عملت حاډث بقلم زهرة الربيع
المحتويات
صف طويل، لحد ما نادى الموظف على اسمي.
ناولته البطاقة والمفتاح.
بص للمفتاح، وبعدها بصلي باستغراب.
قال حضرتك أول مرة تيجي؟
أيوه.
كتب شوية بيانات على الكمبيوتر.
وفجأة ملامحه اتغيرت.
رفع سماعة التليفون الداخلي وقال
لو سمحت... مدير الفرع يحضر حالًا.
استغربت.
بعد دقيقتين، جه المدير بنفسه.
صافحني باحترام شديد.
وقال
مدام آمال... كنا منتظرين حضرتك من وقت طويل.
بلعت ريقي.
يعني إيه؟
قال صاحب الخزنة وصّى إن محدش يفتحها إلا بحضورك شخصيًا.
وبعدين بص حواليه، ووطى صوته.
وفيه وصية تانية...
قلبي بدأ يدق بسرعة.
إيه هي؟
قال
لو حضرتك وصلتي هنا، يبقى لازم نبلغ الشرطة قبل ما نفتح الخزنة.
سكتت للحظة.
وسألته
ليه؟
رد وهو بيبصلي بجدية
لأن صاحب الخزنة كتب في الوصية إن محتوياتها... ممكن تكشف چريمة فضلت أبص للاسم كذا مرة.
يمكن عيني بتخدعني.
لكن لا...
الاسم كان هو نفسه.
حسام عبدالعال.
الاسم اللي كنت شوفته قبل ساعات في ملف الحاډث باعتباره أول واحد بلغ الإسعاف.
همست وأنا مش مستوعبة
بس... الموظف قال إنه سافر.
وصلنا البيت، لكن ما قلتش لعم حسين أي حاجة.
طلعت أوضتي وقفلت الباب بالمفتاح.
بدأت أقلب كل اللي في الظرف.
المفتاح.
الورقة.
وكارت صغير جدًا.
على الكارت رقم موبايل، ومكتوب تحته
اتصلي فقط بعد استلام محتويات الخزنة.
في اللحظة دي سمعت صوت باب الشقة بيتفتح پعنف.
رجع مدحت.
كان بيزعق من أول ما دخل
فين أمك؟!
بنتي سارة ردت پخوف
معرفش يا بابا.
دخل عليّ الأوضة من غير ما يخبط.
أول ما شافني، ابتسم ابتسامة مصطنعة.
لكن عينيه كانوا مليانين ڠضب.
كنتي فين؟
قلت بهدوء
كنت بخلص شوية إجراءات المعاش.
قرب مني وهو مركز في وشي.
واضح إنه بيحاول يعرف إذا كنت عرفت حاجة ولا لأ.
قال
كان لازم تقوليلي... أنا جوزك.
ابتسمت لأول مرة بثقة.
أكيد... المرة الجاية.
اتضايق من ردي، لكنه سكت.
وفجأة قال
بالمناسبة... بكرة هيجي محامي.
سألته
محامي ليه؟
قال بسرعة
إجراءات روتينية... كام ورقة علشان المعاش والتأمين.
قلبي دق پعنف.
إذن... الموظف كان عنده حق.
فيه أوراق ناوي يخليني أمضيها.
قلت وأنا بمثل الإرهاق
تمام... لما ييجي نبقى نشوف.
خرج من الأوضة، لكن قبل ما يقفل الباب، لمح طرف الظرف البني تحت المخدة.
وقف مكانه.
رجع خطوتين.
وقال وهو بيضيق عينيه
إيه الظرف ده؟
حطيت إيدي عليه بسرعة.
تقارير من المستشفى.
مد إيده وقال
هاتيه... أشوفه.
بصيت له بثبات لأول مرة من سنين.
وقلت كلمة واحدة
لأ.
اتغير وشه تمامًا.
ولأول مرة... اختفت نبرة الزوج الهادئ، وظهرت نبرة شخص حاسس إن خطته كلها پتنهار.
شد نفسًا طويلًا، وقال وهو بيحاول يبتسم
براحتك.
لكن وهو خارج...
طلع موبايله، وبصيت من طرف الباب.
كان باعت رسالة لشخص ما.
كل اللي قدرت أقراه قبل ما يخفي الشاشة كان
لازم نتصرف الليلة... قبل ما توصل للخزنة.
ساعتها عرفت...
إن اللي في الخزنة أخطر بكتير من مجرد فلوس أو أوراق.
وإن الليلة دي...
مش هتعدي على خير مدير الفرع سكت لحظة، كأنه بيدي للكلمات وزنها.
ثم قال
أنا مقدرش أفتح الخزنة قبل حضور مندوب من النيابة أو الشرطة. دي تعليمات مكتوبة من صاحبها.
بصيت لسارة، لقيتها ماسكة إيدي بقوة.
همستلي ماما... نمشي؟
هزيت راسي.
لأ... هنكمل.
بعد حوالي نص ساعة، وصل ضابط شرطة ومعاه أمين شرطة.
راجعوا بطاقتي، وبصوا على الوصية، وبعدها اتحركنا ناحية غرفة الخزن.
كان المكان هادي بشكل غريب.
المدير حط المفتاح الأول.
وقال دلوقتي دور حضرتك.
إيدي كانت بتترعش وأنا بدخل المفتاح الصغير.
لفّيت المفتاح...
وسمعت صوت تك.
الباب اتفتح ببطء.
جوا الخزنة كان فيه صندوق معدني أسود.
وشنطة جلد صغيرة.
ومظروف أبيض كبير مكتوب عليه بخط واضح
يُفتح بمعرفة السيدة آمال فقط.
بصلي الضابط وقال
اتفضلي.
فتحت المظروف.
أول ورقة كانت عبارة عن خطاب.
بدأت أقراه بصوت منخفض
مدام آمال... لو وصلتي للخطاب ده، يبقى أنا غالبًا مش هقدر أقابلك. اسمي حسام عبدالعال، وأنا الشخص اللي شهد حادثك من أوله لآخره...
شهقت.
وكملت القراءة.
أنا صورت جزء من اللي حصل، لكن فيه جزء أخطر ما ظهرش في الفيديو. قبل الحاډث بدقائق، كنت واقف في محطة البنزين، وشوفت جوزك بيتكلم مع راجل تاني. الراجل
متابعة القراءة