شاب مصري
المحتويات
قال
مين؟
الرجل أخرج ورقة مطوية.
أنا ما أعرفش اسمه، بس شفت رقمه بيتصل بيا من تليفون واحد من أهل البلد.
يوسف فتح الورقة.
كان عليها رقم هاتف.
والدكتور كريم قال
خلينا نتحقق منه قبل ما نتهم حد.
لكن الحاج صابر كان ينظر للرقم بصمت.
يوسف لاحظ.
إنت تعرف الرقم؟
الحاج صابر لم يرد.
يوسف كرر
تعرفه؟
قال أخيرًا
أيوه.
بتاع مين؟
الحاج صابر رفع عينيه.
بتاع ابن أخويا.
يوسف افتكر المستند والصورة.
نفس القريب الذي ظهر مع الرجل الغريب.
الحاج صابر قال
بس أنا مش مصدق إنه يعمل كده.
يوسف رد
لازم نتأكد.
في الصباح، ذهبوا لمقابلة الرجل.
لكن البيت كان مقفولًا.
الجيران قالوا إنه خرج قبل الفجر.
يوسف سأل
راح فين؟
أحدهم قال
مش عارف.
ثم أضاف
بس شفته شايل شنطة كبيرة.
يوسف رجع للمزرعة.
وكانت هناك مفاجأة جديدة تنتظره.
والده كان واقف عند البوابة.
وفي يده الدفتر الأسود.
قال
لازم تشوف الصفحة دي.
يوسف أخذه.
فتح الأب الصفحة.
كان فيها مخطط للمياه الجوفية.
لكن تحت المخطط كانت هناك ملاحظة مكتوبة بخط جده
المصدر ليس في البئر.
يوسف رفع رأسه.
إيه؟
الأب قال
البئر مجرد نقطة وصول.
الدكتور كريم قرب.
يعني المصدر الحقيقي في مكان تاني؟
الأب أشار إلى الخريطة.
كان هناك خط يمتد من أرض العائلة إلى منطقة بعيدة عن المزرعة.
ثم يتوقف عند علامة حمراء.
يوسف قال
الحجر الأبيض.
والده هز رأسه.
أيوه.
ثم أضاف
وجدك كان مخبي الحقيقة الأهم هناك.
يوسف سأل
إيه الحقيقة؟
والده لم يجاوب.
لأنه في نفس اللحظة، وصلت سيارة الشرطة إلى باب المزرعة.
نزل منها ضابط.
وتوجه مباشرة إلى يوسف.
قال
يوسف عبدالسلام؟
أيوه.
الضابط أخرج ورقة.
إحنا جايين بأمر تفتيش للمزرعة.
يوسف اټصدم.
ليه؟
الضابط قال
وصلنا بلاغ إن في مواد ملوثة دخلت مصدر المياه هنا، وإن المزرعة ممكن تكون مصدر انتشار المړض.
يوسف بص للدكتور كريم.
ثم لأبوه.
فهم فورًا
حد قلب الموضوع ضده.
والضابط أضاف
وفي حاجة تانية.
إيه؟
البلاغ اتقدم باسم شخص من عيلتك.
يوسف اتجمد.
مين؟
الضابط فتح الورقة.
وكان الاسم المكتوب هو
والد يوسف عبدالسلام يوسف بص لأبوه وكأنه مستني منه ينكر.
لكن والده ما قالش حاجة.
الضابط كرر
البلاغ مقدم باسم والدك، وبيقول إن فيه مخالفات داخل المزرعة ومصدر مياه غير آمن.
يوسف قال
بس هو كان معايا طول الوقت!
الضابط رد
إحنا مش جايين نتهم حد. إحنا جايين نتحقق.
الدكتور كريم تدخل
وده الأفضل. أي عينة تتاخد تتسجل رسميًا وتتعمل لها تحاليل.
بدأ التفتيش.
فحصوا الحظائر.
المخزن.
البئر.
وحتى غرفة الأدوات.
يوسف كان واقف متوتر، لكن والده كان هادئًا بشكل غريب.
بعد حوالي ساعة، أحد أفراد القوة خرج من غرفة التخزين ومعاه كيس بلاستيك صغير.
قال
لقينا ده.
يوسف قرب.
كان بداخله مسحوق أبيض.
الدكتور كريم فحص العبوة من الخارج.
دي مش من أدوات المزرعة.
الضابط سأل
موجودة فين؟
ورا صندوق قديم.
يوسف قال
الصندوق ده محدش بيفتحه.
لكن والده فجأة قال
أنا عارف الصندوق ده.
يوسف الټفت له.
إنت؟
الأب قال
كان موجود من أيام جدك.
الضابط سأله
هل تعرف محتواه؟
لا.
يوسف شعر أن الأمر أصبح أخطر.
تم أخذ العبوة والعينات رسميًا.
وقبل ما الضابط يمشي، قال
لو ظهرت نتيجة التحليل، هنرجع لك.
خرجت القوة.
يوسف لف ناحية أبوه.
إنت اللي قدمت البلاغ؟
الأب قال
لا.
بس اسمك موجود.
حد استخدم اسمي.
مين؟
الأب هز رأسه.
مش عارف.
الحاج صابر قال
لازم نعرف مين عنده نسخة من بياناتك.
الدكتور كريم أضاف
والأهم نعرف مين حط العبوة دي.
يوسف سكت.
ثم تذكر الكاميرات.
رجعوا لغرفة المراقبة.
بدأوا يراجعوا التسجيلات.
الساعة 213 صباحًا.
ظهر العامل.
الساعة 217.
ظهر شخص آخر.
يوسف قرب من الشاشة.
الشخص كان لابس ملابس واسعة وغطى وجهه.
اتجه مباشرة إلى غرفة التخزين.
ثم خرج بعد أقل من دقيقة.
يوسف قال
كبر الصورة.
كبروها.
الحركة كانت واضحة، لكن الوجه لا يزال مخفيًا.
ثم لاحظ يوسف شيئًا.
الشخص كان يعرج في رجله اليسرى.
الحاج صابر قال
أنا أعرف حد بيمشي كده.
يوسف بص له.
مين؟
الحاج صابر قال
ابن أخويا.
في اليوم التالي، ذهبوا إلى بيت الرجل.
كان فارغًا.
لكن الباب الخلفي كان مفتوحًا.
دخلوا.
المكان مرتب، لكن واضح إن صاحبه خرج على عجل.
في غرفة النوم وجد يوسف حقيبة مفتوحة.
داخلها أوراق.
وبين الأوراق
صورة قديمة.
يوسف أخذها.
كانت لجده الأكبر مع مجموعة من الرجال.
وفي الخلف، ظهر جزء من مبنى قديم.
الدكتور كريم قال
استنى.
أشار إلى زاوية الصورة.
كان هناك نقش على الحائط.
نفس شعار الجمعية القديمة.
الحاج صابر قال
المبنى ده كان مخزن الجمعية.
يوسف سأله
فين؟
على بعد حوالي 15 كيلومتر من هنا.
ذهبوا إلى المكان.
كان مبنى مهجورًا منذ سنوات.
الباب مكسور.
والنوافذ مغطاة بالتراب.
دخلوا.
في الداخل وجدوا ملفات قديمة.
وبينها سجلات بيع وشراء الأراضي.
يوسف بدأ يقلبها.
ثم وجد اسم عائلته.
لكن المفاجأة كانت في الصفحة التالية.
اسم والد يوسف كان موجودًا أيضًا.
وبجواره ملاحظة
تم تسليم الدفتر الأصلي إليه.
يوسف رفع رأسه.
يعني أبوه ما كانش بيخبي الدفتر من غير سبب.
ثم وجد ورقة أخرى.
كانت حديثة.
وعليها أسماء أشخاص زاروا المخزن خلال آخر شهر.
أحد الأسماء كان
سامح.
والاسم الثاني
ابن أخو الحاج صابر.
لكن الاسم الثالث
كان شخصًا لم يتوقع يوسف أبدًا أن يجده.
والدته.
يوسف فضل ساكت.
الحاج صابر قال
يوسف
لكن يوسف رفع إيده.
محدش يتكلم.
قلب الورقة.
كانت هناك ملاحظة بجانب اسم والدته
تواصلت معنا بخصوص الدفتر.
يوسف شعر أن كل شيء ينهار حوله.
والده كان يخفي الدفتر.
والدته ظهرت في سجلات الجمعية.
والشركة القديمة عادت.
والوباء انتشر.
وفوق كل ده، شخص يحاول تلويث مزرعته.
لكن قبل أن يغادروا المبنى
وجد يوسف ظرفًا مدفونًا خلف أحد الأرفف.
فتحه.
في داخله رسالة قصيرة
إذا قرأ يوسف هذه الرسالة، فلا تبحث عن العدو خارج العائلة.
الحقيقة موجودة داخلها.
وتحت الرسالة كان اسم واحد فقط.
اسم والد يوسف.
يوسف أغلق عينيه.
ثم قال
أنا لازم أواجه أبويا.
لكن عندما عادوا للمزرعة
كانت الصدمة في انتظارهم.
باب الحظيرة كان مفتوحًا.
والعجول كلها موجودة.
لكن الدفتر الأسود
اختفى يوسف وقف قدام غرفة أبوه، والباب مفتوح.
الدفتر اختفى.
دخل بسرعة وفتش المكان كله.
الأدراج.
الخزانة.
الصناديق.
ولا أثر له.
الحاجة زينب قالت
مين كان هنا؟
يوسف رد
محدش يعرف مكان الدفتر غيرنا.
الدكتور كريم قال
يبقى اللي أخده كان قريب جدًا منكم.
يوسف بص للكاميرات.
راجع التسجيلات.
لكن في الفترة اللي اختفى فيها الدفتر
الكاميرات كلها كانت مطفأة.
حد قطع الكهرباء عن نظام المراقبة لمدة 11 دقيقة فقط.
يوسف قال
11 دقيقة كفاية جدًا.
الحاج صابر سأل
مين كان موجود؟
يوسف بدأ يعد
أنا، الدكتور كريم، عمتي، أبويا
ثم سكت.
وأحد العمال.
الحاج صابر قال
العامل اللي مسكناه؟
لا. ده كان تحت المراقبة.
الدكتور كريم قال
يبقى لازم نعرف مين دخل المكان.
يوسف رجع يشوف تسجيل الكاميرا الخارجية.
بعد لحظات ظهر شخص.
كان لابس قبعة وملابس غامقة.
دخل من الباب الخلفي.
يوسف وقف الفيديو.
كبر.
ظهرت يده.
كان في إصبعها خاتم مميز.
يوسف عرفه فورًا.
الخاتم ده
الحاجة زينب قالت
إيه؟
يوسف رد
شوفته قبل كده.
لكن قبل ما يكمل، سمعوا صوت عربية.
خرجوا.
كان والده.
أول ما شافهم، قال
إيه اللي حصل؟
يوسف رد بحدة
الدفتر اختفى.
والده اتجمد.
إزاي؟
قول لي إنت.
الأب اقترب.
أنا كنت بره.
يوسف قال
بس الدفتر كان معاك.
الأب سكت.
يوسف أخرج الصورة التي وجدها في المخزن القديم.
إيه ده؟
والده نظر إليها.
وجهه تغير.
مين إداهالك؟
لقيتها في مكان تابع للجمعية.
الأب أخذ نفسًا عميقًا.
كان لازم أعرف إنك هتوصل لهنا.
يوسف قال
أنا عايز الحقيقة كلها.
والده جلس على الكرسي.
ثم قال
أمك كانت تعرف عن الأرض.
يوسف سكت.
وكانت تعرف عن الجمعية.
ليه؟
لأنها كانت تشتغل معاهم زمان.
يوسف اټصدم.
ماما؟
قبل ما تتجوزني.
كانت بتشتغل عندهم؟
أيوه.
وكانت تعرف عن البئر؟
كانت تعرف إن فيه مياه جوفية مهمة، لكنها ما كانتش تعرف كل التفاصيل.
يوسف قال
طب ليه اسمها موجود في السجلات؟
الأب رد
لأنها كانت بتحاول تمنعهم من شراء الأرض.
يوسف سكت.
يعني ماما كانت بتحاول تساعد؟
أيوه.
ثم أضاف
لكن لما اكتشفت إنهم مش هيقفوا، خرجت من الموضوع.
يوسف سأله
طب وإنت؟
الأب قال
أنا كملت.
ليه؟
لأن جدك سلمني الدفتر.
يوسف قال
بس الدفتر اختفى.
الأب رفع عينيه.
أنا اللي أخدته.
يوسف اتجمد.
إنت؟
أيوه.
إمتى؟
قبل ما توصل أنت للمخزن.
يوسف قال
ليه؟
الأب رد
لأن في صفحة في الدفتر فيها معلومة لو وقعت في إيد الشخص الغلط، ممكن تدمر الأرض.
يوسف قرب منه.
إيه المعلومة؟
الأب قال
مكان المصدر الحقيقي للمياه.
يوسف سكت.
ثم قال
بس الدفتر مش معاك دلوقتي.
الأب نظر إليه.
أيوه.
مين أخده؟
الأب قال
أنا كنت عارف إنهم هيحاولوا ياخدوه.
مين؟
الأب سكت لحظة.
ثم قال
سامح.
يوسف اټصدم.
سامح؟
أيوه.
بس إزاي دخل؟
الأب قال
لأنه مش بيشتغل لوحده.
في اللحظة دي، رن هاتف يوسف.
رقم مجهول.
فتح.
جاءه صوت سامح
معاك الدفتر.
يوسف وقف.
عايز إيه؟
مقابلة.
فين؟
عند الحجر الأبيض.
يوسف بص لأبوه.
سامح كمل
والمرة دي هتحضر لوحدك.
ثم أغلق الهاتف.
يوسف قال
أنا رايح.
والده وقف.
وأنا جاي معاك.
قال لوحدي.
وده سبب أكبر إني أكون معاك.
لكن قبل ما يتحركوا
وصلت رسالة ثانية من سامح.
كانت صورة.
يوسف فتحها.
الصورة كانت للعجول ال داخل الحظيرة.
وتحتها جملة
لو ما جتش لوحدك المرة الجاية مش هصور لك الحيوانات.
يوسف شعر بالڠضب.
الدكتور كريم قال
ما تروحش.
يوسف رد
لو الشخص ده فعلاً ناوي يؤذي المواشي، لازم نعرف هو عايز إيه.
والده قال
هتروح، لكن مش بالطريقة اللي هو متوقعها.
يوسف نظر إليه.
إزاي؟
الأب فتح حقيبته.
وأخرج شيئًا لم يره يوسف من قبل.
كان دفترًا ثانيًا.
أقدم من الأول.
قال
سامح فاكر إن الدفتر اللي أخده هو المفتاح.
ثم وضعه أمام يوسف.
لكن الحقيقة إن الدفتر المسروق مجرد نسخة.
يوسف فتح عينيه بدهشة.
الأب أكمل
أما المفتاح الحقيقي فهو هنا.
وأشار إلى الصفحة الأخيرة.
كان عليها رسم للحجر الأبيض.
وتحت الرسم جملة
من يصل إلى الحجر أولًا، سيعرف لماذا اختار المړض هذه المنطقة بالذات.
يوسف قرأها.
ثم رفع رأسه.
لأن فجأة
كل شيء بدأ يرتبط ببعضه.
المړض.
المياه.
الأرض.
والجمعية القديمة.
لكن الإجابة كانت تنتظرهم عند الحجر الأبيض.
والليلة
كان يوسف على وشك معرفة السر الذي جعل 90 عجلًا مريضًا نقطة البداية لحكاية أكبر بكثير الجزء الثالث عشر
وصل يوسف وأبوه إلى الحجر الأبيض قبل منتصف الليل بدقائق.
المكان كان هادئًا بشكل مخيف.
لا صوت غير الريح وهي بتحرك سعف النخيل.
الدكتور كريم كان بعيدًا يراقب من السيارة، والحاج صابر واقف ناحية الطريق.
يوسف بص لأبوه وقال
لو سامح ظهر أنا اللي هتكلم.
والده هز رأسه.
بس اسمع قبل ما تحكم.
وفجأة، ظهرت أضواء عربية من بعيد.
العربية وقفت.
نزل سامح.
وفي إيده الدفتر الأسود.
قال
كنت متأكد إنك هتيجي.
يوسف رد
هات الدفتر.
سامح ابتسم.
إنت لسه فاكر إن الدفتر هو المهم؟
يوسف قال
أمال إيه؟
سامح أشار للحجر.
ده.
يوسف بص للحجر.
إيه اللي تحته؟
سامح قال
الحاجة اللي خلت عيلتك ترفض بيع الأرض لأكتر من خمسين سنة.
والد يوسف تدخل
سامح كفاية.
سامح بص له.
أنت أكتر واحد عارف إن الموضوع مش هيفضل مستخبي.
ثم أخرج ورقة قديمة.
أنا ما جيتش أسرق أرضك يا يوسف.
يوسف قال
أمال إنت بتعمل إيه؟
بحاول أشتري حق الوصول للمياه.
يوسف استغرب.
إيه الفرق؟
سامح رد
فرق كبير.
ثم فتح الورقة.
كانت خريطة ضخمة للمنطقة.
وأوضح عليها خطًا أزرق ممتدًا تحت الأرض.
وقال
في طبقة مياه جوفية قديمة تحت الأرض دي. مش ملك مزرعتك وحدها. لكنها بتغذي مناطق كبيرة.
يوسف قال
وده أنا عارفه.
سامح هز رأسه.
لأ. إنت لسه ما تعرفش أهم حاجة.
وأشار إلى نقطة حمراء في منتصف الخريطة.
المصدر الحقيقي مش البئر.
ثم أشار إلى الحجر الأبيض.
المصدر هنا.
يوسف اقترب.
إزاي؟
سامح قال
تحت الحجر فيه مجرى طبيعي قديم.
والد يوسف قال
كان لازم يفضل بعيد عن أي حفر.
سامح رد
بالضبط.
يوسف بص لأبوه.
إنت كنت عارف؟
أيوه.
وجدّي؟
هو أول واحد اكتشفه.
سامح قال
وعشان كده الأرض كانت مهمة.
ثم أضاف
لكن في مشكلة.
يوسف سأله
إيه؟
المياه بدأت تتغير.
الدكتور كريم، الذي اقترب منهم دون أن يشعروا، قال
بسبب التلوث؟
سامح هز رأسه.
التلوث جزء من المشكلة.
يوسف قال
أمال إيه السبب؟
سامح أشار إلى الخريطة.
في حد بيحفر في المنطقة من الناحية التانية.
سكت الجميع.
يوسف قال
مين؟
سامح رد
الشركة.
الحاج صابر قال
يعني الشركة بتحاول توصل للمياه من مكان تاني؟
أيوه.
الدكتور كريم قال
ولو وصلوا؟
سامح رد
ممكن يغيروا مسار المياه بالكامل.
يوسف شعر پصدمة.
فجأة فهم ليه الشركة كانت مستعدة تدفع عشرة أضعاف ثمن الأرض.
هم لم يكونوا يريدون الأرض.
كانوا يريدون السيطرة على مصدر المياه.
لكن يوسف لاحظ شيئًا في الخريطة.
استنى
أشار إلى خط آخر.
إيه الخط ده؟
سامح سكت.
يوسف كرر
الخط ده داخل أرضنا.
سامح قال
ده أقدم مسار للمياه.
والد يوسف اقترب من الخريطة.
ثم تغير وجهه.
المسار ده اتردم.
يوسف سأله
إمتى؟
الأب قال
قبل ما تتولد.
مين ردمه؟
الأب لم يجب.
يوسف نظر إلى سامح.
سامح قال
جدك.
يوسف اټصدم.
جدي؟ ليه؟
سامح رد
عشان يمنع المياه من الوصول للجزء اللي كانوا عايزين يحفروا فيه.
يوسف سكت.
ثم قال
يعني جدي كان بيحمي المياه؟
سامح هز رأسه.
كان بيحمي الأرض والناس.
ثم مد الدفتر الأسود إلى يوسف.
خده.
يوسف أخذه.
ليه بتديني إياه؟
سامح قال
لأن اللي جاي أكبر مني
متابعة القراءة