جوزي ضړب ابويا
المحتويات
من النهارده لما يحتاجوا فلوس، أو حد يمرض، أو عايزين سلفة، أو فرح، أو حد يحل لهم مشاكلهم إنت اللي هتتصرف.
وشه اتغير.
ندى، إنتِ بتقولي إيه؟
مسكت إيد أمي.
بقول إننا ماشيين.
صړخ ورايا
لو خرجتي من الباب ده، ما ترجعيش!
ما بصتش ورايا.
الليلة دي نمت أنا وأمي في فندق بسيط قريب من عباس العقاد.
كان خدها لسه مورم.
بصتلي وقالت بصوت مكسور
إنتِ بجد هتطلبي الطلاق؟
مسكت إيدها.
آه.
هزت راسها ومسكت إيدي أكتر.
يبقى مش هسيبك لوحدك.
بعدها بكام ساعة، صاحبتي منى، وهي محامية، وصلت لنا.
أول ما شافت وش أمي، ملامحها اتغيرت تمامًا.
قالت بحزم
بكرة نروح للدكتور، وبعدها نعمل محضر. وإنتِ يا ندى، إوعي تمسحي أي حاجة. رسايل، كشوف حسابات، إيميلات، تحويلات بنكية كل حاجة تفضلي محتفظة بيها.
كريم بدأ يبعتلي رسايل.
لما تهدي وترجعي لعقلك، هترجعي البيت.
وبعدها
أنا ممكن أعتذر، بس أمك كمان مش ملاك.
وبعدين بعت
اعملي فيها بطلة براحتك وبعدين نشوف مين اللي هيندم.
تاني يوم، الساعة 817 الصبح، منى اتصلت بيا.
ندى، افتحي تطبيق البنك.
ليه؟
افتحيه بس.
دخلت على الحساب المشترك اللي كنا بنحوش فيه فلوسنا بقالنا سنين، واللي كنا دايمًا بنسميه فلوس مستقبلنا.
عملت تحديث للشاشة مرة.
ومرتين.
وتلاتة.
الرصيد كان أكتر شوية من 31 ألف جنيه.
وقفت مكاني.
إحنا كان المفروض يكون عندنا حوالي 820 ألف جنيه.
منى
صوتي خرج بالعافية.
في فلوس ناقصة.
سكتت ثواني.
وبعدين سألتني
قد إيه؟
بلعت ريقي.
حوالي 800 ألف جنيه.
أمي رفعت عينيها من على السرير وبصتلي.
منى قالت بهدوء شديد
ما تكلميش كريم.
بس
ولا كلمة. خدي سكرين شوت لكل حاجة، ونزلي كل كشف الحسابات والحركات البنكية.
قفلت المكالمة وأنا حاسة ببرودة في جسمي كله.
وساعتها فهمت حاجة خلت الډم يتجمد في عروقي.
يمكن ال آلاف و جنيه اللي كريم ضړب أمي واتهمها بسرقتهم
كانوا أقل بكتير من مشكلتنا الحقيقية.
والأسوأ؟
إني لسه ما كنتش عارفة إن الاتهام ده كله كان مترتب له من قبلها لمتابعه القصه كامله لايك وتعل يقات ب تم هنا وهتنزل القصه في اول تعل يق ومتنساش تصل على الحبيب المصطفى
جوزي ضړب أمي بالقلم مرتين قدامي، وبعدها وقف قدامي وقال بكل برود يا أمك تخرج من البيت الليلة دي، يا جوازنا ينتهي ووو
في نفس اللحظة، موبايل أمي رن.
بصيت لها باستغراب.
ماما، مين؟
بصت للشاشة، ووشها اتغير فجأة.
رقم غريب.
مدّت إيدها تقفل المكالمة، لكن قبل ما تلحق، سمعت صوت راجل من الناحية التانية
يا حاجة أمينة ما تقوليش لندى أي حاجة دلوقتي.
أمي اتجمدت.
أنا قربت منها بسرعة.
مين ده؟
الراجل سكت ثانيتين، وبعدين قفل.
فضلت باصة لأمي.
ماما إنتِ تعرفي الرقم ده؟
هزت راسها بسرعة.
لا.
متأكدة؟
والله ما أعرفه.
لكن عينيها كانت بتقول حاجة تانية.
مسكت إيدها.
ماما، أنا مش بلومك. بس لو في حاجة حصلت، لازم أعرف.
سكتت شوية، وبعدين قالت
في حاجة كريم طلب مني ما أقولهاش لك.
قلبي دق بسرعة.
كريم طلب منك إيه؟
أمي نزلت عينيها للأرض.
من حوالي شهرين، كان بيسألني كتير عن حساباتك وعن الفلوس اللي بتحوشيها.
اتسعت عيني.
حساباتي أنا؟
أيوه.
وليه؟
قال لي إنه عايز يعمل لك مفاجأة وإنه بيدور على طريقة يحط فلوس باسمك من غير ما تعرفي.
ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.
ومصدقتيش؟
أنا صدقته يا بنتي لأنه جوزك.
سكتنا.
وفجأة موبايلي اهتز.
وصلني إشعار من البنك.
تحويل جديد.
لكن المرة دي مش سحب.
إيداع بمبلغ 10500 جنيه.
بصيت للشاشة، وبعدها لأمي.
ماما
وقبل ما أكمل، وصل إشعار تاني.
تم رفض عملية تحويل بمبلغ 10500 جنيه.
منى كانت لسه واقفة جنبي.
أخدت الموبايل من إيدي، وفضلت تبص على الإشعارات.
ندى ال جنيه دي مش فلوس كريم اللي اختفت.
أمال إيه؟
فتحت كشف الحساب بسرعة.
دي محاولة تحويل من حساب مشترك قديم.
حساب مشترك؟
أيوه.
رفعت عينيها لي.
إنتِ عندك حساب مشترك تاني غير الحساب اللي قلتيلي عليه؟
هزيت راسي.
لأ.
منى قربت الشاشة من عيني.
أمال مين اللي فتح الحساب ده باسمك؟
ساعتها حسيت إن رجلي مش شايلاني.
لأن اسم صاحب الحساب التاني ظهر قدامي.
كريم عبدالسلام.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في التاريخ.
الحساب اتفتح قبل جوازنا بأربعة شهور.
وأنا عمري ما عرفت عنه حاجة.
منى قالت بهدوء
ندى واضح إن حكاية ال ألف جنيه مش بدأت امبارح.
رن موبايلها فجأة.
بصت للشاشة، وردت.
ألو؟
سكتت وهي بتسمع.
وبعدين وشها اتغير.
حضرتك متأكد؟
سكتت تاني.
وبصتلي.
طيب شكرًا.
قفلت المكالمة.
قلت لها
مين؟
قالت
موظف البنك.
قال إيه؟
منى حطت الموبايل على الترابيزة.
قال إن جزء كبير من الفلوس اتسحب من الحساب على دفعات صغيرة، وكل دفعة كانت بتتحول لحسابات مختلفة.
حسابات مين؟
منى فتحت الملف.
وبصت في الورقة.
ثم قالت
حسام وسامح ووالدة كريم.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
لكن قبل ما أتكلم، منى كملت
وفي حساب رابع.
مين؟
رفعت عينيها لي وقالت
الحساب الرابع باسم شخص إنتِ عمرك ما سمعتي عنه.
سألتها وأنا بالكاد قادرة أتنفس
مين؟
منى قلبت الورقة ناحيتي.
وأول ما شفت الاسم
عرفت إن اللي جاي أخطر من كل اللي حصل.
لأن الاسم كان اسم والدي المتوفى.
والدي اللي ماټ من عشر سنين.
والحساب اتفتح بعد ۏفاته بثلاث سنوات.
قلت بصوت مرتجف
ده مستحيل
منى ردت
علشان كده لازم نعرف مين اللي فتحه.
وفي اللحظة دي، جالي اتصال جديد.
رقم خاص.
رديت من غير ما أفكر.
صوت راجل كبير قال
يا ندى لو عايزة تعرفي مين سرق فلوسك، تعالي بكرة الساعة عشرة الصبح لوحدك.
سألته
إنت مين؟
قال جملة واحدة قبل ما يقفل
أنا الشخص الوحيد اللي شاف كريم وهو بيبدأ كل حاجة فضلت ماسكة الموبايل بعد ما الخط اتقفل.
مين كان؟
منى سألتني وهي بتراقب وشي.
قلت لها
قال لي أروح بكرة الساعة عشرة لوحدي.
أمي انتفضت من مكانها.
لأ يا ندى! ما تروحيش.
منى هزت راسها.
مش هتروحي لوحدك، حتى لو هو قال كده.
بصيت لها.
بس لو الشخص ده عنده دليل؟
هنروح، بس بطريقة أأمن.
قضيت الليلة كلها تقريبًا من غير نوم.
كل ما أغمض عيني، أفتكر وش كريم وهو بيضرب أمي.
وأفتكر جملته
يا أمك تمشي يا جوازنا ينتهي.
لكن دلوقتي السؤال بقى أكبر.
هو ليه كان مصمم إن أمي تخرج من البيت؟
وليه اختار تحديدًا مبلغ 10 آلاف و جنيه؟
وليه الفلوس الحقيقية اختفت من حسابنا من غير ما آخد بالي؟
الصبح، منى وصلت بدري.
اتفقنا إننا نتحرك سوا، لكن من غير ما الشخص الغريب يعرف إنها معايا.
الساعة 952 وصلنا للمكان.
كان
مقهى صغير في شارع جانبي.
دخلت وأنا متوترة.
بصيت حواليا.
وفي آخر ترابيزة، كان قاعد راجل في أواخر الخمسينات.
أول ما شافني، وقف.
ندى؟
هزيت راسي.
أيوه.
بص لمنى، فقالت
أنا قريبتها.
سكت لحظة، وبعدين أشار لنا نقعد.
قال
اسمي عماد.
سألته
إنت تعرف كريم منين؟
تنهد.
كنت شغال معاه في الشركة اللي كان فيها قبل ما يتنقل لشغله الحالي.
قلبي بدأ يدق أسرع.
وإيه اللي شفته؟
بص حواليه، وبعدين طلع ظرف بني من شنطته.
حطه قدامي.
قبل ما أتكلم، لازم تعرفي إن أنا ما كنتش فاهم اللي بيحصل وقتها.
فتحت الظرف.
كان جواه صور مطبوعة من تحويلات بنكية.
وتواريخ.
ومبالغ.
وبينهم ورقة صغيرة مكتوب عليها بخط إيد
ندى مش هتعرف حاجة قبل ما أمها تخرج من البيت.
اتجمدت مكاني.
الخط ده
منى أخذت الورقة.
تعرفيه؟
قلت
ده خط كريم.
عماد هز راسه.
أنا كنت شفته بيكتبها.
إمتى؟
من حوالي شهر.
بصيت له پصدمة.
يعني كان مخطط إنه يطرد أمي؟
أيوه.
بس ليه؟
عماد سكت.
وبعدين قال
علشان كان خاېف من حاجة أمك تعرفها.
بصيت له.
ماما؟
هز راسه.
أمك كانت بتشك فيه من فترة.
في إيه؟
عماد قرب صوته.
كانت شافت ورقة بالصدفة في درج المكتب.
قلت بسرعة
ورقة إيه؟
طلع صورة تانية من الظرف.
كانت صورة لمستند قديم.
وأول ما شفته، حسيت پصدمة.
كان عقد ملكية.
باسم
والدي.
لكن التاريخ كان بعد ۏفاته بثلاث سنوات.
منى أخدت الورقة بسرعة.
ده تزوير.
عماد قال
وده بالضبط اللي كريم كان خاېف إن أمينة تعرفه.
بصيت له.
إيه علاقة أبويا بكريم؟
عماد رد
العلاقة إن كريم كان عارف إن والدك سايب لك حق في حاجة كبيرة قبل ما تتجوزيه.
سكتُّ.
إيه الحاجة؟
عماد ما ردش.
بدلًا من كده، طلع مفتاح صغير وحطه قدامي.
ده كان
متابعة القراءة