بعد ماعانيت

موقع أيام نيوز

بتاخد فلوسي؟
هز رأسه.
لأ.
أمال مين؟
نظر لأمي.
اسأليها.
أمي بدأت تبكي.
قلت
كفاية!
ثم أمسكت الورقة.
أبويا كتب إنك كنت بتحاول تحميني منك.
قال بهدوء
أبوكي كان فاكر إني أنا الخطړ.
تجمدت.
فاكر؟
لأنه ما كانش يعرف الحقيقة كاملة.
جوزي تقدم خطوة.
وإنت تعرفها؟
أخرج الرجل ظرفًا قديمًا.
أنا كنت بحاول أوصل لك الظرف ده من سنين.
أخذته منه.
كان عليه اسم أبي.
فتحت الظرف.
جواه ورقة واحدة.
قرأتها.
مريم، لو وصلك الكلام ده، يبقى أنا فشلت في تركك بعيدة عن مشاكلنا.
رفعت عيني.
ثم كملت
أمك ورنا مش هما
اللي بدأوا القصة.
سكتُّ.
السطر التالي كان أشد
الشخص اللي كنتِ بتساعديه طول السنين مش شخص واحد.
قلبي دق پعنف.
قرأت بسرعة.
كل تحويل كنتِ بتعمليه كان بيتجمع في حساب واحد.
وبعدها اسم الحساب.
نظرت لجوزي.
قال
الحساب ده تابع لشركة.
قلت
شركة مين؟
الرجل أجاب
شركة والدك.
سكتنا جميعًا.
بس الشركة اتقفلت بعد ۏفاته!
هز رأسه.
رسميًا.
ثم أضاف
لكن الحساب ما اتقفلش.
أمي قالت بصوت مكسور
كان لازم نقولك من زمان.
بصيت لها.
ليه ما قلتوش؟
قبل ما تجاوب، الرجل قال
لأن أبوكي ترك ديونًا أقل مما تركه من أسرار.
ثم أخرج هاتفه.
وفي حاجة لازم تشوفيها قبل ما تحكمي على أي حد.
فتح فيديو قديم.
ظهر أبي.
لكن المفاجأة لم تكن في ظهوره.
المفاجأة كانت في الشخص الجالس أمامه.
رفعت إيدي على فمي.
لأن الشخص ده
كان زوجي.
التفتُّ إليه.
وجهه شحب.
مريم أنا ما شفتش التسجيل ده قبل كده.
أوقف الرجل الفيديو.
وقال
ودي بالضبط المشكلة.
ثم نظر لي مباشرة
لأن جوزك كان يعرف أبوكي قبل ما يتجوزك.
سكتُّ.
وكل الأسئلة اللي كنت بخاف أسألها
رجعت مرة واحدة.
لكن قبل ما أقدر أتكلم، وصل إشعار على هاتف الرجل.
قرأه.
ثم قال
عندنا مشكلة.
إيه؟
رفع عينيه.
حد عرف إنكم فتحتوا الخزنة.
وفي نفس اللحظة
وصلتني رسالة على موبايلي من رقم مجهول
لو عايزة ترجعي بنتك بأمان، سيبي الملف وخدي أمك وامشي.
تجمدت.
لأن يارا كانت في البيت.
ولو الرسالة حقيقية
فالشخص اللي قدامنا ما كانش بيهددني أنا.
كان بېهدد أغلى حاجة في حياتي حسيت إن الډم اتسحب من وشي.
يارا
جوزي انتفض وأخرج موبايله فورًا.
هتصل بالبيت.
اتصل.
المكالمة رنت مرة
مرتين
ثلاثة
محدش رد.
صړخت
ردوا!
لكن قبل ما جوزي يعيد الاتصال، وصلته رسالة.
فتحها.
وسكت.
إيه؟
ناولني الهاتف.
كانت رسالة من الشخص المجهول
ما تحاولوش تتصلوا بحد. البنت بخير لحد دلوقتي.
جسمي كله ارتجف.
الرجل اللي معانا قال
دي مش رسالة ټهديد عشوائية.
بصيت له.
أمال إيه؟
معناها إن الشخص ده كان بيراقب البيت من قبل ما نروح.
جوزي شد على إيده.
هنرجع فورًا.
أمي قالت
وأنا جاية معاكم.
بصيت لها.
لأ.
مريم
إنتِ هتفضلي هنا معاه.
وأشرت للرجل.
ولو حصل لنا أي حاجة، كل الأوراق دي تروح للشرطة.
الرجل هز رأسه.
اتفقنا.
رجعنا بسرعة.
طول الطريق، ما كنتش قادرة أفكر.
كل اللي كان في دماغي صورة يارا.
لما وصلنا، الباب كان مقفول.
جوزي نزل بسرعة وفتح.
دخلنا.
الصالة كانت زي ما سيبناها.
مفيش بعثرة.
مفيش كسر.
مفيش أي أثر لحد.
دخلت غرفة يارا.
وقفت مكاني.
السرير فاضي.
لكن على الوسادة
كان فيه ظرف أبيض.
صړخت
يارا!
جوزي فتش البيت كله.
مفيش حد.
أمسكت الظرف.
جواه صورة.
صورة لي وأنا في المستشفى يوم ولادتي.
كنت نايمة، ويارا على صدري.
بصيت للصورة، وبعدين قلبتها.
كان مكتوب خلفها
أنا كنت هناك.
جوزي أخذ الصورة.
مستحيل.
قلت
مين كان موجود في المستشفى؟
بص لي.
ثم قال
لازم نعرف.
في اللحظة دي، رن موبايله.
رقم المستشفى العسكري.
رد.
سمعنا صوته يقول
أيوه، أنا زوجها.
سكت.
ثم تغيّرت ملامحه.
مين اللي طلب تسجيلات الكاميرات؟
صمت طويل.
ثم قال
إيه؟
قربت منه.
في إيه؟
قفل المكالمة.
وبص لي.
حد طلب تسجيلات كاميرات المستشفى يوم ولادتك.
مين؟
قال
باسمك.
أنا ما طلبتش حاجة.
هز رأسه.
عارف.
ثم أضاف
الطلب اتقدم قبل ولادتك بيومين.
تجمدت.
قبل ولادتي بيومين؟
يعني الشخص ده كان مخطط لكل حاجة قبل ما يارا تتولد.
لكن جوزي قال جملة أخطر
والطلب اتوافق عليه من شخص داخل المستشفى.
بصيت له.
مين؟
أخرج هاتفه، وفتح الرسالة اللي وصلته.
وكان فيها اسم الموظف المسؤول.
أول ما شفته
عرفته.
لأن الاسم ده كان مكتوب في أحد الملفات القديمة.
نفس الشخص اللي كان بيتابع حسابات أبي.
ونفس الشخص اللي
كان موجود في المستشفى يوم ولادتي اتجمدت وأنا ببص للاسم.
كل الخيوط أخيرًا بدأت تتجمع.
الراجل اللي كان بيراقب حسابات أبويا، واللي ظهر اسمه في الملفات، هو نفسه الشخص اللي كان
تم نسخ الرابط