جوزك مش مسافر شغل حكايات ليان
المحتويات
مشروع كبير. المشروع فشل. وأنا ساعدته.
ليه؟
عشان كنت بحبك.
ضحكت.
كل مرة تقول كلمة حب، بتطلع وراها مصېبة.
سكت.
أبوكي كان عليه مبلغ كبير. أنا سددت جزء منه.
مقابل إيه؟
مقابل إنه يوافق على جوازنا.
اتسمرت.
إيه؟
هو كان رافضني في الأول.
بدأت الذكريات ترجع.
أبويا فعلًا كان متردد.
لكن بعد فترة غريبة وافق فجأة.
وكنت فاكرة إنه اقتنع.
دلوقتي فهمت إن فيه حاجة حصلت ورا ضهري.
قلت
إنت اشتريت موافقته؟
ساعدته.
ده مش مساعدة.
سميها زي ما تسميها.
حسيت إني عايزة أهرب.
لكن سؤال واحد كان لازم أعرف إجابته.
هو ماټ إزاي؟
سكت حسام.
جاوبني.
اتخض واتعب.
مين كان بيهدده؟
مش عارف.
كذاب.
صوته ارتفع
أنا مش عايز أئذيكي!
صړخت
إنت أذيتني من غير ما تلمسني!
وفجأة صوت جرس الباب قطع كلامنا.
حسام اتوتر.
راح ناحية الباب.
لكن قبل ما يفتحه، أنا شفت من فتحة الستارة عربية كريم واقفة.
نزل منها كريم.
ومعه نادين.
حسام رجع خطوة.
نادين دخلت.
وقالت
كفاية يا حسام.
بص لها.
إنتِ؟
قالت
أيوه.
كريم وقف جنبها.
الوقت خلص.
حسام ضحك.
إنتوا فاكرين إن معاكم حاجة ضدي؟
كريم طلع فلاشة.
كل الحسابات موجودة هنا.
حسام سكت.
نادين قالت
وكمان التسجيلات.
حسام قرب منها.
إنتِ اللي سړقتي الملفات؟
أنا اللي أنقذت نفسي.
وأخوكي؟
نادين اڼهارت ملامحها.
إنت عارف هو فين.
هنا أنا بصيت لحسام.
أخوها فين؟
حسام ما ردش.
كريم قال
أخو نادين كان شغال في حسابات الشركة. اكتشف تحويلات ضخمة لشركات وهمية. لما حاول يواجه حسام، اختفى.
حسام صړخ
أنا ما عملتش حاجة!
كريم رد
إذن الشرطة هتثبت.
وأخرج هاتفه.
كل الأدلة اتبعتت لمحامي ومعاه نسخة وصلت للشرطة.
حسام اتراجع.
لكن فجأة ابتسم.
فاكرين إنكم كده كسبتوا؟
سألته
إيه اللي لسه؟
بص لي.
أبوك كان شريك في الموضوع.
سكت.
وإنتِ هتكوني مسؤولة عن جزء من ديونه لو الورق اتثبت.
كريم قال
لو الورق صحيح.
حسام ابتسم.
الورق صحيح.
وبعدين بص لي
إنتِ مش عارفة إن والدك هو اللي بدأ كل ده.
الجملة هزتني.
بعد ما الشرطة أخدت حسام للتحقيق، فضلت واقفة في الصالة.
مش قادرة أتحرك.
نادين قربت مني.
قالت
أنا آسفة.
على إيه؟
إني كنت جزء من اللي حصل.
إنتِ كنتي بتحاولي تكشفيه.
هزت رأسها.
بس في حاجة لازم تعرفيها.
بصيت لها.
إيه؟
أبوكي ما كانش مجرد ضحېة.
اتنفست بصعوبة.
يعني إيه؟
كان فيه سر بينه وبين حسام.
كريم قال
وإحنا محتاجين نعرفه.
الفصل الثالث الحقيقة الأخيرة
رجعت بيت أمي بعد اللي حصل.
لكن النوم كان مستحيل.
كل صورة قديمة لأبويا بقت بالنسبة لي سؤال.
كل ذكرى بقت احتمال.
كل كلمة كان بيقولها وأنا صغيرة بدأت أفسرها بطريقة مختلفة.
تاني يوم الصبح، كريم اتصل.
لقيت حاجة.
إيه؟
لازم تيجي.
روحت له.
كان قاعد قدام كمبيوتر، وعلى الترابيزة ملف قديم.
قال
الملف ده لقيناه في خزنة الشركة.
فيه إيه؟
فتح أول ورقة.
كانت صورة لأبويا.
مع رجل تاني.
بصيت للصورة.
مين ده؟
اسمه فؤاد منصور.
أعرفه؟
أبوكي كان شريكه.
بس أنا عمري ما سمعت الاسم ده.
عشان الشراكة كانت سرية.
قلب الصفحة.
كان فيه عقد مشروع عقاري قديم.
أبويا.
فؤاد.
وحسام.
حسام كان وقتها أصغر بكتير.
سألت
حسام كان شريكهم؟
كان محامي المشروع في البداية.
يعني من قبل جوازنا؟
بسنين.
بدأت الصورة تتضح.
حسام ما دخلش حياتي صدفة.
هو كان يعرف عيلتي قبل ما يعرفني.
والجواز اللي كنت فاكرة إنه قصة حب، يمكن كان جزء من خطة بدأت قبل ما أعرف حتى معنى الحب.
قلت
هو اتجوزني عشان فلوس أبويا؟
كريم هز رأسه.
مش بالظبط.
أمال؟
عشان ورث.
سكت.
أبوكي كان مخبي حساب استثماري باسمك.
أنا؟
أيوه.
ليه؟
عشان كان خاېف يحصل له حاجة.
قلبي اتقبض.
قد إيه؟
المبلغ مش قليل.
كام؟
حوالي سبعة وعشرين مليون جنيه بقيمة الحساب وقتها.
قعدت.
سبعة وعشرين مليون؟
الحساب كان بيتحول عليه أرباح مشروع قديم.
وليه ما قالليش؟
عشان الحساب كان مشروط.
بإيه؟
إنك ما تقدريش تسحبي منه غير بعد سن معين، أو في حالة ۏفاة والدك.
سكت.
يعني بعد مۏته بقى من حقي؟
آه.
حسيت برعشة.
وحسام كان عارف؟
أيوه.
وعشان كده...
بالظبط.
كل حاجة بقت واضحة.
صور الشقة.
العقود.
محاولته يخلي الديون باسمي.
اختفاؤه وقت السفر.
الست اللي في الصور.
كلها كانت أجزاء من خطة واحدة.
لكن كان لسه سؤال
طب نادين؟
كريم قال
نادين كانت بتشتغل في الشركة واكتشفت التحويلات. أخوها حاول يفضح حسام، فاختفى.
لقيناه؟
سكت.
لسه.
وبعد يومين، وصلنا خبر.
لقينا أخو نادين.
كان حي.
كان محتجز في مخزن بعيد، لكن حالته مستقرة.
لما شاف نادين، بكت وهي حضناه.
وأنا لأول مرة حسيت
متابعة القراءة