بعد ماعانيت

موقع أيام نيوز

على الشاشة لأنها كانت مشاركة المحادثة.
رسالة من نفس الرقم المجهول
لو مريم فتحت الظرف الأخير، يبقى لازم تعرف الحقيقة كاملة.
وبعدها مباشرة وصلت صورة.
صورة قديمة.
لي ولأمي ورنا
من عشر سنين.
لكن الغريب مش الصورة نفسها.
الغريب كان مين واقف في الخلفية.
لأن الشخص اللي ظهر في الصورة
كان نفس الشخص المكتوب اسمه في الملف.
والأخطر من كده
إنه كان واقف يومها داخل بيتنا.
مع إن أمي كانت بتأكد لي طول السنين إنه شخص عمره ما دخل حياتنا فضلت أحدّق في الصورة.
جوزي لاحظ ارتباكي وقال
إنتِ تعرفيه؟
هزيت رأسي ببطء.
لأ بس أنا فاكرة المكان ده.
كان بيتنا القديم.
المطبخ اللي كنت بقعد فيه بالساعات أذاكر، والصالة اللي كانت أمي بتقف فيها تستقبل الضيوف.
لكن الرجل الواقف في الخلفية
كان غريبًا عن ذاكرتي تمامًا.
قربت الصورة من عيني.
وفجأة لاحظت حاجة.
في إيده كان ماسك ملف بني.
نفس لون الملف اللي قدامي.
قلت
الصورة دي اتاخدت في اليوم اللي بدأت فيه التحويلات.
أمي اڼهارت على الكرسي.
مريم اسمعيني قبل ما تحكمي عليّا.
رديت
أنا سمعتك عشر سنين.
ثم رفعت الصورة.
دلوقتي دوري أنا أعرف.
رنا كانت پتبكي في الهاتف.
مريم، الراجل ده كان شغال مع بابا زمان.
تجمدت.
بابا كان مټوفي من سنين.
قلت
شغال مع بابا في إيه؟
سكتت.
أمي هي اللي ردت
في شغله.
شغل إيه؟
ما حدش جاوب.
جوزي فتح الملف بسرعة، وبدأ يقلب الصفحات.
فجأة قال
هنا.
مد لي ورقة قديمة.
كان فيها اسم شركة، وتحته مجموعة من التحويلات.
لكن المفاجأة إن الحساب اللي كانت الفلوس بتروح له
ما كانش حساب رنا.
ولا حساب أمي.
ولا حتى حساب الشخص الغريب.
كان حساب مؤسسة باسم مختلف تمامًا.
قلت
يعني الفلوس كانت بتروح فين؟
جوزي بص لي.
محتاج أتأكد قبل ما أقول.
وفجأة سمعنا صوت خبط قوي على الباب.
مرة.
مرتين.
ثم ثلاث خبطات متتالية.
أمي انتفضت.
رنا صړخت من الهاتف
ما تفتحوش الباب!
بصيت لجوزي.
هو قرب من الباب، وبص من العين السحرية.
ثواني عدت.
ثم رجع خطوة للخلف.
وجهه كان متغيرًا.
قلت
مين؟
ما ردش فورًا.
ثم قال
الشخص اللي في الصورة.
قلبي وقف.
الراجل نفسه كان واقف برا بيتنا.
لكن جوزي لاحظ حاجة أخطر.
قال بصوت منخفض
هو مش لوحده.
بصيت لأمي.
كانت پتبكي وهي بتكرر
كنت عارفة إنه هييجي يوم.
قلت
يوم إيه؟
رفعت عينيها لي.
اليوم اللي هتعرفي فيه إن أبوكي ما ماتش وهو عليه ديون زي ما قلتلك.
اتجمدت.
إنتِ بتقولي إيه؟
سكتت لحظة.
ثم قالت
أبوكي ترك وراه سر وإحنا قضينا عشر سنين بندفع تمنه.
وفي نفس اللحظة
جوزي تلقى رسالة على هاتفه.
فتحها.
قرأها.
ثم رفع عينه لي.
مريم الشخص اللي واقف برا باعتلي رسالة.
قال إيه؟
ناولني الهاتف.
وكان مكتوب
لو عايزة تعرفي أبوكي خبّى إيه قبل ما ېموت خلي أمك تفتح الدرج اللي كانت بتمنعك تقربي منه بصيت لأمي.
درج إيه؟
ما ردتش.
قربت منها خطوة.
ماما فين الدرج؟
فضلت ساكتة، وعينيها على الأرض.
جوزي قال بهدوء
لو فضلنا ساكتين، اللي برا هو اللي هيحدد إيه اللي يحصل بعد كده.
أمي رفعت عينيها أخيرًا.
في بيتنا القديم.
قلت
بيتنا القديم اتباع من سنين.
هزت رأسها.
لأ.
ثم ابتلعت ريقها.
أنا ما بعتوش.
اټصدمت.
أمال مين باعه؟
قالت
محدش.
سكتنا.
ثم أضافت
البيت لسه باسمي.
جوزي بص لي، وبعدها قال
يبقى لازم نروح هناك.
أمي هزت رأسها بسرعة.
مستحيل.
ليه؟
لأن الدرج مش مجرد درج.
سألتها
فيه إيه؟
أغمضت عينيها.
حاجات أبوكي سابها قبل مۏته.
رنا قالت من الهاتف
ماما، كفاية أسرار.
أمي صړخت
إنتِ السبب في كل ده!
رنا بدأت ټعيط.
لكن قبل ما نعرف تكمل إيه
الخبط على الباب رجع.
أقوى من الأول.
جوزي وقف قدامنا.
محدش يتحرك.
ثم قال لي
خدي يارا وادخلي الأوضة.
رفضت.
لأ.
بص لي.
مريم
مش هستخبى تاني.
سكت لحظة، ثم هز رأسه.
تمام. لكن خليكِ ورايا.
اقترب من الباب.
وفجأة
الخبط توقف.
جاء صوت الرجل من الخارج
مريم، أنا مش جاي أؤذيك.
قلت من مكاني
أمال جاي ليه؟
رد
عشان أسلمك الحاجة اللي أبوكي كان مخبيها.
أمي شهقت.
الرجل أكمل
وأقولك مين اللي كان بيحوّل فلوسك طول السنين دي.
فتحت عيني بدهشة.
إنت عارف؟
قال
أنا اللي كنت براجع التحويلات.
ثم أضاف
لكن في حاجة واحدة ما كنتش أعرفها
سكت.
إن أمك كانت بتخبي عنك الحقيقة.
بصيت لأمي.
كانت پتبكي.
وقتها الرجل قال
افتحي الباب
تم نسخ الرابط