جوزك مش مسافر شغل حكايات ليان
المحتويات
الشخص اللي بحبه.
لكن الحقيقة إن أكبر خسارة كانت هتحصل لو فضلت عايشة وأنا مصدقة كڈبة.
حسام خد مني سنين.
خد مني ثقتي.
وخد مني إحساسي بالأمان.
لكن ما قدرش ياخد الحاجة الوحيدة اللي أبويا حاول يسيبها لي
قدرتي إني أعرف الحقيقة.
قفلت الموبايل.
وبصيت لكريم.
نرجع؟
قال
نرجع.
خرجنا من المطعم.
ولأول مرة دخلت شارع الليل وأنا مش خاېفة من اللي مستنيني.
كنت عارفة إن الماضي لسه مخبي أسرار.
لكن المرة دي...
أنا اللي هروح له.
مش هو اللي هييجي يدور عليا.
لأن الست اللي خرجت من بيت حسام مش هي نفس الست اللي دخلته قبل ست سنين.
أنا سارة.
والحقيقة اللي كنت فاكرة إنها هتدمر حياتي...
هي نفسها اللي أنقذتني.
أما الرسالة الأخيرة؟
قررت انى مش هسيبها تتحكم فيا
مشينا أنا وكريم في الشارع، والجو كان هادي بشكل غريب.
بس جملة الرسالة الأخيرة كانت لسه بتدور في دماغي
لسه فيه سر ما عرفتيهوش.
كنت ماسكة الموبايل في إيدي، وكل شوية أبص للصورة.
أبويا واقف فيها جنب الراجل الغريب.
والخاتم اللي في إيده عليه نفس العلامة اللي على المفتاح القديم.
قلت
كريم، أنا مش هقدر أعيش وأنا كل شوية أكتشف سر جديد.
رد بهدوء
يبقى نخلص آخر سر.
بصيت له.
إزاي؟
المفتاح.
وقفت مكاني.
إنت عارف المفتاح فين؟
إنتِ قلتيلي قبل كده إنك لقيتيه في درج أبوكي.
أيوه.
لسه معاكي؟
هزيت راسي.
آه، في بيت أمي.
يبقى نروح نجيبه.
رجعنا العربية.
طول الطريق مفيش حد فينا اتكلم.
كنت حاسة إن كل خطوة بناخدها ناحية المفتاح بتقربني من حاجة أنا مش متأكدة إني مستعدة أعرفها.
وصلنا بيت أمي.
طلعت بسرعة لأوضتي القديمة.
فتحت الدولاب.
طلعت صندوق خشب صغير كنت محتفظة فيه بحاجات أبويا.
صور.
ساعة قديمة.
قلم.
ميدالية.
وأخيرًا المفتاح.
كان صغير ولونه أسود من كتر ما اتلمس واتساب.
ناولته لكريم.
قلبه بين صوابعه.
وبعدين قال
العلامة دي مش مجرد شكل.
يعني إيه؟
دي علامة شركة.
شركة؟
أيوه.
فتح موبايله، ودخل على صور قديمة كان محتفظ بيها.
وبعد شوية وراني صورة ليافطة قديمة لشركة.
نفس العلامة.
اتسمرت.
الشركة دي اسمها إيه؟
قال
شركة منصور وشركاه.
فؤاد منصور؟
بالظبط.
حسيت بقلبي بيدق بسرعة.
بس الشركة دي اتقفلت من سنين.
رسميًا.
يعني؟
لكن فيه فرع قديم ليها ما اتقفلش.
بصيت له.
فين؟
قال اسم منطقة بعيدة شوية.
المكان كان على أطراف المدينة، ومهجور من سنين.
اتفقنا نروح الصبح.
لكن وأنا بحط المفتاح في جيبي، لقيت ورقة صغيرة وقعت من الصندوق.
فتحتها.
كانت بخط أبويا.
ثلاث كلمات بس
لو وصلتِ للمفتاح، سامحيني.
حسيت عيني دمعت.
كريم قرأ الورقة.
واضح إن أبوكي كان عارف إنك هتوصلي للنقطة دي.
قلت
بس سامحيني على إيه؟
ما ردش.
الصبح، خرجنا بدري.
المكان كان عبارة عن مبنى قديم متهالك، بابه الحديد مصدي.
دخلنا من باب جانبي.
الممرات كانت مليانة تراب، والحيطان عليها آثار الزمن.
فضلنا ندور لحد ما لقينا باب خشب في آخر الممر.
كان عليه نفس العلامة.
حطيت المفتاح.
لف.
والمفاجأة إن الباب اتفتح.
دخلنا.
الأوضة كانت صغيرة.
وفيها خزنة حديد.
كريم قرب منها.
المفتاح ده ليها.
حط المفتاح في القفل.
الخزنة اتفتحت.
جواها ملفات.
مبالغ مالية.
صور.
وأشرطة تسجيل قديمة.
لكن أكتر حاجة شدت انتباهي كانت ظرف أبيض مكتوب عليه اسمي.
لسارة.
إيدي بدأت ترتعش.
فتحته.
كان فيه جواب من أبويا.
بنتي سارة،
لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى أنا فشلت إني أقولك الحقيقة وأنا عايش.
مش عشان كنت خاېف منك.
كنت خاېف عليكي.
فؤاد منصور كان شريكي في مشروع كبير، وحسام دخل حياتنا بعد كده.
في البداية حسام كان مجرد محامي للشركة.
لكن مع الوقت اكتشفت إنه بيحوّل فلوس من غير علمنا.
أنا وفؤاد حاولنا نوقفه.
لكن فؤاد اختفى.
وأنا فضلت أحاول أرجع حقوق الناس.
حسام عرف إني ناوي أبلغ عنه.
هددني.
لكن اللي ما تعرفيهوش إن قبل مۏتي، كنت نقلت كل المستندات اللي تثبت الحقيقة لمكان آمن.
المكان ده هو اللي إنتِ واقفة فيه دلوقتي.
أنا ما كنتش ملاك.
غلطت.
وسكت في أوقات كان لازم أتكلم فيها.
لكن عمري ما سړقت حق حد.
والفلوس اللي سيبتها ليكي مش فلوس حسام.
دي فلوس أنا كسبتها من شغلي، وحطيتها باسمك عشان أضمن إن محدش يقدر يمد
متابعة القراءة