جوزي ضړب ابويا

موقع أيام نيوز

قبل ما أتجوز كريم بسنين.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في آخر صفحة من الملف.
كان فيها توقيع والدي.
وتحته جملة قصيرة
لو حاولوا الوصول إلى الشركة، ابحثوا عن الحساب رقم 17 لأن فيه الدليل الذي لا يمكن تزويره.
منى رفعت عينيها.
الحساب رقم 17؟
أستاذ فؤاد قال
أيوه.
ثم ابتسم بحزن.
لكن الحساب ده مش في بنك.
أمال فين؟
رد
في مكان ما حدش من عيلة كريم يعرفه.
وقبل ما يسألنا أحد، انفتح باب المكتب فجأة.
دخل رجل لم أتوقع أبدًا أن أراه.
كان عماد.
لكن المرة دي كان لوحده.
وبيقول
ندى لازم تسمعيني قبل ما كريم يوصل لك.
سألته
إنت كنت شغال معاه؟
هز راسه.
أيوه.
وساعدته؟
خفض عينيه.
في الأول.
ثم رفعها نحوي وقال
لكن لما عرفت الحقيقة كاملة قررت أوقفه.
منى قالت
وإيه الحقيقة؟
عماد أخرج فلاشة صغيرة من جيبه.
كل حاجة موجودة هنا.
ثم قال جملة جعلتني أشعر أن أسوأ ما في الحكاية لم يبدأ بعد
وال ألف جنيه مش كريم اللي أخدهم. هو كان بيحاول يغطي على شخص تاني.
مين؟
عماد بص لي مباشرة.
شخص قريب منك جدًا اتجمدت مكاني.
بصيت لمنى.
عماد معاه.
منى قربت مني وقالت بهمس
ما تفتحيش الباب.
أمي كانت بتترعش.
يا ندى، إحنا هنعمل إيه؟
قبل ما أرد، سمعنا خبطتين على الباب.
وبعدهم صوت كريم
ندى افتحي.
ما رديتش.
خبط تاني.
أنا عارف إنكم جوه.
منى أشارت لنا نسكت.
وفجأة موبايل أمي رن.
بصينا للشاشة.
نفس الرقم الغريب اللي اتصل بيها امبارح.
أمي رفضت المكالمة.
بعد ثواني، وصلت رسالة
لو عايزة تعرفي الحقيقة عن الفلوس، افتحي الباب.
بصيت لأمي.
إنتِ متأكدة إنك ما تعرفيش الرقم ده؟
قالت
والله ما أعرفه.
في اللحظة دي، عماد اتكلم من ورا الباب
ندى، اسمعيني قبل ما تعملي أي حاجة.
اټصدمت.
منى قربت من الباب، لكن ما فتحتهوش.
إنت اللي كنت بتحذرها الصبح!
عماد رد
أيوه.
وأنت دلوقتي جاي مع كريم ليه؟
سكت.
كريم قال من وراه
علشان تفهمي إنك اتضحك عليكِ.
صړخت
إنت ضړبت أمي واتهمتها بالسړقة!
رد بمنتهى البرود
وأنا قلت إني غلطت.
غلطت؟!
كنت مضغوط.
منى قالت
الاعتداء مش ضغط.
كريم سكت.
ثم قال
ندى، أنا عايز نتكلم بعيد عن المحامين.
ضحكت بسخرية.
بعد ما دخلت على حسابي وغيرت بياناته؟
لأول مرة صوته اتوتر.
إنتِ فاهمة الموضوع غلط.
يبقى ادخل واشرح.
مش هينفع.
ليه؟
سكت.
وفي اللحظة دي، سمعت صوت عماد
علشان هو ما كانش لوحده.
قلبي دق بسرعة.
يعني إيه؟
عماد قال
الفلوس اللي اختفت من حسابكم ما كانتش كلها لكريم.
منى فتحت عينيها.
أمال لمين؟
عماد رد
لشخص تاني كان بيساعده.
كريم صړخ
عماد!
سكت المكان كله.
بصيت لمنى.
هو قال إيه؟
منى ابتسمت ابتسامة صغيرة.
قال لنا أكتر مما كان ناوي.
ثم رفعت صوتها
شكرًا يا كريم.
كريم رد بعصبية
إنتِ بتلعبي پالنار.
منى قالت
لا، إحنا بس بنسمع اعترافاتك.
سكت.
ثم فجأة سمعنا صوت خطوات سريعة بعيدًا عن الباب.
قربت من الشباك.
عماد كان بيبعد عن كريم.
وكريم كان بيزعق فيه.
إنت وعدتني!
عماد رد
أنا وعدتك أجيب المفتاح، مش أزوّر الحقيقة.
اتجمدت.
المفتاح.
بصيت للكارت اللي في إيدي.
ثم بصيت لمفتاح الخزنة.
وفجأة فهمت.
عماد ما كانش بيحاول يساعدني.
كان عايز يعرف إذا كنت لقيت مفتاح الحساب أم لا.
قلت لمنى
هو كان عايز المفتاح.
هزت راسها.
بالضبط.
أمي قالت
بس ليه؟
ما لحقتش أرد.
لأن موبايل منى رن.
بصت للشاشة.
وبعدين قالت
ندى البنك رد.
قالوا إيه؟
الحساب الاستثماري اللي باسمك ما زال موجودًا.
قلبي خبط.
يعني الفلوس لسه موجودة؟
أيوه.
تنفست براحة لأول مرة من يومين.
لكن منى كملت
بس في محاولة حصلت من دقائق للوصول إليه.
مين حاول؟
فتحت الشاشة.
ظهر اسم المستخدم.
لم يكن اسم كريم.
ولا اسم عماد.
ولا أي شخص من عيلته.
كان اسمًا أعرفه جيدًا.
اسم شخص كنت أثق فيه طوال سبع سنين.
حدقت في الشاشة.
مستحيل
منى قالت
مين؟
رفعت عيني إليها.
حسام.
وفي نفس اللحظة، وصلني تسجيل صوتي على واتساب من رقم مجهول.
ضغطت تشغيل.
وصوت حسام خرج واضحًا
كريم، لازم نخلص موضوع ندى قبل ما تعرف الحقيقة اللي أبوها سابها لها.
ثم سكت التسجيل لثانيتين.
وبعدها جاء صوت كريم
هي مش هتعرف حاجة أنا خلّيت أمها تشك في نفسها، وهخلي ندى تفتكر إن أمها هي السبب.
شهقت أمي.
لكن التسجيل لم ينتهِ.
صوت حسام رجع
ولو ما رضيتش تطلق؟
رد كريم
هخليها هي اللي تطلب الطلاق.
قفلت التسجيل.
فضلت ساكتة.
منى قالت
دلوقتي عندنا دليل.
بصيت للباب.
كريم كان لسه واقف بره.
ولأول مرة منذ سبع سنين، ما حسيتش بالخۏف منه.
حسيت إن اللعبة بدأت تنقلب.
لكن قبل ما نتحرك، وصل تسجيل آخر.
وفيه جملة واحدة فقط
في حاجة ندى لسه ما عرفتهاش عن والدها ولو عرفتها، هتغير كل حاجة فضلت باصة لعماد وأنا مش قادرة أتكلم.
شخص قريب مني؟
هز راسه.
أقرب مما تتخيلي.
منى مدت إيدها للفلاشة.
قبل ما نعرف مين، لازم ننسخ محتواها ونحافظ عليها.
عماد قال
أنا عارف.
ثم بص لي.
بس لازم تعرفي حاجة كريم ما كانش صاحب الخطة من البداية.
قلت
مين كان؟
سكت.
أستاذ فؤاد قال
اتكلم يا عماد.
عماد أخذ نفسًا طويلًا.
أول مرة شفت كريم وحسام بيتكلموا عن
فلوس ندى، كان الكلام من سبع سنين.
قلبي انقبض.
قبل جوازنا؟
أيوه.
وإنت كنت معاهم؟
كنت شغال مع حسام وقتها.
منى سألت
إيه اللي كانوا بيخططوا له؟
عماد قال
كانوا عايزين يوصلوا لمستندات شركة والد ندى.
سألته
طب ليه اتجوزني كريم؟
عماد سكت.
ثم قال
في الأول علشان يعرف يوصل للمعلومات.
شعرت كأن أحدهم صفعني.
سبع سنين من حياتي.
كل كلمة حب.
كل مرة قال لي فيها أنا بحبك.
كل مرة وقفت فيها بجانبه.
كل ده
كان ممكن يكون جزءًا من خطة.
قلت
بس لو كان عايز الفلوس، ليه استنى سبع سنين؟
عماد رد
لأن والدك كان عامل حماية على الأسهم. طول ما إنتِ متجوزة، وما حصلش تغيير قانوني معين، كان الوصول لها صعب.
منى سألت
وإيه اللي تغير مؤخرًا؟
عماد بص لي.
ندى بدأت تستقل ماليًا.
فكرت لحظة.
يعني؟
حسابات جديدة، مدخرات باسمك، وأوراق بدأت تظهر من جديد.
منى قالت
وعشان كده بدأ يستعجل.
عماد هز راسه.
بالضبط.
أستاذ فؤاد فتح الملف.
في حاجة مش مفهومة لحد دلوقتي.
إيه؟
والدك كان متوقع إن حد يحاول الوصول لأموالك. لكنه كتب شرطًا واضحًا.
إيه هو؟
أشار إلى الورقة.
لو حاول زوج ندى أو أحد أقاربه الاستيلاء على أموالها، تنتقل السيطرة القانونية على جزء من الأسهم فورًا إلى جهة مستقلة لحمايتها.
منى ابتسمت.
يعني كريم ما قدرش ياخد الشركة.
أستاذ فؤاد قال
بالضبط.
سألت
أمال ال ألف؟
عماد قال
كانوا بيحاولوا يعملوا حاجة تانية.
إيه؟
يخلوا ندى تظهر قدام البنك والمحكمة إنها وافقت على تحويلات مالية.
منى قطبت حاجبيها.
بتزوير توقيع؟
عماد هز رأسه.
أسوأ.
مد يده وأخرج ورقة.
كانوا بيحاولوا استخدام تسجيلات صوتية ورسائل قديمة علشان يثبتوا إن ندى كانت بتسمح لكريم يدير أموالها.
بصيت له.
يعني كانوا بيجهزوا ملف ضدي؟
أيوه.
في اللحظة دي، موبايل أمي رن.
رقم مجهول.
ردت.
صوت امرأة قالت
يا أمينة، إنتِ لازم ترجعي البيت.
أمي سألت
مين؟
المرأة ردت
لو ما رجعتيش، ندى هتعرف الحقيقة اللي أبوها ډفنها عنكم.
ثم قفلت.
أمي بصتلي ووشها أبيض.
أنا عارفة الصوت ده.
قلت
مين؟
سكتت.
ماما، مين؟
قالت بصوت مرتعش
مرات عم أبوكي.
اټصدمت.
إيه علاقتها بكل ده؟
أمي لم ترد.
وفجأة فهمت إن فيه جزء من حكاية والدي محدش حكاه لي.
قلت
ماما أبويا كان عنده مشكلة مع حد من عيلته؟
أمي دمعت.
كان فيه خلاف قديم.
خلاف على إيه؟
قالت
على ميراث.
منى نظرت إلى أستاذ فؤاد.
أستاذ فؤاد قال بهدوء
وده يمكن يكون مفتاح كل حاجة.
عماد أضاف
لأن الشخص اللي كان بيمول تحركات كريم وحسام مش كريم ولا حسام.
سألته
مين؟
أخرج صورة قديمة من جيبه.
حطها قدامي.
كانت صورة جماعية لعيلة أبي من حوالي خمسة وعشرين سنة.
وأشار إلى امرأة في آخر الصف.
دي.
بصيت للصورة.
ثم لأمي.
أمي قالت
أيوه دي أخت أبوكي.
عماد قال
هي اللي كانت بتدفع لهم.
تجمدت.
وليه؟
رد
لأنها كانت عايزة تسترجع حاجة والدك كتبها باسمك قبل ۏفاته.
منى سألت
إيه الحاجة؟
عماد بص لي.
ال من الشركة.
وفي اللحظة دي، وصلني إشعار جديد على الموبايل.
تم فتح الحساب رقم 17.
بصيت لمنى.
بس إحنا لسه ما عرفناش الحساب ده فين.
منى قالت
وده معناه إن حد سبقنا.
ثم وصلت رسالة ثانية
لو عايزة تعرفي مين فتحه تعالي لوحدك للمخزن القديم الساعة 11 بالليل.
وفي آخر الرسالة كان فيه اسم واحد فقط
أمي.
رفعت عيني لأمينة.
ماما إنتِ بعتي الرسالة دي؟
هزت راسها وهي تبكي
لأ.
لكن قبل ما نستوعب، وصل
تم نسخ الرابط