منى أوقفت الفيديو.
بصيت لها.
الحساب رقم 17 فيه إيه؟
عماد قال
ده السؤال اللي كريم كان بيحاول يمنعك من الإجابة عليه.
ثم مد لي هاتفه.
في تسجيل تاني.
شغلته.
وجاء صوت عمة أبي
لو ندى فتحت الحساب، هتعرف مين كان بيحوّل الفلوس من أول يوم.
ثم جاء صوت حسام
ومين؟
ردت
أمينة.
أمي شهقت.
لكن المرأة أكملت
مش أمينة الحقيقية.
سكت الصوت.
ثم قالت
أنا اللي استخدمت اسمها.
رفعت عيني عن الهاتف.
الډم تجمد في عروقي.
لأن ده معناه إن أمي كانت ضحېة في القصة دي من البداية.
لكن السؤال الأكبر كان
ليه عمة أبي كانت تستخدم اسم أمي؟
وقبل ما نلحق نعرف، وصل اتصال من رقم غير مسجل.
ردت منى.
جاء صوت رجل يقول
لو عايزين أمينة تخرج من القضية دي، لازم نعرفكم الحقيقة اللي حصلت ليلة ۏفاة أحمد.
منى سألت
مين حضرتك؟
قال
الشخص اللي كان موجود في البيت وقتها.
ثم أغلق الخط.
أمي بدأت تبكي.
وأنا لأول مرة شعرت أن الحقيقة اقتربت فعلًا.
لكنها كانت أقرب مما توقعت
لأن الصوت اللي سمعناه كان صوت شخص أعرفه جيدًا.
صوت جارنا القديم فضلت باصة للاسم الموجود في آخر الخطاب.
إيدي كانت بتترعش.
منى قربت مني.
مين؟
ما قدرتش أجاوب.
لأن الاسم كان
فؤاد.
أستاذ فؤاد.
نفس المحامي اللي كان واقف معانا من أول ما بدأت الحكاية.
رفعت عيني له.
إنت؟
سكت.
منى أخذت الخطاب من إيدي وقرته بسرعة.
ثم بصت له.
أستاذ فؤاد إنت كنت جزء من الخطة؟
هز راسه.
لا.
صړخت
أمال أبويا كتب اسمك ليه؟
تنهد.
لأن والدك كان شاكك فيا.
سكتُّ.
وشك فيك ليه؟
قال
لأني كنت الشخص الوحيد اللي يعرف كل تفاصيل الشركة.
يعني كنت تقدر توصل للفلوس؟
أقدر أعرف مكانها، لكن ما أقدرش أسحب جنيه واحد من غير موافقتك.
منى قالت
طب ليه الاسم موجود؟
أستاذ فؤاد أخذ الخطاب وقرأ السطر اللي بعده.
ثم قال
الاسم مش مكتوب كمتهم.
أخذت الورقة منه.
وتحت الاسم كانت جملة صغيرة
فؤاد هو الشخص الذي سيحمي ندى من الشخص الذي أثق به.
اتسعت عيني.
يعني إنت كنت بتحميني؟
هز رأسه.
من يوم ۏفاة والدك.
طب ليه ما قلتليش؟
لأن والدك طلب مني ما أقولش أي حاجة إلا لما تظهر علامات الخطړ.
منى قالت
والعلامة كانت كريم.
أستاذ فؤاد قال
أول علامة كانت لما كريم طلب نسخة من أوراق الشركة قبل الزواج.
سكتُّ.
ثم سألت
طيب مين الشخص اللي بابا كان واثق فيه؟
أستاذ فؤاد قال
ده هو الجزء اللي لسه ما عرفناهوش.
فتحت الخطاب
تم نسخ الرابط