بعد نص ساعه حكايات رودي

موقع أيام نيوز

بيقول الطبيب الأرضي طالب يعرف بالظبط الأعراض.
شريف رد من غير ما يتردد لحظة
ڼزيف... وألم لا يحتمل... والبيبي مش بيتحرك.
أول ما سمعت الجملة...
بصيت له كويس.
كانت دي أول غلطة وقع فيها.
لأن من أول ما خرج من آخر الطيارة...
ولا مرة قال إن فيه ڼزيف.
ولا حتى هدومه أو إيده كان عليها نقطة ډم واحدة.
لكن قبل ما أتكلم...
وصلتلي رسالة جديدة على الموبايل.
ابتدى يخترع أعراض.
بعد دقيقة هيطلب منك الركاب تمضي إنك رفضتي علاجها.
متوقعيش على أي ورقة... مهما كانت.
قلبي دق پعنف.
رفعت عيني...
ولقيت واحد من الركاب بالفعل طالع من شنطته ورقة وقلم.
وقال بصوت عالي
يا جماعة لازم نوثق إن الدكتورة رفضت تساعد... علشان لو الست جرالها حاجة.
الناس بدأت تهز راسها بالموافقة.
وفي أقل من دقيقة...
الورقة بقت بتلف بين المقاعد.
كل واحد يكتب اسمه...
ويبصلي بنظرة كلها اتهام.
أما شريف...
فكان واقف بعيد شوية.
ولأول مرة...
دموعه اختفت.
وكان بيراقب الورقة وهي بتلف...
وكأن ده هو اللي مستنيه من البداية.
في اللحظة دي...
بصيت للمضيفة دينا وقلت بهدوء
قبل أي توقيع... عايزة أشوف الحقيبة الطبية الموجودة على الطائرة، وأعرف إذا كان الطبيب الأرضي طلب أي إجراء محدد.
دينا اترددت.
وقبل ما ترد...
ظهر رجل كبير في السن من الصفوف الخلفية.
رفع إيده وقال بثقة
أنا طبيب تخدير... وكنت ساكت لأنهم قالوا إن فيه دكتورة قامت للحالة.
الركاب لفوا ناحيته في نفس اللحظة.
أما شريف...
فاتغير لون وشه بشكل واضح...
ورجع خطوة لورا من غير ما يحس.
وساعتها...
وصلتني رسالة ثالثة على الموبايل.
خلي بالك... ده أخطر شخص على الطيارة.
ولو قرب من الست... الخطة كلها هتبدأ الدكتور الكبير اتقدم بخطوات هادية...
وكل العيون اتثبتت عليه.
مد بطاقته للمضيفة دينا وقال
اسمي الدكتور سامح... استشاري تخدير وعناية مركزة.
المضيفة تنفست الصعداء.
وقالت بسرعة
الحمد لله... اتفضل معايا.
لكن قبل ما يتحرك...
وصلتني رسالة جديدة.
إوعي تخليه يروح لوحده.
هو مش شريك معاهم... لكنه هيبقى الضحېة التانية.
اتجمدت مكاني.
أنا مش فاهمة مين اللي بيبعت الرسائل...
ولا إزاي عارف كل حاجة.
لكن لحد اللحظة...
كل كلمة قالها كانت بتحصل فعلًا.
رفعت صوتي لأول مرة.
لحظة!
الدكتور سامح بصلي باستغراب.
قلت بهدوء
حضرتك قبل ما تروح... اطلب من المضيفة تفتح الحقيبة الطبية قدامك، ومتخليش أي حد يديك حقنة أو دواء من شنطته الخاصة.
المضيفة استغربت.
وشريف قاطعني بعصبية
يعني إيه؟ هو إحنا هنضيع وقت في كلام فاضي؟ مراتي بټموت!
لكن الدكتور سامح رد بهدوء
ده إجراء طبيعي... أي حاجة هتستخدم لازم تكون من معدات الطائرة.
الجملة دي...
خلت شريف يبلع ريقه.
ولأول مرة...
بدا عليه التوتر الحقيقي.
بعد أقل من دقيقة...
رجع شريف يجري ناحية مقعده.
وقال وهو بيفتش في شنطة صغيرة
أنا معايا حقنة مسكن... الدكتور يستخدمها بسرعة.
الدكتور سامح مد إيده...
ثم وقف فجأة.
بص على الحقنة.
وقربها من عينه.
وقال للمضيفة
دي الحقنة مفتوحة قبل كده... والغلاف بتاعها مكسور.
سكتت الطيارة كلها.
شريف حاول يضحك وقال
يمكن اتفتحت بالغلط.
لكن الدكتور هز رأسه.
مستحيل أستخدمها.
في نفس اللحظة...
وصلتني رسالة جديدة.
كان لازم يقنع أي دكتور يستخدم الحقنة دي.
لو حصل كده... كل الأدلة كانت هتروح عليه.
ابتديت أحس إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد عملية ڼصب.
وفي اللحظة اللي الدكتور سامح كان هيتجه فيها لآخر الطائرة...
سمعنا صړخة مدوية من الخلف.
صړخة خلت كل اللي على الطائرة يلتفت.
ثم صوت المضيفة وهي تصرخ بفزع
يا جماعة... الست اختفت من مكانها!اتجمدت الطيارة كلها.
حتى الأطفال بطلوا عياط.
المضيفة دينا جريت ناحية آخر الطائرة، والدكتور سامح وراها.
أما شريف...
فوقف مكانه لثانية واحدة.
ثانية...
لكن كانت كفاية إني أشوف الذعر الحقيقي في عينيه.
مش ذعر واحد مراته اختفت...
ذعر واحد خطته پتنهار.
بعد أقل من دقيقة...
رجعت مضيفة
تانية وهي بتنهج.
وقالت بصوت مرتعش
ملقيناش السيدة في الحمام الخلفي... ولا في الممر.
الركاب بدأوا يبصوا لبعض باستغراب.
واحد قال
إزاي يعني؟ هي كانت بتتألم من شوية!
واحدة ردت
أنا شفتها بعيني وهي متمددة على المقاعد الأخيرة.
وفجأة...
اتفتح باب أحد
تم نسخ الرابط