بعد ماعانيت

موقع أيام نيوز

يا مريم.
جوزي أشار لي إني ما أتحركش.
لكن الرجل أضاف جملة خلتني أتردد
لأن عندي دليل يثبت إنك مش مدينة لرنا بأي فلوس.
ثم سكت لحظة.
بالعكس رنا هي اللي مدينة ليكي بحقيقة عمرها عشر سنين.
بصيت لرنا على شاشة الهاتف.
كانت ساكتة تمامًا.
ولأول مرة
ما حاولتش تنكر.
فهمت إن السر الحقيقي ما كانش في الورق.
كان في رنا نفسها.
قلت لها
إنتِ عارفة إيه؟
لكن قبل
ما ترد
المكالمة اتقفلت.
وبعدها بثواني، وصلتني رسالة واحدة منها
لو فتحتي الباب هتعرفي ليه ماما خاڤت منك طول السنين دي فضلت باصة للرسالة، وإيدي بتترعش.
ليه ماما خاڤت مني؟
الجملة دي كانت أغرب من كل اللي سمعته.
أمي كانت طول عمرها بتخوفني.
عمرها ما خاڤت مني.
ولا مرة.
قلت
ماما رنا تقصد إيه؟
أمي غمضت عينيها.
لأنها عارفة حاجة أنا حاولت أخبيها عنك.
جوزي قال بحزم
خلاص. مفيش أسرار تاني.
أمي قامت ببطء، وراحت ناحية شنطتها.
طلعت مفتاح صغير.
وحطته في إيدي.
ده مفتاح الدرج.
بصيت له.
وإنتِ كنتِ مخبياه فين؟
معايا من عشر سنين.
وليه؟
صوتها اتهز
لأن أبوكي قال لي لو مريم عرفت الحقيقة بدري، حياتها هتدمر.
سكتُّ.
حقيقة إيه؟
أمي ما ردتش.
لكنها أشارت للباب.
اسألي الرجل اللي برا.
جوزي فتح الباب بحذر.
الرجل كان واقف فعلًا.
في إيده حقيبة سوداء صغيرة.
أول ما شافني، قال
أخيرًا.
بصيت له بحذر.
إنت مين؟
قال
اسمي سامح.
ثم نظر لأمي.
وأنا آخر شخص كلم أبوكي قبل ۏفاته.
شهقت.
أمي بدأت تبكي.
قلتلك محدش يعرف.
سامح رد بهدوء
فات الأوان.
مد الحقيبة ناحيتي.
دي ليكي.
ما أخدتهاش.
إيه جواها؟
جواب من أبوكي وصورة ومفتاح تاني.
سألته
مفتاح إيه؟
قال
خزنة.
جوزي سأله
فين الخزنة؟
سامح بص لي مباشرة.
في البيت القديم.
ثم أضاف
لكن قبل ما تروحي هناك، لازم تعرفي حاجة.
سكت لحظة.
أبوكي ما سابش ديون.
نظرت لأمي.
أمال إيه اللي كنا بندفعه كل السنين دي؟
سامح قال
ثمن السكوت.
اتجمدت.
سكوت عن إيه؟
أخرج ورقة من الحقيبة.
وحطها قدامي.
عن حقيقة لو ظهرت وقتها، كانت هتغير مستقبل عيلتكم كلها.
مسكت الورقة.
وكان أول سطر فيها
إلى ابنتي مريم لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أمك فشلت في حمايتك.
رفعت عيني لأمي.
كانت بټعيط بصمت.
كملت القراءة.
أختك رنا لم تكن سبب المشكلة كانت مجرد جزء منها.
قلبي دق پعنف.
نظرت لرنا على شاشة الهاتف.
لكنها لم تكن متصلة.
في نفس اللحظة، وصلني إشعار جديد.
رسالة من رقم مجهول
لو عايزة تعرفي مين سرق مستقبلك، تعالي للبيت القديم لوحدك.
جوزي قرأ الرسالة.
وقال فورًا
مش هتروحي لوحدك.
لكن سامح قال جملة جعلتنا جميعًا نسكت
للأسف لو جوزك راح معاها، الشخص اللي مستنيكم مش هيظهر.
بصيت لجوزي.
ثم للحقيبة.
ثم لأمي.
وفهمت إن اللي جاي
مش مجرد كشف سر عائلي.
دي كانت أول مرة في حياتي
أكون أنا الهدف الحقيقي بصيت لجوزي، وقلت
أنا مش هروح لوحدي.
سامح هز راسه.
مش لازم تروحي لوحدك فعلًا لكن لازم اللي قدامك يفتكر إنك لوحدك.
جوزي فهم قصده فورًا.
يعني عايزنا نعمل إيه؟
سامح بص لأمي.
الأول لازم تعرفوا مين اللي كان بيحرّك كل ده.
أمي بدأت ترتعش.
أنا مش هقدر.
رد سامح
هتقدري.
وبعدين بص لي.
مريم، افتحي الحقيبة.
فتحتها.
كان جواها ظرف أبيض، ومفتاح صغير، وصورة قديمة، وفلاشة.
أمسكت الصورة.
كانت صورة لأبويا واقف قدام مكتب كبير.
وبجانبه سامح.
لكن كان فيه شخص ثالث.
دققت في ملامحه.
اتجمدت.
أنا أعرفه.
جوزي قرب.
مين؟
قلت
ده كان محامي العيلة زمان.
سامح هز رأسه.
بالضبط.
أمي قالت بسرعة
المحامي ماټ من سنين.
سامح رد
هو ماټ.
ثم أضاف
لكن اللي كان بيشتغل معاه لسه موجود.
جوزي سأله
مين؟
سامح ما جاوبش.
بدلًا من كده، أشار للفلاشة.
كل الإجابات هنا.
دخلنا غرفة المكتب.
جوزي شغل اللابتوب.
ظهرت ملفات كتير.
أول ملف كان باسم
مريم 10 سنوات مضت.
فتحت الملف.
ظهر تسجيل صوتي.
صوت أبويا.
صوت كنت فاكرة إني مش هسمعه تاني.
لو مريم سمعت التسجيل ده، يبقى حصل اللي كنت خاېف منه.
حطيت إيدي على فمي.
أمي بدأت تبكي.
أبويا كمل
يا مريم، أنا آسف.
سكت التسجيل لحظة.
ثم قال
الفلوس اللي كنتِ فاكرة إنك بتساعدي بيها رنا ما كانتش فلوس لرنا.
قلبي بدأ يدق أسرع.
كنت بحاول أحميك من شخص قريب منك.
التسجيل توقف فجأة.
جوزي ضغط تشغيل تاني.
لكن الملف انتهى.
قلت
ليه التسجيل وقف؟
سامح قال
لأن التسجيل
تم نسخ الرابط