بعد ماعانيت
المحتويات
الكامل مش على الفلاشة.
أمال فين؟
أشار للمفتاح.
في الخزنة.
بصيت لأمي.
وإنتِ كنتِ عارفة؟
هزت رأسها.
أبوكي طلب مني أخبي المفتاح لحد ما تتجوزي وتكوني قادرة تحمي نفسك.
وتحمي نفسي من مين؟
أمي ما ردتش.
فجأة سمعنا صوت رسالة.
هذه المرة من رنا.
فتحتها.
كانت جملة واحدة
مريم أنا عرفت مين كان بياخد فلوسك فعلًا.
وتحتها صورة.
صورة لشخص أمام مبنى.
كبرت الصورة.
وشعرت ببرودة في جسمي.
لأن الشخص اللي فيها
كان واقف جنب جوزي.
رفعت عيني له ببطء.
هو نفسه اټصدم.
أنا ما أعرفش الشخص ده.
لكن سامح قال
يمكن إنت مش فاكره.
ثم أضاف
لأن آخر مرة شوفته فيها كانت قبل ما تتجوز مريم.
سكت الجميع.
وأنا شعرت إن كل حاجة حواليا بتتحرك.
الفلوس.
أمي.
رنا.
أبويا.
والرجل المجهول.
كلهم كانوا مربوطين ببعض.
لكن السؤال الوحيد اللي كان بيخوفني
هو ليه صورته موجودة مع جوزي من الأساس؟
وقبل ما أقدر أسأل
جاءت رسالة جديدة.
لو عايزة الإجابة تعالي البيت القديم قبل منتصف الليل.
ثم ظهرت جملة أخيرة
وخدي معاكِ مفتاح الخزنة بصيت للساعة.
كان فاضل أقل من ساعتين على منتصف الليل.
جوزي قال فورًا
مش هتروحي.
رديت
لازم نروح.
مريم، ده ممكن يكون فخ.
وأنا طول عمري كنت بخاف من الفخاخ اللي هما بيحطوها المرة دي أنا اللي هروح وأنا عارفة.
سامح تدخل
عنده حق ېخاف. لكن لو ما رحناش، ممكن الشخص ده يختفي ومعاه آخر دليل.
أمي كانت قاعدة ساكتة.
فجأة قالت
أنا هروح معاكم.
بصيت لها.
إنتِ؟
هزت رأسها.
كفاية هروب.
خرجنا من البيت بعد ما اطمنت على يارا.
طول الطريق، أمي ما قالتش كلمة.
وأنا كنت ماسكة المفتاح في إيدي.
كل ما أبص له، أحس إنه مش مفتاح خزنة
ده مفتاح لعشر سنين من حياتي.
وصلنا للبيت القديم.
كان مظلم تمامًا.
جوزي نزل الأول، وبص حوالين المكان.
ثم فتح الباب.
دخلنا.
ريحة المكان رجعتلي ذكريات كتير.
لكن الغريب إن كل حاجة كانت مرتبة.
كأن حد كان لسه هنا.
أمي مشت مباشرة ناحية الحائط الموجود في غرفة أبي.
وقفت قدام لوحة قديمة.
شالتها.
ظهر درج صغير مخفي.
حطيت المفتاح.
سمعنا صوت تك.
الدرج اتفتح.
جوا الدرج كان فيه صندوق معدني.
فتحت الصندوق.
لقيت جواه مجموعة أوراق
وشريط تسجيل قديم
وصورة لي وأنا طفلة.
لكن كان فيه ورقة واحدة فوقهم.
أول ما قريتها، حسيت إن قلبي وقع.
كانت مكتوبة بخط أبويا
مريم، لو وصلتي للصندوق، يبقى لازم تعرفي إن الشخص اللي وثقت فيه أمك أكثر من أي حد هو اللي بدأ كل شيء.
بصيت لأمي.
مين؟
أمي ما قدرتش تتكلم.
جوزي أخذ الورقة.
قرأها مرة تانية.
ثم قال
في اسم.
قربت منه.
وتحت الكلام كان مكتوب اسم واحد.
اسم الشخص اللي كان بيزور بيتنا زمان.
اسم الشخص اللي ظهر في الصورة.
اسم الشخص اللي كان مسؤول عن الحسابات.
محامي أبي.
لكن أمي قالت فجأة
لأ.
التفتنا لها.
إيه؟
قالت وهي ترتعش
مش هو.
أمال مين؟
أشارت إلى صورة أبي.
أبوكي كان بيقصد شخص تاني.
اقتربت من الصورة.
وقتها لاحظت شيئًا لم أره من قبل.
في خلفية الصورة
كان فيه انعكاس زجاجي.
وفي الانعكاس ظهر شخص ثالث.
دققت في ملامحه.
ثم شهقت.
لأنني عرفته.
كان شخصًا أراه كل يوم تقريبًا في حياتي الحالية.
شخص لم يخطر في بالي لحظة واحدة.
بصيت لجوزي.
أنا لازم أفهم.
وقبل ما يرد
سمعنا صوت الباب الخارجي بيتقفل.
ثم صوت مفتاح بيلف في القفل.
أمي همست
هو وصل.
جوزي وقف قدامنا.
مين؟
أمي بصت لي.
وقالت
الشخص اللي كان أبوكي بيحاول يحميكي منه من البداية.
وفجأة
صوت خطوات بدأ يقترب من الغرفة.
خطوة
ثم خطوة
ثم خطوة.
وتوقف الصوت أمام الباب مباشرة.
ثم جاء صوت رجل هادئ
مريم
اتجمدت.
لأن الصوت ده
كنت أعرفه جيدًا الصوت كان مألوفًا لدرجة إن جسمي كله اتشد.
بصيت لجوزي.
هو كمان سمعه.
إنتِ تعرفي الصوت ده؟
ما قدرتش أرد.
الباب اتفتح ببطء.
ودخل رجل في منتصف العمر.
أول ما شفته، حسيت إن ذاكرتي رجعت عشر سنين في ثانية واحدة.
كان صديق أبي القديم.
الرجل اللي أمي كانت بتقول إنه ساعدنا بعد ۏفاة أبي.
الرجل اللي كان كل مرة يزورنا، يفضل واقف بعيد عني وكأنه بېخاف أتكلم معاه.
وقف قدامنا وقال
كنت أتمنى إنك ما تعرفيش الحقيقة بالطريقة دي.
صړخت
إنت اللي كنت
متابعة القراءة