جوزك مش مسافر شغل حكايات ليان
المحتويات
كان قاعد قدامي قام بسرعة، ولمّ الصور والورق وحطهم جوه الظرف.
بصيت له وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني.
إيه اللي بيحصل؟
قال بصوت واطي
حسام عرف مكانك.
بس هو قال إنه واقف تحت!
ما هو مش جاي لوحده.
في اللحظة دي سمعت صوت رجالة برا، وبعده صوت حد بيقول
فتشوا المكان كله.
قلبي وقع.
بصيت ناحية باب المطبخ، لكن الراجل سبقني وقال
من هنا.
جريت وراه.
دخلنا ممر ضيق وورا المطبخ كان فيه باب صغير بيطلع على شارع جانبي.
كنت بجري وأنا مش فاهمة حاجة، وكل اللي بيدور في دماغي إن جوزي، الراجل اللي عشت معاه ست سنين، واقف بره ومعاه ناس، وبدل ما يطمن عليا كان بيدور عليا.
خرجنا الشارع.
الراجل مسك دراعي وقال
اركبي.
كانت عربية قديمة واقفة بعيد شوية.
ركبت من غير تفكير.
وأول ما اتحركنا، بصيت له وقلت
أنا عايزة أفهم كل حاجة. دلوقتي.
فضل ساكت.
اسمك إيه؟
كريم.
كريم إيه؟
كريم عبد الرحمن.
وإنت تعرف حسام منين؟
تنهد.
كنت شغال معاه.
اتسمرت مكاني.
يعني إيه شغال معاه؟
كنت شريكه.
بصيت له پصدمة.
شريكه في إيه؟
سكت ثواني قبل ما يقول
في الشركة اللي حسام عامل نفسه صاحبها.
ما فهمتش.
يعني إيه عامل نفسه صاحبها؟
الشركة كانت بتاعتنا إحنا الاتنين. بس حسام كان محتاج فلوس، وأنا كنت محتاج حد أثق فيه. دخلت معاه من خمس سنين. في البداية كل حاجة كانت ماشية كويس. بعدين اكتشفت إن الحسابات فيها مشاكل.
مشاكل إزاي؟
فلوس ناقصة. تحويلات مش مفهومة. شركات وهمية. توقيعات متاخدة من غير علم أصحابها.
حسيت إن رأسي بتوجعني.
وإيه علاقتي أنا بالموضوع؟
بص لي من المراية.
إنتِ أهم جزء في الموضوع.
ضحكت ضحكة قصيرة من شدة التوتر.
أنا؟ أنا مالي بكل ده؟
لأن حسام استخدم اسمك من غير ما تعرفي.
اتجمدت.
إزاي؟
بعد ما اتجوزك بسنة، بدأ يعمل حسابات وشركات بأوراق مرتبطة بيكي. بعض العقود كان فيها توكيلات مزورة، وبعضها كان محتاج توقيعك الحقيقي. وده اللي كان ناقصه.
بس أنا عمري ما مضيت على حاجة غير ورق البنك والتأمين والحاجات العادية.
متأكدة؟
سؤاله خلاني أسكت.
افتكرت كام مرة حسام كان بيطلب مني أمضي أوراق بحجة إنها تخص الشقة أو الضرائب.
كان دايمًا يقول
دي إجراءات عادية يا حبيبتي، متكبريش الموضوع.
كنت بامضي وأنا مطمنة.
لأن ده جوزي.
الرجل اللي كنت بعتبره أماني.
قلت بصوت مبحوح
هو كان بيضحك عليا من أول يوم؟
كريم ما ردش فورًا.
وبعدين قال
مش من أول يوم.
يعني؟
في البداية كان بيحبك فعلًا.
الكلمة وجعتني أكتر مما ريحتني.
وبعدين؟
لما الدنيا بدأت تضيق عليه، حبك بقى بالنسبة له حاجة تقدر تخدمه.
بصيت من الشباك.
الشوارع كانت شبه فاضية.
كنت حاسة إن كل حاجة أعرفها عن حياتي پتنهار قدامي واحدة واحدة.
قلت
والست اللي في الصور؟
كريم شد إيده على الدريكسيون.
اسمها نادين.
مراته؟
لأ.
طب ليه قلتلي في المطعم إنها مراته؟
عشان كنت عايزك تصدقي إن الموضوع خېانة، قبل ما تعرفي إن الموضوع أخطر.
بصيت له پغضب.
يعني حتى إنت كذبت عليا؟
لو قلتلك الحقيقة من البداية، كنتي هتصدقي؟
ما لقيتش رد.
لأن الحقيقة كانت فعلًا أكبر من قدرتي على التصديق.
بعد دقائق، العربية وقفت قدام عمارة قديمة.
كريم قال
انزلي.
إحنا فين؟
مكان آمن.
دخلنا العمارة، وطلعنا الدور التالت.
فتح باب شقة صغيرة.
دخلت.
كان المكان بسيط جدًا، لكن فيه مكتب مليان ملفات.
كريم قفل الباب بالمفتاح.
حط الظرف على الترابيزة.
دلوقتي هقولك كل حاجة.
قعدت.
وهو فتح اللاب توب.
طلع فيديو.
ضغط تشغيل.
ظهر حسام.
كان قاعد في مكتب مش مكتب شركته.
وقدامه نادين.
قال حسام في التسجيل
سارة خلاص بقت جاهزة.
حسيت بقشعريرة.
ده اسمي.
سارة.
نادين قالت
بس هي لسه مش شاكه.
عشان عمرها ما كانت بتشك فيا.
ضحك.
وده أكبر غلطة عملتها.
نادين بصت له.
ولو رفضت؟
حسام رد
مش هترفض.
إنت واثق ليه؟
عشان الورقة اللي هتمضيها هتخليها خاېفة على كل حاجة.
نادين سألت
ولو عرفت إن الشقة مش باسمك؟
حسام ابتسم.
هقول لها إن ده إجراء مؤقت.
الفيديو وقف.
فضلت ساكتة.
وبعدين قلت
هو كان مخطط لإيه؟
كريم فتح ملف.
كان عليه ديون كبيرة.
قد
متابعة القراءة